زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : الوزير منزعج


شارك الموضوع :

زير الزراعة منزعج جداً!
والسبب قوله أمس في «نهارات الخرطوم» إن فاتورة شراء القمح وصلت مليار دولار..
طيب يا زول ما تزرع .. إنت جابوك تشتغل ولا تنزعج¿
يا أخي الكريم كلنا منزعجين هذه الأيام بسبب الارتفاع الجنوني للدولار مقابل الجنيه السوداني الذي ظل يترنح ويتلقى الضربات منذ ظهور صلاح كرار وقوله للناس «إن لم تأت الانقاذ لوصل الدولار إلى 12 جنيه»…
يا راجل!!!!
منذ ذلك اليوم ما «ضاق» الجنيه (عافية) حتى اليوم، كان الدولار يساوي جنيهين، الأن القيمة الحقيقية للجنيه السوداني لا تساوي ثمن الحبر الذي طبع به الجنيه قبل تصريح كرار.
السيطرة على الجنيه «كالسيطرة على الأرض والعرض يا أخوانا» ..
أنا شخصياً منزعج .. وزير المالية æمعاهو محافظ بنك السودان قاعدين (إعوسو) في شنو؟..
الأرض تهتز تحت أقدام الجنيه السوداني، لأنه ببساطة لا يمشي على قاعدة اقتصادية متينة توازن بين امكانيات البلاد وقدراتها واحتياجاتها .. عندما أعلن عبد الرحيم حمدي سياسة التحرير كان ذلك بمثابة (الذبح الأول) للجنيه، فالنظام الجديد رفع الرقابة عن السوق وفتح الباب أمام استيراد السلع الكمالية.. وزير الزراعة منزعج من قصة القمح، فكيف Êكون (كمية) الانزعاج أمام السيل المنهمر من السلع الكمالية الموجودة في السوق اليوم.
(الذبح الثاني) للجنيه تم بعد الانفصال وقبلها بسبب التحرير، انهارت المشاريع الانتاجية الزراعية التي كانت تغذي ميزان المدفوعات.
بعد الانفصال لم يجد الجنيه (ما يمشي عليه) فذبح للمرة الثانية ولم تكن الأخيرة، مما يشير إلى أن التدهور للجنيه اليوم لاعلاقة له بميزان المدفوعات أو المديونية أو أسعار العرض.
السبب المرابحات والمضاربات في سوق العملة، للحق الأجهزة الامنية المختصة (ما مقصرة)، لكن القصة أكبر من ذلك!
علي الذين يديرون ÇáÔÃä الاقتصادي مساعدة هؤلاء الشباب، وأن واجبهم لابد من إصلاح الحقل الهيكلي وضعف الانتاج في اقتصاد السودان.
لا أعرف على وجه الدقة وعلى ضوء «الهيصة» الحاصلة ÚãÇ إذا كان البنك المركزي بإمكانه التحكم في الأموال وسحبها نحو الانتاج على حساب البنود الهامشية الأقرب أم ماذا يا ماذا؟!..
لابد من عمل شئ لإصلاح التشوهات íÊæÝÑ ÚäÏäÇ – والحمد لله ÇáÐí áÇ íÍãÏ Úáì ãßÑæå ÓæÇå- مرض التضخم، وهو من وأسوأ ÇáÃنوع، æÇáمتوفر هنا هو النوع الذي يقول إن الأسعار قابلة للارتفاع وليس الانخفاض.. هل سمعتم يوماً (في حاجة نقص سعره)، بل توجد زيادة متواصلة في الأسعار والناس يقولوا الغلاء ما وقف والصحيح أن التضخم يبحث عن الطبيب وعن المعمل وعن الدواء وعن «البدي الحقنة نفسه».
يا اخوان الدنيا من حولنا تشهد تراجعاً في أسعار أغلب المواد الغذائية ونحن غير …
يسألنا الناس لماذا لا تنعكس الودائع الخارجية التي نسمع عنها على الاقتصاد السوداني، أضحك وأقول « عينك على الشية الضاني وتقول لي الكوارع حلوة وطاعمة وصحية» ..
(الحاجات في البلد دي مقلوبة)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *