زواج سوداناس

هنادي الصديق : البحث عن المعارضة


شارك الموضوع :

* إعلان باريس وما أدراك ما إعلان برلين، وإتفاقيات تنعقد وأخرى تفشل، وجولات حوار، وفي كل مرة ينتظر الشعب ما يبحث عنه من معالجات من قبل المعارضة بعد أن أصابها اليأس ولا يجد ضآلته.

* هرٍم الشباب، ومات الشيوخ وهم ينتظرون تغيير النظام وإعادة بناء الوطن علي الأقل عما كان عليه قبل 89.

* بإعلان باريس أمس الأول إعتقد الكثيرين أن هناك خطوة إيجابية نحو التغيير قد لاحت بوادرها في الأفق، ورأيي الشخصي يقول أن إعلان باريس لن يختلف كثيرا عن إعلانات أخري سبقت باريس بسنوات ولم يري لها الشعب نتيجة إيجابية او سلبية.

* هللت أحزاب المعارضة، وراقب النظام الحاكم بحذر لتوقيع إعلان باريس أمس الأول، وغضَ الطرف عن سفر قيادات قوي نداء السودان ونشطاء المجتمع المدني الذين إلتحقوا بالقيادات الموجودة بالخارج أصلا، دون أن نسمع بإعتقال أو منع من السفر كما تعود بعض الناشطون في الفترة الأخيرة، ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها أن الدعوة لهذا التجمع جاءت من الاتحاد الاوربي، بجانب أن النظام مهموم بالتوقيع علي هذا الإعلان دعما لخارطة الطريق وإجراء تعديلات فيها، لذا ليس من السهل وقوف النظام ضده.

* ولعل أميز ما في هذا الإعلان ضغط قيادات نداء السودان على بعض قياداتها وخاصة رئيس حزب الامة السيد الصادق المهدي في رفض إستصحاب قوي المستقبل للتوقيع مع قوي نداء السودان، والذي أمن في النهاية علي التنسيق فقط مع القوي الإسلامية المعارضة مستقبلا ولكنها لن تكون جزءً من ميثاق باريس.

* إعادة الهيكلة كان هو الهم الشاغل لبعض قيادات قوي نداء السودان الباحثة لنفسها عن مقعد قيادي، وهو ما رفضته الجبهة الثورية جملة وتفصيلاوأحدثت حوله جدلا كبيرا.

* خروج هذا الميثاق إلى النور في اعتقادي الشخصي لن يضيف الكثير للحركة السياسية بالسودان، والمعارضة التي تفتقد لتجديد الدماء في عروقها بالعناصر الشابة لن تقدم ما يطمح إليه الشعب السوداني، والدليل على ذلك عدم إستغلال المعارضة بأحزابها المختلفة ومنظمات المجتمع المدني للحراك الطلابي الذي تشهده الجامعات السودانية هذه الايام، والذي نتج عنه وفاة طالب واحد من جامعة كردفان وسقوط العشرات في عدد كبير من ولايات السودان.

* هذه التظاهرات المطلبية والتي تعبر عن كل الشعب لم تجد الدعم أو التنظيم المتقن والقيادة الحكيمة من الأحزاب المعارضة التي كان من الممكن أن تقود هذا الحراك بنحكة سياسية لإحداث التغيير المنشود، ليتكرار ذات مشهد أحداث سبتمبر 2012، لتنتهي الثورة قبل ان تبدأ.

* أحزاب المعارضة وبنسبة كبيرة تفتقد لعنصر الشباب في كل قطاعاتها ولا زالت تعتمد علي شيوخ وقيادات تاريخية لم تقدم حتى الآن ما يجعلها تستمر في كابينة القيادة، ولكنها الروح الإنهزامية والتكلس الذي أصاب غالبية الشعب السوداني بسبب ما يمر به من أزمات مستمر.

* قوي نداء السودان إن أرادت خلق أرضية لها وسط الشعب، فلا بد من قراءة المشهد السياسي من زاوية المواطن لا من زاوية قيادات غير مواكبة مقيمة بالخارج تتنقل من دولة لدولة ومن حوار لحوار ومن ميثاق لميثاق علي مدي 25 عاما دون أن إحدث التغيير الذي ينتظره الشعب.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *