زواج سوداناس

طه النعمان : أولوية الغطاء السياسي.. لـ (رعد الشمال)! (2)



شارك الموضوع :

الاثنين, 21 مارس 2016 09:49 أعمدة الكتاب – إضاءات – إرسال إلى صديق طباعة PDF
٭ الرسالة الثالثة.. والأهم في نظري لرعد الشمال.. هي موجهة إلى العدو الإسرائيلي ذاته.. فالإجماع والاجتماع الأهم الذي تمثل في تلك المناورات التي شهدتها أرض «حفر الباطن» في شمال الجزيرة على مرمى صاروخ وغارة سريعة حتى أقصى شمال الجزيرة عند البحر المتوسط والقدس الشريف وفلسطين التاريخية.. إجماع واجتماع تشارك فيه الكتلة التاريخية والجغرافية للأمتين العربية و الإسلامية من طنجا إلى جاكارتا ومن قلب أفريقيا عند السودان إلى شواطيء الخليج.. يمثل «إنذاراً مبكراً لقادة الكيان الصهيوني بأن أعداءها التاريخيين، عرباً ومسلمين، قد بدأوا يتململون ويتحركون ليستجمعوا قواهم للنهوض في وجهها يوماً ما.. وهذا ما كانت تخشاه إسرائيل منذ استحداثها وزراعتها في جسد الأمة كعضو غريب ومرفوض.
٭ تتعزز هذه الخشية الصهيونية وتتحول مع الأيام إلى هاجس مقيم ورادع حقيقي.. فعندما يمعن قادة إسرائيل النظر وتتوفر لديهم عبر «الموساد» وأجهزة الاستخبارات الصديقة المعلومات المدققة والإحصاءات الموثقة عن حجم القوة لدى أعدائها العرب والمسلمين، وعندما يتأملون ـ كما تأملنا ـ القدرات والتقنيات العسكرية المتطورة التي تم عرضها في تمارين «حفر الباطن».. بل والأهم من ذلك ما برز من إمكانية التنسيق بين مختلف الأسلحة الجوية والأرضية ومعدات الإبرار والتدخل السريع.. وأن يتم ذلك كله وبمشاركة مئات الآلاف من الضباط والجنود في وقت متزامن دون وقوع خسائر تذكر.. فكل ذلك كفيل بجعل القادة الصهيانة يضعون أياديهم على قلوبهم وهم يتأملون مستقبل الكيان.
٭ نعود لما بدأنا به، واتخذناه عنواناً لهذه «الإضاءة».. أولوية الغطاء السياسي لرعد الشمال.. وفي هذا لنا عدة ملاحظات.. منها أن مناورات «رعد الشمال» أجريت بعد وقت وجيز من إعلان السعودية قيام «التحالف الإسلامي» أو «التحالف العربي ـ الإسلامي».. وكلاهما يصب في ماعون واحد.. وبعد أكثر من عام من شن قيادة المملكة لـ (عاصفة الحزم.. وإعادة الأمل) دفاعاً عن الشرعية في اليمن وعن حدودها التي أخذ يتهددها الحوثيون من الجنوب والجنوب الشرقي.. وبمشاركة عدد من الدول العربية التي رأت في ما يجري في اليمن تهديداً مباشراً أو محتملاً لمصالحها وأمنها الوطني والقومي.. خصوصاً عند التدقيق في القوى التي يستند إليها الحوثيون وجماعة علي صالح وتمدهم بالمال والسلاح.
٭ عند النظر والتأمل في هذا التحالف الواسع والكبير، لا بد أن يستوقف المراقب سرعة قيام هذا التحالف والاستجابة الفورية من قبل نحو عشرين دولة موزعة بين العالمين العربي والإسلامي تمثل في مجملها من ناحية «الديمغرافيا» ـ أي عدد السكان ـ أكثر من ثلثي هاتين المنطقتين، والغلبة الغالبة في عديد الجيوش والموارد التي تقف خلفها، كما اتضح من مناورات (رعد الشمال)..
(يتبع)
طه النعمان – (إضاءات – صحيفة آخر لحظة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *