زواج سوداناس

عصام جعفر : حلايب اللحظة التاريخية وصحوة الحكومة السودانية



شارك الموضوع :

< والحكومة السوادنية دائماً ماتفشل في إلتقاط اللحظة التاريخية؟ < لكنها هذه المرة يبدو أنها تريد مخالفة الواقع وأن بعض الإرادة والعزيمة وأتتها… < ليس هناك وقت أنسب من هذه اللحظة بالنسبة للحكومة السودانية لتأكيد الحق السوداني في مناطق حلايب وشلاتين وأبورماد < بعد الإتفاق السعودي المصري القاضي بعودة جزيرتي تيران وضافير للسعودية.. < مصر إستغلت الظروف السياسية التي تعرض لها السودان الذي كان محاصراً سياسياً ويخوض قتالاً ضارياً على عدة جبهات في جنوب السودان وفي غربه ووضعت يدها بالقوة على حلايب وشلاتين مستغلة حادثة إغتيال حسني مبارك وقرارات الإدانة الدولية والحصار الإقتصادي والسياسي < ملف حلايب وشلاتين ظل حياً طوال الحقب والعهود منذ العام 1958م أيام عبدالله خليل الذي حرك الجيش بإتجاه حلايب فإنسحبت القوة المصرية الموجودة هناك ولم تكتف حكومة عبود بذلك بل قدمت شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي. < منذ العام 1956م منذ إستقلال السودان لم ينس السودانيون حلايب وظلت الأنظمة المتعاقبة تجدد شكوى السودان لدى مجلس الأمن تؤكد فيها حق السودان الثابت بالوثائق والخرط وبإتفاق مصر والسعودية حول تيران وضافير فإن حلايب وشلاتين سودانية وبالتكوين الإثني والعرقي فإن السكان هناك سودانيين بسحناتهم وأشكالهم وثقافتهم ونمط معيشتهم سودانيين حيث يسكن حلايب حوالي 48 ألف سوداني أسمر. < ظل ملف حلايب حياً وحاضراً في كل العهود والأزمان إلا في عهد الإنقاذ هذا حيث عمدت الحكومة إلى التهدئة والسكوت عن هذا الملف لإعتبارات سياسية وأمنية بسبب الحصار والتمرد وجبهات القتال المفتوحة في أكثر من منطقة فإحتفظت الحكومة بجبهة حلايب هادئة وباردة الأمر الذي مكن المصريين من فرض سياسة الأمر الواقع في المنطقة لأنهم يعرفون أن يد الحكومة السودانية مغلولة ( وقفاها أعوج) < لقد عمدت الحكومة السودانية إلى تبريد هذا الملف والسكوت عنه والإختباء وراء تصريحات خجولة بأن المنطقة ستظل منطقة تكامل بين مصر والسودان وأن الذي بين البلدين لا يستحق أن تكون حلايب سبباً لقطيعته في الوقت الذي يؤكد فيه المصريون أحقيتهم بحلايب حتى في نشرة الأحوال الجوية بالفضائيات المصرية .. < أن تصحو الخرطوم الآن متأخرة خيراً من أن تظل نائمة أبد الدهر.. وأن تغادر محطة الوهم حول أزلية العلاقات ومنطقة التكامل هذا هو المطلوب. < أن تلتقط الخرطوم اللحظة التاريخية فهو المطلوب وأن تطالب مصر بالتفاوض حول حلايب أسوة بالجزر السعودية هو القرار الصحيح.. < الخرطوم الآن تمتلك بعض الكروت والأوراق واللحظة التاريخية مثل تلك التي فرضت بها مصر سيطرتها على حلايب وفرضت الأمر الواقع على السودان. < حلايب سودانية وليست منطقة تكامل سودانية مصرية وأن أضاعت الحكومة السودانية هذه اللحظة التاريخية المناسبة لإعادة حلايب فإنها تكون قد إرتكبت حماقة وجريمة أخرى مثل ضياع جنوب السودان.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *