زواج سوداناس

عدو الجهل بقلم:فاطمة المزروعي



شارك الموضوع :

أعتبر أن السؤال مفتاح للعلم وللمعرفة، وأعتبر مجازاً أن الطالب عندما يتوجه نحو المدرسة، فهو يحمل تساؤلات كثيرة عن الحياة والعلوم المختلفة، ويحتاج لإجابات عنها، ولكن لأنها تساؤلات عديدة، فإنه يصبح العام عاماً دراسياً حافلاً بالأيام العملية التي يتلقى خلالها الكثير من الإجابات.
الحياة برمتها عبارة عن تساؤلات تبدأ معنا منذ الطفولة، وتكبر كلما كبرنا، وكلما عرفنا إجابات ارتقى العقل وتصاعدت تطلعاته ونمت معارفه، وزادت الرغبة نحو المزيد من الإجابات، لأن التساؤلات يفترض أن لا تتوقف أبداً. توقف أي إنسان عن التساؤل هو بمثابة توقف عن الطموح وعن التطلع نحو المستقبل ونحو المعرفة، فلا علم دون أسئلة، ولا بحث ودراسة دون فضيلة الاستفهام، دون الفضول والرغبة في المعرفة.
مع الأسف، الذي يحدث لدينا هو قمع للتساؤلات، خصوصاً مع الأطفال، حيث نملّ ونغضب من أسئلتهم، التي في أحيان تأتي صادمة فلا نعرف الإجابة، فلا نرد إلا بالصراخ في وجه الطفل، الوضع أيضاً قد تشاهده في بعض المدارس من خلال بعض المعلمين، الذين يقمعون أي تساؤلات من الطلاب، فخلال شرح الأستاذ للمادة يرفض أي سؤال، وقد يكون معه بعض الحق لكن لو طلب ممن لديه سؤال تدوينه في ورقة، ومن ثم إلقاء السؤال بعد الشرح، لكان أفضل، بدلاً من الرفض التام.
يقول العالم الشهير ألبرت أينشتاين «أهم شيء هو ألا تتوقف عن السؤال»، ومعه كل عالم ومطلع على العلوم يدرك سر المعرفة والتميز، وأنها لا يمكن أن تحضر إلا من خلال الأسئلة، لأنها هي مفتاح العلم وعدوة الجهل.
لننثر التساؤلات، وفي اللحظة نفسها لنعلم كل من يسأل عن فضيلة البحث والسعي نحو المعرفة، لأن الإجابة أحياناً تتطلب البحث عنها، وهذا ما سيعزز روح العلم وقيمته.

دنياة الوطن

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *