زواج سوداناس

لا ولاية ولا خمس ولايات..



شارك الموضوع :

في دارفور.. الإقليم الغربي.. حتى التمرد لا يقوده شخص واحد أو اثنان أو ثلاثة.. بل عشرات.. وجميعهم يعلم أن الأفضل هو قيادة شخص واحد للتمرد. > فكيف يستوي أن يكون الإقليم واحداً، وقادة التمرد بالعشرات؟ فكيف سيتفقون على حاكم واحد له وهم لا يتفقون في مرحلة التمرد السابقة لمرحلة المحاصصة؟ > لكن إذا لم يصلح إقليم واحد تمردت فيه عشرات الحركات لسكانه، فإن أكثر من ثلاث ولايات في اعتقادي لا تصلح أيضاً في الوقت الحالي على الأقل. > فإقليم دارفور يناسبه أن تكون ولاياته ثلاثاً على الأقل.. لأن البنى التحتية والعمران هناك يحكم بذلك. > وانظر الآن لولاية شرق دارفور، فهي تفتقر إلى البنى التحتية والمدن العمرانة والمدينة الكبرى لتكون عاصمة ذات هيبة يصعب على المتفلتين نسف الأمن والاستقرار فيها، ويعمل فيها الجيش والشرطة دون تحرج. > ويبدو أن بعض الحركات المتمردة تريد أن تنقل حرباً منافسة بعضها من إطار التمرد إلى إطار التسوية المستقبلية.. وهي لا تركز على الحاجة الفعلية لدارفور ضمن مستويات الحكم. > هي تنفذ أجندة مشروعات التآمر الغربي في إفريقيا.. وهذه المشروعات التآمرية بعد أن نجحت في نسف الديمقراطية في مصر، كادت تخرب البيت الوطني الواحد في إثيوبيا الذي يجمع كل القوميات في الدولة لولا فكرة إنقاذ من الحكومة السودانية هضمتها حكومة أديس أبابا بيسر. > فقد كانت واشنطن قد فكرت في توريط إثيوبيا في عملية مجاعة حينما عرضت عليها منحة قمح لتغير نظامها الغذائي.. لكن سارعت الخرطوم بنصحها بألا تقبل المنحة. > أرادت واشنطن أن تستبدل كسرة الذرة الإثيوبية الشهية ذات المذاق المميز بقمحها المسيخ.. لكن فكرة الإنقاذ السودانية لصالح أحباب السودان أجهضت المؤامرة الأمريكية. > والآن وجود مئات من قادة التمرد في الفنادق الأجنبية سواء في أوروبا أو بعض دول إفريقيا الخائبة بالتأكيد سيكون قد غير نمط عشائهم الوطني الذي نحبه.. الدخن بالكجيك والكول.. وغيره. > وأخشى أن يكون ضمن شروط الحركات المتمردة وهي تشترط في باريس كما يحلو لها تغيير غذاء أهل دارفور لصالح السوق الأمريكية التي لا تخلو طبعاً من تجار يهود عمالقة. > بالإقليم الواحد يسهل دخول التآمر الخارجي إلى دارفور.. وبأكثر من ثلاث ولايات تتهيأ الظروف لمزيد من الاقتتال. > والمتمردون يختلفون في وضع الإقليم.. وقد ظهر هذا في التصريحات التي سبقت عملية الاستفتاء الإداري بوقت طويل. > ومن رأى الولاية الواحدة ليس مصيباً.. ومن رأى الخمس أيضاً ليس مصيباً.. لكن الاستفتاء لم يكن فيه خيار ثالث خيار الولايات الثلاث. > لكن طبعاً خيار الولايات الخمس أفضل من خيار الولاية الواحدة.. وأغلب الناس حسبت أنه المناسب للإقليم الغربي بحكم ظروف مختلفة فيه قاسية جداً ومعروفة. > ولكن إلى متى سيترك بعض أبناء الوطن الطريق مفتوحاً لمؤامرات القوى الأجنبية كي تعيد صياغة السودان وفق ما يحقق مصالحها دون الاكتراث لتداعياته على حياة المواطنين في كل الولايات؟ > ومتى ستسمح القوى الأجنبية لحركات التمرد أن تتوحد تحت قائد واحد باعتبار أن تحقيق مصالح الإقليم من جانبها لا يكون بهذا الوضع غير السليم؟ > وهل تتفق الحكومة السودانية وواشنطن في تحقيق المصالح بأن يستمر تمرد دارفور ولو في الفنادق بعد الهزائم بواسطة عشرات القادة؟ > التنافس والتشاكس والتنازع بين قادة الحركات المتمردة في ساحات القتال ليس هو المشكلة الأكبر.. المشكلة الأكبر هي أن يتوصلوا جميعاً إلى تسوية مع الحكومة.. ويستأنفوا بعد ذلك القتال في ساحة الحكم. > طبعاً هذا ما تريده القوى الأجنبية.. لأنها هي أصلاً دعمت الحروب وما زالت، لنسف الأمن والاستقرار تماماً في إفريقيا كلها حتى تكون مواردها لها. فالإنسان الإفريقي في نظرها تافه حقير لا يستحق حياة الرفاهية إلا في الفنادق التي تدار منها الحروب.

خالد حسن كسلا

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *