زواج سوداناس

اسحاق الحلنقي : كرت أحمر لهويتنا السودانية


شارك الموضوع :

٭ عشرون عاماً وأنا أتمنى أن أسمع أغنية سودانية واحدة من خلال أثير إذاعة عربية واحدة.. عشرون عاماً وأنا انتظر أن أسمع أغنية لوردي أو كابلي أو أي نغمة سودانية الملامح في تلك الإذاعات دون جدوى.. أما إذاعاتنا الخاصة لكثرة ما تقدمه لنا من أغانٍ عربية وأجنبية، هذه الأغنيات دخيلة المعاني كادت أن تقضي على هويتنا السودانية إلى حد أضحت فيه العروس تزف إلى عريسها على ايقاعات الزفة العربية والرقصات الأفريقية والأنغام (الما هيا) بدلاً من أغنيات (العديل والزين) و(يا عديلة يا بيضا) ، تري علي من تقع مسؤولية هذه الهجمات الثقافية الدخيلة على مجتمعنا والتي ترفع كرتاً أحمر لهويتنا السودانية.
٭ تمنيت أن يصدر أمراً قضائياً يحرق كل من تسول له نفسه أن يبيعنا مواداً غذائية منتهية الصلاحية.. تمنيت أن أراه معلقاً على رأس شجرة في شارع عام جزاء لفعلته السوداء.. هذا الإنسان الذي أراد أن يجعل من عافية أولادنا وبناتنا وليمة على مائدة مسمومة، يجب ألا تأخذنا به رحمة أو شفقة، وأنتم تعلمون أن العالم بأجمعه ينادي بقطع أصابع كل من فكر في كسر جناح لحمامة ناهيك عن موت لصبية في طريقها لأن تكون عروساً
٭ يقال إن إحدى شقيقات الشاعر أحمد محمد الشيخ الشهير بـ (الجاغريو) أهدت له عمامة مشغولة بحرير أخضر تقديراً لحبها له، إلا أنه أضاعها ذات يوم ماطر، ويقال أنه ظل يبحث عنها أياماً إلا أنه لم يجد لها أثراً، أحزنه ذلك كثيراً مما جعله يرفض أن يضع عمامة علي كتفه بعدها قط إلى أن غاب في الزحام
٭ استغرب كثيراً أن أرى اللؤلؤة على جيد غانية، أن أرى اللص يتحدث عن فضيلة الأمانة، أن أرى الزهرة تموت عطشاً والبستاني ينام عند أطراف الحديقة، استغرب أن أرى الجميلة وقد تنازلت عن عرش جمالها لمن لا يستحق أن يكون لها خادماً تحت أقدامها، استغرب كثيراً لهذه المفارقات التي تمتلئ بها الحياة فلا أجد جواباً غير صمت يمتد إلى من يرى سكين قاتله فيهرع مشتاقاً إلى تقبيلها
٭ أطلقت مؤسسة سويدية حملة بلغت تكلفتها الملايين من الدولارات بهدف نشر المحبة والسلام بين مواطني العالم، تحت عنوان (كن مبتسماً) يبدو أن هذه المؤسسة قد اكتشفت أن الإبتسامة برغم رقتها قادره على تحويل حدة الصخر إلى زهرة بيضاء، ليتهم كانوا يعلمون أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال (تبسمك في وجه أخيك صدقة) أو كما قال سيد الخلق
٭ ترى ماذا لو تعاملنا بهذه الابتسامة الطفلة الوسيمة أعتقد حينها أن دخان البنادق المعبأة بالظلم لن يتردد في أن يكون عطراً لعروس في ليلتها الأولى.
هدية البستان
عندك إستعداد تسافر ..
نمشي نسكن في جزيرة
ونلقي أمواج المحنة
عاملة بالأفراح ضفيرة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *