زواج سوداناس

أيها السودانيون مازلتم تكتبون وتتحدثون ؟



شارك الموضوع :

الشعب السودانى مشهور خارجيا بأنه شعب إجتماعى ومترابط حيث تجدهم كالبنيان يشد بعضه البعض خاصه فى مناسباتهم وإجتماعاتهم حتى زياراتهم لبعضهم البعض على مستوى الأهل والجيران والأصدقاء . الملفت للنظر فى تلك الإجتماعات والمناسبات أغلب المواضيع التى يتم مناقشتها فى وضع السودان وسياسته . أكثر الشعب متفق على أن السودان به خيرات كثيرة فقط يحتاج الى إستقرار وسياسة حكيمة وحكومة عادلة ونظيفة . ومتفقون على أنهم محسودون على ماهم فيه من أنهار تجرى وأراضى خصبة وثروة حيوانية وتواضع وطيبة وكرم .
الحروب التى يشنها أهله ضد بعضهم البعض بأسم النضال والتحرير والعدالة ليست هى حروب حقيقية وليس لهؤلاء نضال ولا تحرير ولا عدالة وإنما أطماع شخصية وحالة نفسية معقدة وخداع غربى لهم بالدعم والإيواء كما نشاهدهم اليوم يتنقلون بين العواصم الاروبية والاسرائيلية ولم يتقدموا شبرا واحدا فقط هى حرب عصابات تنهب وتشرد وتقتل الابرياء والخلل ليس فى الحكومة وحدها وإنما فى الشعب الذى لم يسلح نفسه ويقف ضدها ويدافع عن أرضه وعرضه . لماذا لا يحدث هذا فى الشمال ولا فى الوسط ولا فى الشرق هل لا يوجد من يريد أن يناضل ويعدل مثلهم كما يدعون ، لان تلك المناطق لها قيم ووطنية تحميها أن تحارب أهلها و تعلم أن محاربة الحكومة ليس بتشريد وقتل أهلهم . محاربة الحكومة تكون بالعصيان المدنى والمظاهرات السلمية والاضراب لتوقف جميع مؤسسات الدولة وبتوحيد المعارضة ووطنيتها ليعلوا صوتها ويكبر شأنها لتقف حاجزاً منيعاً بين الحكومة والشعب وأن تدافع عن الشعب ولتوفير قوته وأمنه وإستقراره .
شعوب العالم كلها تقدمت وتطورت وأخرجت دولها من دائرة الفقر والإعانات والمساعدات الى دائرة الإنتاج والإكتفاء الذاتى حتى وصلت مرحلة التصدير والاعتماد على النفس وطبقت شعارنا ( نأكل ممانزرع ونلبس مما نصنع ) ، أما نحن مازلنا نكرر (هى لله هى لله ) ونحن بعيدين من أوامر الله وبعيدين عن الاخلاص له والعمل بما أمرنا به . أكثر من ثلاثون عاما مازلنا نجتمع ونسطر الاتفاقيات والمعاهدات بيننا وبين جيراننا التى لم نلحق أن نصورها وننشرها حتى نرجع كما كنا . إذا ما النتيجة التى توصلنا اليها ؟ هى تقسيم الوطن الى دويلات وقبائل وقطاعات متحاربة ومتنافرة . ليس هذا أميه فى هذا الشعب وليس جهلا وليس حبا فى الحروب ولكن طمعا وحسدا وغضبا من الله علينا لانه شعب أباح الغناء حتى صلاة الفجر وسمح للإختلاط بكل معانيه رغم أن شعارنا الإسلام ، شعب فسد بعضه وحلل الربا وأكل أموال الناس بالباطل بأسم الضرائب الباهظة ورسوم الخدمات الغير متوفرة والكثير من تلك الاشياء التى حجبت رحمة الله عنا حتى طالت ايادينا قطع الاشجار التى هى سبب فى نزول الامطار واصابنا الجفاف . لماذا الامطار طوال العام فى الجنوب وبعض الدول الاروبية لانهم يهتمون بالأشجار التى لها علاقة كبيرة بسبب نزول المطر والله اعلم .
كيف يكون الحل ؟ ومن الذى يدعم هذا الحل ؟
الحل هو اللجوء الى الله سبحانه وتعالى ما دمنا مسلمين ولله الحمد ومتمسكين بفكرة مشروعنا الحضارى الاسلامى وأن نخلص العبادة له وحدة ونطبق أوامره كما أمرنا ونبتعد عن ما نهى عنه . وأولا نحارب الفساد المالى والأخلاقى الذى تفشى فى هذا المجتمع وذلك ليس بقوات الحكومة ولا بصيحات المعارضة ولا أعمدة الصحف ولا منابر الخطب ، وإنما بالشباب الخيرين والمجتمع المسلم الذى يرفض تلك الظواهر السالبة التى إنتشرت فى مجتمعنا المحافظ وعلى المجتمع رفض تلك الظواهرالسالبة ومقاطعة الخارجين عن سماحة هذا الدين ومقاطعة تلك الحفلات الليلية وذلك بالتشديد على الجهات المسئولة أن توقف تلك الحفلات بعد منتصف الليل وأن تسأل كل من تجده مع فتاة فى موقف مشبوه وأن تحاول تمنع الاختلاط فى الجامعات وأن تحذر من يتسبب فى إزعاج أهل الحى الذى يسكن فيه أو اذا صدرت منه أفعال غير مقبولة اسلاميا او إجتماعيا وتقضى على العصابات الليلية .
يكفي حديثا وكتابة وهى اصبحت لا تهم الكثيرون ولا تعنيهم ، الحكومة مشغولة بالمؤتمرات وتسكيت الأفواه التى تطالب بالحق ومحاربة الفساد والمعارضة مشغولة بعقد تحالفات مع بعضها البعض وهى تحالفات أوهن من بيت العنكبوت ولو أن بيت العنكبوت يستفاد منه . الشعب مشغول فى توفير لقمة عيشه ومجابهة الغلاء وندره الدواء وصعوبة الحياة . الشباب الذين هم المستقبل نجدهم ضائعين بين الحقيقة والواقع الحالى ، بعضهم تؤثر عليه القيم السمحة والعادات والتقاليد السابقة والواقع السيىء اليوم وهو فى صراع مع نفسه .
مهما تحدثنا وعارضنا بوضعنا الحالى لم نغير شىء ونظل نحنا فى مؤخر الدول لان الحكومة تصعد الى جبل متدحرج وتحته وادى عميق تارة تطلع خطوات وتهبط مثلها أو أكثر منها ولم تستطيع صعود القمة او النزول الى الهاوية لان النهج الدينى الذى تبنته لم يكن خالصا لله والسياسة التى تتبعها لم تكن حكيمة تارة يعلو صوتها وتهاجم وتارة تتنازل وتقدم التضحيات على حساب الشعب . فهل تركنا حديث السياسة فى مناسباتنا وإجتماعاتنا وخططنا لتغير أنفسنا ومجتمعنا داخل الاحياء والقرى ليتغير حالنا ونغير ما لم يرضى خالقنا .
نصيحة :
فشلت المعارضة فيجب أن نهتم بالشباب حتى لا يفشل مثلها .

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *