زواج سوداناس

الحبس عامين لـ47 طفلا مصريا لمعارضتهم الانقلاب العسكري



شارك الموضوع :

قررت محكمة جنايات الإسكندرية، شمال مصر، برئاسة المستشار عبد المطلب محمد نصر، معاقبة 47 طفلا بالحبس سنتين مع الشغل، ووضع البالغين منهم تحت المراقبة لمدة سنتين، بعد اتهامهم بالاعتداء على قوات الأمن أثناء احتجازهم داخل مؤسسة وجمعية دار الأحداث بالعطارين.

كانت قوات الأمن قد ألقت على الأطفال على خلفية معارضتهم للانقلاب العسكري وإيداعهم مبني رعاية الأحداث بمنطقة كوم الدكة، بوسط المدينة، في ظروف صعبة وأماكن غير آدمية.

وفى مارس/ آذار عام 2014، صدر قرار بترحيلهم إلى المؤسسة العقابية بالقاهرة سيئة السمعة، إلا أن الأطفال دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا علي قرار إبعادهم واستمرار حبسهم، وقامت قوات الأمن بالتعدي على المعترضين منهم واتهمتهم بمحاولة إشعال وتحطيم مؤسسة وجمعية دار الأحداث وإصابة أفراد من الشرطة، وتمت إحالتهم إلى محكمة الجنايات.

وسبق أن ندد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بمحافظة الإسكندرية بما وصفه بـ”ظاهرة القبض العشوائي” على الأطفال، ومعاملتهم بشكل سيئ داخل أماكن الاحتجاز، وهي الظاهرة التي قال إنها تتم بشكل يومي في مصر، وناشد المراكز الحقوقية التدخل لوقف هذه الانتهاكات.

وذكر المركز، في بيان له، أن أعداد المقبوض عليهم من الأطفال في ازدياد كبير ويتم توجيه تهم غير واقعية ولا تتناسب مع أعمارهم وتعريضهم للتعذيب بالمعتقلات واحتجازهم في ظروف صعبة وأماكن غير آدمية، ما يعرّض حياتهم للخطر، في مخالفة لقانون الطفل والاتفاقيات الدولية.

ورصد المركز العديد من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، بداية من القبض عليهم واحتجازهم مع بالغين ومحبوسين جنائيين متهمين بتهم خطيرة، ما يعرض حياتهم للخطر، كما يتم حبسهم في أماكن غير آدمية ودون رعاية صحية، وتعرضهم للضرب اليومي، فضلا عن الطعام السيئ الذي يقدم لهم، إضافة إلى الصعق بالكهرباء والتعليق من القدمين والإهانة البدنية والنفسية.

ورصد المركز ما يُعرف بـ”حفلات التعذيب” عند دخولهم أماكن الاحتجاز، وتجريدهم من ملابسهم وضربهم وهم عراة، وحجزهم مع بالغين، ومنعهم من رؤية ذويهم فترات طويلة، فضلا عن تعنت جهات التحقيق وإصرارها على حبسهم احتياطيا بالمخالفة للاتفاقيات الدولية.

وانتقد المركز محاسبة الأطفال على آرائهم السياسية، ومعاقبة البعض منهم بالسجن لأن آباءهم ينتمون لفكر سياسي مخالف لآراء السلطة الحاكمة.

العربي الجديد

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *