زواج سوداناس

عبد المنعم مختار : الحب والظروف



شارك الموضوع :

* يقولون ان استمرارية الحياة دون تفعيل الجوانب الانسانية تظل امرا لايطاق البتة
٭ صديقي يعشق فتاة والدها يمتلك مصنع طحنية لذلك أخرج لنا كل (حلويات) التقييم .. لدرجة احترنا فيها هل يعشق هذا الفتى المهبول الفتاة .. أم الطحنية.
٭ الدوافع في سبيل دعم الحب أصبحت متاحة لأن المشاعر النبيلة في هذا الزمان وحدها لا تجدي. ومقولة أن الفقر إذا دخل من الباب خرج الحب من الشباك تجعل وجود الطحنية في العلاقات الإنسانية تمنح استمرار الحياة طاقة إضافية ولا تصيب الوجدان بالتسوس.
٭ تمتطي عربة فارهة وتمتلك موبايل جلاكسي وجهها المكدود مكندك يضوي مع البريق يجعلها نصف حسناء يتهافت حولها الجميع لأن مسألة الشظف أكلت نصف احلامهم وجعلتهم يقتنعون أن استمرارية الحياة تتطلب التنازل عن (النصف الحلو) في سبيل الضحكات.
قالوا قطعة سكر .. قلنا أحلى وانضر سكر أبوقرون هذا أغلى بكثير من سكر الجوالات البيضاء.
وبدورنا نسأل عن نسبة السكر في الحب .. وهل تكفي لصنع كباية الشاي تصنع المزاج السوداني.
العلاقة بين الحلوى والحب كانت في السابق في نسق متناغم يدخل للاحساس مباشرة دون أن يتذوقه اللسان.
الآن أضحت المعادلة (مضروبة) لأن الحب تكسرت أركانه وانقض النمل على بقايا السكر.
مازلت أبحث عن رجل يمتلك مصنع طحنية حتى يستوعب بقايا الود المحروق فلربما يعيد بعض معطوبي الحب إلى رشدهم .. وعذراً لصديقي أن تقاسم معه بعض الكادحين (الكعكة).
يفرق كتير طعم الحلو لو يبقى مر
أغنية يمكن أن يرددها هؤلاء (بمرارة) إذا اكتشفوا (أن الدنيا أم بنايا قش) لا تدوم إلى حال .. وحولت مصانع الطحنية إلى ثكنات من العدم والفقر.
كلك حلو تصلح أن تكون عنوانا للنموذج أعلاه .. فحاسة التذوق المرحلية اصبحت تتجه صوب الترف والبذخ والمبرر أن جمال النفوس أسمى وأغلى.
إذا أعدنا منظومة الاختيار للعلاقات الاجتماعية للتقييم والتأمل نجد أن (طعم المال) يسيطر على طعم السعادة والادهى أن الكثيرين يعتقدون أن الاول يقود الى الثاني.
بينما يضلل الثاني الأول ولا نامت أعين الجبناء.
حكاية صديقي الذي يعشق الحسن بالحد الأدنى والطحنية سيطر على تفكيري وجعلني (افرغ) حسرتي في هذه السطور .. وابكي نهاية الحب الذي صار منزوع الدسم والسكر.
بقى أن اخبركم أن تلك الفتاة فيها عيب وحيد أنها تجيد التأتأة خصوصاً عندما تتحدث مع والدها .

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *