زواج سوداناس

احمد المصطفى ابراهيم : أفراح القمح بمشروع الجزيرة



شارك الموضوع :

كم تضايقت من ذلك الاقتصادي الذي قال: لماذا تشتري الدولة جوال القمح بمبلغ 400 جنيه في حين يمكنها استيراده بمبلغ 200 جنيه؟ بالله هذا قول عاقل وما هو تعريف الاقتصاد وما هو تعريف الاقتصادي؟
بعيدا عن الكتب والمعادلات والنظريات الاقتصادية ادعو صاحب المنطق أعلاه أو الاستفسار أعلاه أن يركب سيارته الفارهة ويغادر مكتبه البارد ويؤمم شطر أي قرية من قرى مشروع الجزيرة الآن ليرى بعينه الحراك الاقتصادي للقمح.
أحاول أن انقل الصورة. قبل الحصاد هناك عمال كسر (التقانت) والدرّاسات التي تدق قمح التقانت (ولن اشرح مفردة واحدة) وكسر التقانت يسهل حركة الدقاقة. ويأتي يوم الحصاد وتدخل الدقاقة الحواشة. ودقاقات السنة دي قمة الروعة بعكس العام الماضي ولها بعد الله الفضل الكبير في تقليل الفاقد. حصادات او دقاقات نيوهولاند وكلاس خلونا من محبة الصين العمياء وتعلم الحلاقة في روسين اليتامى.
وتحصد وتحصد وتعبي عشرات الجوالات من قمح يشع صفرة كأنه الذهب، ويأخذ العتالة نصيب والسائق نصيب وتنتشر النساء ليلقطوا الواقعة سنابل لم تجد حظها من الحصاد الآلي (أخلفت وعدي وشرحت معليش) وتأتي الشاحنات لتحمل القمح وبها عمال وسائقون، ويترك الحصاد وتدخل آلاف البهائم بقر وغنم وضأن تأكل من مخلفات الحصاد وما تبقى من خضرة وحشائش وقمح لم يجد نصيبه من الحصاد. ويتغير حال المزارعين وكل يوم تسمع إعلان لعرس وزواجات كل جمعة وكل سبت. والاقتصادي الهمام يريد الأرخص. (خوش اقتصاد كما يقول العراقيون).
وعلى صعيد آخر تمتلي خزينة المشروع من رسوم الإدارة وخزينة الري من رسوم المياه وشركات الطيران من رسوم الاستاند باي والولاية لها نصيب سيذهب للتعليم مجموع هذه الأتاوات والتبرعات أها نسيت شركات التأمين التي تأخذ دون مقابل وعمولة البنك الزراعي التمويلية مجموع كل ذلك 2000 جنيه لكل فدان.
والراجل يتهم الدولة بالغباء لأنها اشترت ب 400 ما كان بإمكانها أن تستورده ب 200 جنيه.
يا سيادة الاقتصادي الضليع انظر وجمع ما رأيته أنا البسيط من حراك قبل أن نذهب ونقول الـ 200 بالعُملة الصعبة وجمعها أصعب من صرفها وإذا ذهبت لن تعود. وهذا مال محلي يدور كله في الاقتصاد وينتفع منه عدة قطاعات ظاهرة ومستترة.
لست بصدد استحقاق كل من نال مالا من القمح حلال أم حرام بوجه حق أم استكرات كل هذا اليوم مؤجل لنرى من فكر بنصف عقل في استيراد القمح بنصف قيمته المحلية.
العسكريون لهم مقولة: (البيان بالعمل) ونقول للسياسيين مشروع الجزيرة بألف خير إن طورتموه فستجنون خيرا كثيرا وإلا اتكلوا على الله واتركوه خبرات المزارعين رأسمال كبير وتجاربهم لا تحصى ودليلي قمح هذا الموسم والذي اتمنى أن يدرس دراسة جيدة ليتكرر.
تلاحظون لم اذكر متوسط إنتاج الفدان إذ لم يكتمل الحصاد وعندها سنقسم الناتج الكلي على المساحة الكلية.
والحمد لله رب العالمين أولاً وأخيراً.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        سعيد

        أيضاً قل لهذا الاقتصادي الهمام ان أمريكا تشتري إنتاج. المزارعين من القمح وتلقي به الي البحر حماية للمزارعين من المنافسه الخارجية وتدني

        الأسعار !!!!!!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *