زواج سوداناس

الإعتداء علي الأطباء !!



شارك الموضوع :

* تعدّدت حوادث الإعتداء اللفظي والجسدي على الأطباء داخل المستشفيات خاصة أقسام الحوادث، في السنوات الأخيرة بشكل غير طبيعي، بدون أن يجدوا الحماية القانونية والمهنية المطلوبة بسبب تمتع بعض المعتدين بحصانات قانونية من الصعب جداً رفعها إلا باجراءات طويلة ومعقدة، وضعف الحماية القانونية اللازمة للطبيب أثناء ممارسته للمهنة مما يعرضه لإجراءات قانونية معقدة في حالة حدوث (أدنى) إشتباه بارتكابه لخطأ مهني!!
* حملت الأنباء في الأيام الماضية قضية نواب إختصاصيي الجراحة بمستشفى أم درمان الذين تعرضوا للإعتقال والمحاكمة بتهمة التسبب في موت مريض هرب من المستشفى خلال فترة العلاج، وهي تتلخص حسب مقال للدكتور (عزان سعيد) في أن مجموعة من أطبّاء مستشفى أم درمان تعاملوا مع حالة مريض مطعون مجهول الهويّة، وجد ملقياً في الشّارع وأحضر إلى المُستشفى بواسطة فاعل خير، وأدخلوه لغرفة العمليات، وقاموا
بعمل الّلازم حسب ما يمليه عليهم القانون والواجب والضمير المهني، إلّا أنّ المريض إنتزع أنبوب التصريف من بطنه وهرب من المستشفى وتوفّي بعد ساعات في الشارع!!
* يقول الدكتور سعيد » يحدث كثيراً أنْ يهرب مريض من المستشفى ضد نصيحة الأطبّاء، ويُؤدي ذلك إلى تدهور حالته بعد أنْ يفقد العناية الطبيّة الّلازمة، وهي مسؤوليته الشخصية، إلا أنّ ما حدث في حالة المريض المذكور كان غريباً ومدهشاً تصلح وقائعه لرواية خياليّة من روايات الإثارة، فقد تم القبض على الفريق الذي أجرى الجراحة بتهمة القتل العمد، وتقديمهم للمحاكمة بناءً على تقرير لطبيب شرعي يُرجع الوفاة لثُقب في الأمعاء، مما أدى لحدوث حالة من الاستياء والغضب وسط الأطباء، كادت تفضي الى إضراب عام لولا تدخل العقلاء، وتغليب الأطباء للمصلحة العامة!!
* وكرد فعل لهذه القضية التي لا تزال منظورة أمام القضاء ولا يجوز التعليق عليها، أصدر السيد وزير العدل منشوراً عن طريقة التعامل مع الأخطاء الطبية، قضى بإتخاذ اجراءات أولية قبل توجيه التهمة، بجانب الاستيثاق من مدى مسؤولية الطبيب، وإخطار اتحاد الأطباء بالفعل المنسوب إليه لإتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة، والإفراج عن الطبيب بالتعهد الشخصي أو الكفالة حسب الواقعة وتقرير وكيل النيابة المختص بعد التحقيق والاستجواب وتقييم الفعل المنسوب للطبيب!!
* لا شك ان المنشور خطوة موفقة لتوفير الحماية القانونية المطلوبة للأطباء خلال ممارستهم للمهنة، بالإضافة الى(إمكانية) مساهمته في الحد من ظاهرة الإعتداء على الأطباء بواسطة البعض، وعدم تعويق عملهم بفتح بلاغات جنائية ضدهم، قد تكون كيدية، في بعض الأحيان، إعتقاداً من فاتح البلاغ، أن الطبيب أهمل في عمله، أو تجاهل المريض عمداً (ومعظمها اعتقادات خاطئة)،ولكن المنشور (في تقديرنا) ليس كافياً لوقف هذه الاعتداءات، ولا بد من اتخاذ إجراءات أخرى تنهي ظاهرة الإعتداء على الأطباء بشكل حاسم وتتعامل مع المعتدي بحزم وصرامة، وعلى من يظن
أنه ظٌلم ولم يعامل بشكل صحيح، أو أن هنالك اهمالاً أو خطأً تسبب في وقوع ضرر عليه (أو على من يكفل) ، أن يلجأ للقانون بطريقة معينة، تنصف الجميع، وتوقف الظلم، وتمنع الإعتداء على الطبيب بسبب ممارسة مهنته!!
* لا يكفي أن يعالج السيد وزير العدل الاجراءات القانونية التي تتخذ ضد الأطباء عند الإشتباه بوقوع خطأ أو أخطاء طبية أدت الى تضرر البعض، ولكن لا بد من إتخاذ قرارات ومعالجات وإجراءات أخرى ضد من يقومون بالاعتداء على الأطباء أثناء ممارستهم للمهنة، خاصة أولئك الذين لديهم حصانات قانونية تمنحهم حماية من الإجراءات القانونية العادية التي تطبق على المواطنين العاديين!!
* مشكلة الإعتداء على الأطباء فى حاجة الى وقفة صارمة، من كل الجهات، وإلا تحولت المستشفيات إلى مجازر ينعدم فيها الأمن، ويفقد الطبيب الأمان المطلوب والجو الملائم ليمارس عمله بدقة وهدوء، وهو آمن على نفسه ومرضاه!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *