زواج سوداناس

ﻋﻘﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺛﺎﻧﻴﺔ!


عبد الحي يوسف

شارك الموضوع :

ﻋﻘﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺛﺎﻧﻴﺔ!

فضيلة الشيخ د عبد الحي يوسف
الأستاذ بقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ :

ﻋﻨﺪﻱ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺗﺆﺭﻕ ﺿﻤﻴﺮﻱ ﻭﻫﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻋﻘﺪﺕ ﻋﻘﺪ ﺯﻭﺍﺟﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺄﺫﻭﻥ،
ﻭﺗﻢ ﺗﻮﻗﻴﻌﻲ ﻭﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ ﻭﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺘﺮ، ﻭﻟﻢ ﺃدخل ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ،
ﻭﻛﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻣﺎﻡ ﺷﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺘﻲ ﻭﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ، ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺱ
ﺣﻴﺚ ﺳﻴﺘﻢ ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺻﻮﺭﻳﺎً؛ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻮﺿﻊ ﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﻳﺪ
ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻭﻧﺘﻘﻮﻝ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻠﻨﺎﻩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺮﻑ
ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻣﻔﺎﺩﻩ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺻﻠﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﻘﺪ
ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺗﺪﻭﻳﻨﻪ ﺗﻜﺎﺳﻼ ﻭﺗﻬﺎﻭﻧﺎً، ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﻳﺪ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻭﺗﻢ
ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﻫﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﻛﺘﺎﺑﺔ
ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻭﺃﻧﺎ ﺟﻨﺐ ﻭﻟﻀﻴﻖ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻗﺮﺭﺕ
ﺍﻻﻏﺘﺴﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻲ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﻮﺟﺐ ﺃﻳﻀﺎً ﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻌﻘﺪ
ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻵﻥ ﻋﺪﺕ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻫﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺑﺎﻃﻞ ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ
ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﻫﻞ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺰﻓﺎﻑ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ( ﺣﻴﺚ ﻳﻮﺟﺪ ﻋﻘﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﺩﻱ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻷﻭﻝ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻤﺼﺮ ) ﺃﺟﻌﻞ
ﻧﻴﺘﻲ ﻋﻘﺪ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺣﻴﺚ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻣﻦ ﻭﻟﻲ ﻭﻗﺒﻮﻝ
ﻭﺷﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻦ ﻳﻮﻗﻌﺎ
ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺷﻔﻮﻱ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻹﺷﻬﺎﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻦ ﻳﺤﻀﺮ ﻭﺳﻴﻘﻮﻡ ﺷﺨﺺ ﺛﻘﺔ
ﺑﺪﻻً ﻣﻨﻪ ﺑﻌﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻜﻲ ﻳﻄﻤﺌﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻨﻲ
ﻛﻨﺖ ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺘﻨﻊ ﺑﻤﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻤﺄﺫﻭﻥ ﻟﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﺼﻴﺔ
ﻟﻠﻪ ﺃﺭﻳﺤﻮﻧﻲ ﺃﺭﺍﺣﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻮ ﺗﻜﺮﻣﺘﻢ.

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ
ﻭﺻﺤﺒﻪ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﺑﻌﺪ. ﻓﺎﻟﻌﻘﺪ ﺍﻷﻭﻝ ﺻﺤﻴﺢ؛ ﺇﺫ ﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﻟﺼﺤﺘﻪ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﻗﺪ ﻃﺎﻫﺮﺍً، ﻓﻬﻮ ﺻﺤﻴﺢ ﺭﻏﻢ ﻛﻮﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺎﺑﺔ ﺣﺎﻝ ﺣﺼﻮﻝ
ﺍﻹﻳﺠﺎﺏ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ؛ ﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﻧﺼﺤﻚ ـ ﺃﺧﻲ ـ ﺃﻥ ﺗﻐﺘﺴﻞ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﺘﻚ
ﺟﻨﺎﺑﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻣﻬﻴﺌﺎً ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ
ﻭﺟﺒﺖ ﻋﻠﻴﻚ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﻚ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﺗﻬﺎﻭﻧﺎً ﻭﺗﻜﺎﺳﻼً ﻻ ﻳﺒﻄﻞ ﺍﻟﻌﻘﺪ؛ ﺑﻞ ﺃﻧﺖ
ـ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ـ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﺎﺹ ﻧﺎﻗﺺ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﻋﺔ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺘﻮﺑﺔ ﻧﺼﻮﺡ، ﻭﺃﻥ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻣﻊ
ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻣﻊ ﻗﻀﺎﺀ ﻣﺎ ﻣﻀﻰ، ﻭﻻ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺪ
ﻋﻠﻰ ﻣﻸ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻋﺮﻓﻬﻢ ـ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ـ ﻗﺪ ﺟﺮﻯ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ،
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *