زواج سوداناس

كمال عمر يستحضر التاريخ (الشعبي).. السير على خطى الترابي



شارك الموضوع :

لم يجد الأمين السياسي للشعبي كمال عمر، منبرا أفضل من منبر حزبه الدوري ولا دارا خير من دار حزبه لجدد عهده وعهد حزبه بالمضي قدما على خطى زعيمه ومؤسسه دكتور حسن الترابي، الذي مضى على رحيله نحو شهر فقد كشف الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر بأنه قد قام برفع التمام للأمين العام للحزب إبراهيم السنوسي، مؤكدا التزامه التام بكافة اللوائح التنظيمية للشعبي. وأضاف كمال الذي كان يتحدث في المنبر الإعلامي الدوري لحزبه إن السنوسي قدم العديد من المجاهدات لصالح الحركة الإسلامية منذ منتصف السبعينيات قطع في الوقت نفسه بأن حزبه لن يساق كـ(القطيع) إلى حزب المؤتمر الوطني، كما يعتقد البعض في الساحة السياسية، ومؤكدا أن المؤتمر الشعبي ملتزم بشكل قاطع بكافة المواقف السياسية التي تركها الأمين العام الراحل د. حسن الترابي، بما فيها مؤخرا قضية الحوار الوطني والتي قرر فيها حزبه الانتقال من مربع إسقاط النظام إلى مربع الحوار فيما أوصد كمال عمر الباب أمام أي احتمالات متوقعة بعقد مؤتمر تحضيري خارج البلاد، منتقدا في الوقت نفسه سياسات مجموعة قوى نداء السودان التي وصفها بلا هدف، وتسعى إلى الحصول على السلطة من خلال الاستعصام بالمجتمع الدولي.

إستراتيجية مستقبلية
المحامي كمال عمر نبه خلال حديثه إلى أن أطروحة المنظومة الخالفة هي إستراتيجية مستقبلية للسودان بخلاف ما ادعى البعض أنها محاولة من المؤتمر الشعبي لإعادة السودان للمربع الأول في إشارة إلى وحدة التيارات والجماعات الإسلامية بالبلاد، وأضاف “نريد من الحوار الوطني أن تعلو فيه إرادة الشعب السوداني من خلال برنامج يخدم مصالح الشعب، وليست حكومة وفاق وطني فقط”، وفيما يتصل بمخرجات الحوار الوطني وتوقعات وجود بنود واقرارات لمحاسبه قال الأمين السياسي للشعبي “نحن لسنا ضد المحاسبة بيد أنه عاد وقال يتوجب أن تكون منذ الاستقلال وأحداث عنبر جودة، ومحاسبة من تخلوا عن عدم سن دستور للبلاد حتى الآن”

(4+4)
كمال عمر فند اتهامات البعض للآلية التنسيقية للحوار واتهامها بالضعف بقوله إن الآلية لم تكن في موقف ضعف أبدا بخلاف ما ذهب إليه البعض، مضيفا إن الفي سعي آلية (7+7) إلى ضم الأطراف الرافضة للحوار من اجل اكساب شرعية أكبر للحوار اقرار مسبق بضعفها إلا أن عمر نفى ذلك جملة وتفصيلا ليزيد بقوله: “الآلية ليست في محل أزمة وإن ما نقوم به من مساعٍ هو إتاحة فرصة للرافضين قبيل انعقاد الجمعية العمومية في طرح قضاياهم ووجهات نظرهم ” لافتا إلى أن الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي جاء مؤخرا بمصطلح جديد عقد لقاء تشاوري الأمر الذي لا نمانع فيه بلقاء الحركات المسلحة بالخارج بغرض استكمال الإجراءات الأساسية للحوار خاصة وإن منهم من يواجه بعقوبات جنائية ويظل مطارد بصورة قانونية كاشفا في الوقت نفسه عن عقد لقاء مع تحالف قوى المستقبل الأسبوع القادم حيث كونت لجنة سميت بـ(4+4) تضم ممثلين من الآلية التنسيقية للحوار في الحكومة والمعارضة وممثلين آخرين لتحالف قوى التغيير للاطلاع على المطالب وسبل التنفيذ في إطار ما يخدم مبادرة الحوار الكلية التي أكد بأن حزبه لا يسعى إلى المشاركة فيها للحصول على مناصب دستورية وتنفيذية بالدولة وإنما يبحث عن حلول لأزمات البلاد السياسية والاقتصادية والتي على رأسها الحرب في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان .

سواق الناظر
بالمقابل امتدح كمال عمر الدور الذي قام به نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الراحل عبدالله حسن أحمد، وموافقه من مفاصلة الإسلاميين عندما قام بكتابة استقالته وتسليم العهدة الخاصة به في الوزارة قطع بأنه يعتز بإطلاق لقب “سواق الناظر” على شخصه خاصة وأنه عمد خلال السنوات بالقيادة إلى الراحل.

آخر الأوراق
كاشفا أن الراحل د. حسن عبد الله الترابي، قام بكتابة آخر الأوراق عن قضية الحوار والتي كانت موجهة لشخصه في لجنة الحريات في مبادرة الحوار الوطني عازيا ذلك إلى طرق حزبه الدائم على القضية التي أكد بعدم التخلي والتمسك بها بصورة أساسية منوها إلى أن د. حسن قد رحل ولكن تظل روحه موجودة في عملية الحوار الوطني وإن عزا الحركة الإسلامية في رحيل الترابي يعود إلى دوره وسط الأحزاب والقوى السياسية حيث قام بتأدية واجب العزاء في رحيل سكرتير الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد عندما انتقل إلى الدار الآخرة.

قائلا في تأبينه: (نحن على ثقة تامة بأن الحركة الإسلامية هي صاحبة البرنامج الأكبر بينما عاد وأكد على أن الشعب السوداني هو من يختار تطبيق الشريعة الإسلامية التي يكاد يرفض تطبيقها الكثيرون)، معددا في الأثناء ذاتها دور الترابي في التحولات السياسية والتاريخية التي مر بها السودان ومستدلا في ذلك بثورة أكتوبر وما قام به الترابي آنذاك بالإضافة إلى الإطاحة بالرئيس محمد جعفر نميري، والتخطيط لإستراتيجية إسقاط نظامه.

الخرطوم: الهضيبي يس
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *