زواج سوداناس

مذكرات الشيخ الشعراوي: أسكت عضو مجلس قيادة الثورة «سليط اللسان» بجُملة



شارك الموضوع :

على كرسيه الشهير وأمام ميكروفونه جلس هو بهيبته ومكانته الرفيعة يفسر كلمات الله في قرآنه الكريم، يجلس أمامه عشرات الرجال وربما مئات وأكثر، وخلف شاشات التلفزيون، كان الجمهور يجتمع عقب صلاة الجمعة ليتسمر أمام شاشته الصغيرة لرؤية وجهه البشوش وسماع كلامه اللين وتفسيره البسيط المفهوم، استطاع هو أن يجمع بين حب كل فئات الشعب، البسطاء والأغنياء، المتعلمين وغير المتعلمين، فهو وحده ربما من استطاع أن يجدد شكل تفسير القرآن والدعوة بشكل لم تشهده مصر من قبل، إنه أعظم من أنجبت مصر في نظر الكثيرين، إمام الدعاة، كما أطلق عليه، أيقونة علماء الدين في مصر في القرن العشرين، وزير أوقاف مصر الأسبق، الذي ناداه البعض باسم «أمين» لكن جموع الشعب عرفه باسمه الحقيقي الذي لا يمكن أن ينساه أحدًا، إنه ببساطة محمد متولي الشعرواي.

وينشر «المصري لايت» مقطتفات من مذكرات «الشيخ الشعراوي»، والتي نشرت في كتاب يحمل اسم «مذكرات إمام الدعاة» والصادر عن «دار الشروق» وكتبه محمد زايد نقلًا عن روايات الشعراوي نفسه بكلماته ومفرداته، ونشر الكتاب لأول مرة في 27 يونيو عام 1998.

«لا أنسى يوم ما أعرب جمال سالم عن رغبته لزيارة الأزهر، وأراد أن يعقد اجتماعًا لمجمع بحوث العلماء، ليتخذوا قرار تحديد النسل، فقال لي شيخ الأزهر وقتها: (أنا مريض من الآن ولن أحضر).

كان يمقت جدًا كلمتي شيوعية واشتراكية، وقال لي: (أنت مقرر المجمع، إعرف شغلك).

وجاء يوم الثلاثاء المحدد لموعد الزيارة، وانتظر جمال سالم طويلًا داخل قاعة اجتماع مجمع بحوث العلماء، وكل نصف ساعة يحضر عالم واحد، فغضب جمال سالم، وكان سليط اللسان، وقال: (إيه العلماء دول؟).

فقلت له: (يا سيادة عضو مجلس الثورة، أنت جئت في سيارة خاصة وأمامك موتوسيكلات مصفحة، ودول غلابة وجايين متشعبطين في المواصلات، وعلى كل حال انتظر بعض الوقت، الساعة لم تزل العاشرة والنصف صباحًا، وأنا على أي حال أحمد الله).

فقال جمال سالم: (العلماء طبعًا لابد أن يحمدوا الله).

فقلت له: (إنني أحمده لأمر مختلف).

فسألني: (على ماذا؟).

فقلت له: (لأن أعضاء مجمع بحوث العلماء لم يجتمعوا من قبل ليقروا تحديد النسل قبل أن تحمل أم جمال عبدالناصر فيه، وإلا كانت الدنيا تخسر خسارة كبيرة جدًا).

فسكت جمال سالم فترة، ثم قال: (لما ييجوا العلماء ابقوا اعملوا قرار واحضروا به إلينا)».

دنيا الوطن

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *