زواج سوداناس

احمد المصطفى ابراهيم : أين يذهب الذهب؟



شارك الموضوع :

لن أبدأ بالسؤال عن الثلاثين كيلوجرام ذهب التي قُبضت عند سلم الطائرة. كيف وصلت حتى السلم؟ هذا سؤال. ولمن هي؟ هذا السؤال الثاني. وكم شنطة خرجت قبلها؟ هذا السؤال الثالث؟ وكيف وصلت تلك النقطة البعيدة واخترقت كل النقاط هذا السؤال الرابع؟ وما مصير ضابط الأمن الذي اكتشفها هل تمت ترقيته أم تم فصله؟ وهل من حق الشعب السوداني أن يعرف كل تفاصيل هذه الشنطة وما سبقها من شنط؟
فرحة الشعب والحكومة بالبترول كانت عظيمة وانهالت الشركات الأجنبية والمحلية (طبعاً مما ممكن تقول الوطنية) بضمان البترول تبنى السدود والجسور وتعبد الطرق. وذهبت سكرة البترول لنجد أن كل ما تم من تنمية كان بالقروض مما يعني مضاعفة أعباء على الأجيال القادمة التي ستدفع الأصل والأرباح المركبة (الربح المركب اسم الدلع للربا).
كل يوم تأتي أخبار عن أطنان من الذهب أُنتجت أو صُدِّرت. عام 2015 كان الإنتاج من الذهب 82 طناً حسب تصريح وزير المعادن مما يعني 82 ×40 مليون دولار سعر الطن الآن هذا يعني 3 مليارات و280 مليون دولار. هل شعر المواطن بهذه المليارات في معاشه؟ أليس من حق الشعب الذي له ممثلين في دار اسمها المجلس الوطني وعلى رئاسته رجل فلسفة كبير يملأه الورع وعزة النفس لماذا لا يسأل هذا البرلمان على الأقل في شخص رئيسه أين ذهبت هذه المليارات؟
أخشى أن تكون الإجابة مثل إجابة محافظ الكاملين في تسعينيات القرن الماضي واردنا كشعبين رؤساء مجالس محلية لنسأله عما يجبيه من السكر ونحاسبه ونراجعه. كان مبلغا ضخما في ذلك الوقت 5 جنيهات على كل جوال. جاء الرد دا مال إستراتيجي. قلنا شنو يعني إستراتيجي؟ قال لا تسألوا. قلنا كيف يعني بينك وربك وبس؟ يجب أن نعرف أين يذهب؟ كانت معركة بلاش من نهايتها.
أي غموض أو دغمسة في المحاسبة تولد الفساد أما سمعت بتمويل الحزب الفلاني في انتخابات 2010 يوم رشحت أن الحزب استلم 4 مليارات دعما واضطر الحزب ليقول لم تصله سوى مليارين (يعني في اثنين وقعن بالدرب).
إذا ذهب البترول بدون شفافية فنسأل الله أن يستحي ولاة الأمر ولا يتركوا الذهب يذهب بلا محاسبة وتوضيح.
الاقتصاد كله الآن في حالة يرثى لها ولا ادري كيف يكون رمضان هذه السنة مع الارتفاع في أسعار كل شيء سيما السكر، والذي وعدت المصانع المحلية بتوفيره ولكن لم تقل ستوفره بأي سعر؟ سعر اليوم الخرافي أم بسعر مقبول لا يعرف قيمة الدولار.
مما يملأ النفس غيظاً أن هذه الدورة من الرئاسة شعارها (معاش الناس) بالله منذ أن أطلق هذا الشعار (معاش الناس التقول بديره إبليس) كل يوم أصعب من أمس ولا جديد إلا التصريحات والواقع المناقض لها (عبارة ليس فيها أي خبث أو إشارة للكذب لا تحمِّلوا الكلمات فوق طاقتها).
والسؤال قائم أين يذهب الذهب الأصفر، الأبيض عارفنو؟.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *