زواج سوداناس

هنادي الصديق : اخجل يارجل



شارك الموضوع :

* يُصَر بعض نواب البرلمان أن يكونوا مضحكة ومحل سخرية وتندر بمطالباتهم الغريبة وغير اللائقة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد بسبب سياسات النظام غير المدروسة.
* جفَّ حبر الصحف وهي تكتب يوميا منتقدة مطالبات بعض البرلمانيين (الباحثين عن أنفسهم)، وسعيهم الحثيث للثراء السريع على حساب المواطن رغم قناعة معظم الشعب السوداني أن هؤلاء النواب لم ينتخبهم أحد، بل جاءوا نتاج طبخة مسبوكة وكاملة الدسم من النظام وأحزاب الفكَة الموالية له.
* فقد جاء في الأخبار أمس، شكوى عدد من نواب البرلمان من تدني أجورهم ومطالبتهم بزيادتها، حيث طالب وبلا حياء النائب البرلماني حسن محمد صباحي في جلسة التداول أمس حول تقرير أداء المجلس بضرورة زيادة مرتبات النواب، لأن النواب (حالتهم بطالة ما بقدروا يفكروا وصلاتهم ذاتها فيها سهو) حسب زعمه وتصريحه الفجْ.
* قمة الخواء الفكري والأنانية المفرطة والذاتية المطلقة من أشخاص يُفترض فيهم التجرد ووضع المواطن كأولوية قصوى وتخفيف الأعباء عليه من خلال السلطات الممنوحة لهم، وهو دور جميع برلمانات العالم، اللهم إلا برلمان السودان الذي يأتي بالبدع، وبعضوية من نوع أصحاب (الجلد التخين) الذين لا همَ لها سوى التكسب والتربح من وراء المواطن.
* في رأيي الشخصي أن البرلمان بشكله الحالي (مُطالب) بأن يدفع هو للمواطن وليس العكس، فالبرلمان الصامت الصائم النائم طول العام عن مشاكل الوطن والمواطن، يُفترض أن تتم محاكمته علي أي روح أُهدرت غدراً وأي دماء سالت لمواطنين أبرياء بسبب سياسات الحكومة غير الرشيدة، وعلى أي زيادة تمت في أسعار السلع الأساسية ولم توازيها زيادة في المرتبات.
* وآن لنا أن نطالب العضو صباحي بتعويض المواطنين عن صمته وأمثاله من النواب على صمتهم تجاه القهر والذل الذي يتعرض له المواطن يومياً في مناطق الحروب والنزاعات؟ وأن نحاسبه ونطالبه بالتعويض عن تدني مستويات التعليم من الأساس وحتى الجامعي وسيطرة بعض الرأسمالية الطفيلية و(مافيا التعليم) على سوق العلم والعمل؟ وحق لنا أن نطالبه وأمثاله بتعويض المواطن على أي ضرر معنوي تعرض له جراء تهكم وسخرية بعض الجنسيات التي دأبت على استصغار السوداني، والسبب تهاون نظامه الحاكم وتسببه في حالة الهوان التي أصبح يعيشها المواطن السوداني؟ ولن يلومنا أحد ونحن نطالب بمحاسبة صباحي وصحبه على صمتهم على ضياع شبابنا ما بين المخدرات بأنواعها وما بين الموت غرقاً في المتوسط هرباً من جحيم النظام، ؟
* أم نحاسبه على الصمت المطبق ونزيف هجرة العقول يتواصل يومياً، والوطن يفقد أميز كفاءاته في كل المجالات؟!!
* النائب الذي يطالب بزيادة راتبه لأنه أصبح مشغول البال والخاطر بسبب (الحالة المادية البطالة) مطالب أولاً (بالمطالبة) بزيادة راتب المواطن وتحسين أوضاعه المعيشية حتى يقبل المواطن ويهضم فكرة مطالبات نواب البرلمان التي لا تنتهي.
* المواطن يا سيدي الفاضل غير مسؤول عن صلاتكم إن سهوتم أم خشعتم، (فصلاتكم) شأن خاص بينكم وبين الله، وما بينكم وبين المواطن حساب لا يقبل الكسر أو القسمة.
* البرلمان أصبح مصدر استغراب وسخرية أصغر مواطن سوداني، ويؤكد في كل يوم أنه في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر، مجرد برلمان يأتمر بأمر النظام وينتهي بنهيه، ولا مكان للمواطن في ذاكرته.
* اخجل يا صبحي حتى لا نخجل لك.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *