زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : تنحي الرئيس ..لماذا الخبر الآن؟


شارك الموضوع :

> نحن في دولة من دول العالم الثالث.. ولا نقصد أنها لم تصل إلى مستوى أن يتنحى الرئيس ويفسح المجال لغيره في بلد كالسودان.
> المقصود هو أن الظروف الأمنية السيئة التي تصنعها دول الاستكبار مع الكيان اليهودي في فلسطين لا تسمح بأن يتحدث رئيس الدولة عن تنحيه بعد فترة طويلة تصل إلى أربع سنوات.
> ولا يعني هذا بالضرورة الرغبة في استمرار رئيس الدولة، بل يعني الأهم من ذلك وهو أن ظروف البلد الأمنية وما يحيط بها من تآمر أجنبي مفضوح جداً وقضية (البديل) المرضي.. كل هذا لا يتلاءم معه أن يعلن الرئيس إنه لن يترشح للدورة القادمة.
> فمن الآن وإلى العام 2020م سيشهد الحزب الحاكم بداخله استقطابات حادة.. يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الخروج منه.
> ولو كنا في دول العالم الثالث.. والرئيس البشير مازال قادراً على العمل والحركة العامة.. ومشكلة الأمن لم يستكمل حلها بصورة نهائية.. فلماذا الاستعجال.؟
> لكن أيضاً لابد أن نبحث في الحكمة السياسية من وراء هذا التصريح الذي تلقفته الصحف السياسية ما عدا صحيفة واحدة تقريباً هي صحيفة الوطن.؟
> وقد تكون محبة الجماهير أو أغلبهم للرئيس رغم المعاناة النسبية في المعيشة والحريات وثمار الحب، هي التي تقلل من فرص البديل المحبوب.
> الدستور يمكن أن ينص على ألا يترشح الرئيس لأكثر من دورتين..لكن هل يصح أن يقيد الدستور فترة الحكم في بلد في العالم الثالث يعاني من مشكلات اجتماعية حادة توفر البيئة للتآمر الأجنبي.؟
> تغيير المرشح في السودان له تبعاته لأن الشعب السوداني تربى منذ عقود على ثقافة الزعيم الملهم.
> والزعيم الملهم تجده زعيماً للحزب لعقود من الزمان .. مثل الراحل الترابي والصادق والميرغني.
> وهم لو وصلوا إلى الحكم يستمروا مرشحين له إلى أن يرحلوا عن الدنيا الفانية.
> لكن في انتخابات 2010م التي جاملت فيها الأحزاب المعارضة الحركة الشعبية.. والدليل على ذلك إنها انسحبت بعد أن سحبت الحركة الشعبية عرمانها.. ثم لم تشارك في انتخابات 2015م.
> وبعد رفض الرئيس الترشح.. وذلك في مرحلة ما بعد توصيات الحوار الوطني.. هل سنتوقع مشاركة الأحزاب كلها في الانتخابات.؟
> طبعاً هذه الأحزاب العجيبة التي جاملت الحركة الشعبية ولم تجامل الذين سجلوا أسماءهم في سجل الناخبين من المواطنين..لن يهمها الآن ما رشح في الأخبار حول ترشح البشير لدورة قادمة.
> هذه الأحزاب تراجعت عن موقفها، ومنها الاتحادي الأصل بقيادة الميرغني والمؤتمر الشعبي.. أما حزب الأمة بقيادة الصادق فهو بين مزاج الصادق المتقلب وبين تراجع مبارك المهدي.
> لكن مع طبيعة السودانيين.. والطبيعة جبل.. فإن الأفضل حتى لهذه المعارضة العجيبة حتى بأحزابها متوقفة النمو، أن يستمر البشير مرشحاً رئاسياً للمؤتمر الوطني.. وألا يرفض الترشيح.. والأمر ليس تنحياً في 2020م..بل انتهاء ولاية الحكم حسب الدستور الذي ارتضته وقبلته كل القوى السياسية.
> ولو من باب المجاملة للحركة الشعبية..التي كان البعض يريد توظيفها ضد المؤتمر الوطني.. لكن الحركة الشعبية التي انتحرت أو نحروها بعد الانفصال هي الأولى بإبعادها من الساحة لما تسببت فيه مما رآه الناس في أوضاع الجنوبيين.
غداً نلتقي بإذن الله…

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *