زواج سوداناس

بين التقليل والتهويل… الصرف على أعضاء البرلمان والمجالس التشريعية



شارك الموضوع :

ظل الحديث عن ميزانية البرلمان ومجلس الولايات والمجالس التشريعية بالولايات يأخذ حيزاً كبيراً بين العامة وظلت الاتهامات تطارد المجالس التشريعية والبرلمان بالصرف البذخي وإرهاق الميزانية العامة، وهذا الاتهام يصاحبه اتهام آخر بضعف أداء الأجهزة التشريعية في تأدية الغرض الذي أنشئت من أجله وهو خدمة المواطن والرقابة على الأجهزة التنفيذية. ومن هذا المنطلق جاء الحديث عن صرف البرلمان والأجهزة التشريعية الولائية باعتبار أنها لا تؤدي الدور المطلوب منها وتستنزف خزينة الدولة.

الصرف بالأرقام
يبلغ عدد أعضاء البرلمان 424 عضواً، ويبلغ راتب العضو البرلماني الأساسي 390 ألف جنيه “ثلاثة ملايين وتسعمائة جنيه ” إضافة إلى النثريات وحافز حضور الجلسات التي تعتبر زهيدة جداً والتي تبلغ 20 جنيها فقط لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، ويتمتع رئيس البرلمان ونوابه بوضع مختلف ومرتبات عالية جداً بالإضافة لسيارتين ونثريات مختلفة، وكذلك رؤساء اللجان الذين يعاملون معاملة الوزراء الاتحاديين في المخصصات، ويبلغ أعضاء مجلس الولايات 54 عضوا بواقع 3 أعضاء لكل ولاية من الولايات الـ18 ولهم ذات مخصصات أعضاء البرلمان.

صرف كبير
دار لغط كبير في الفترة الأخيرة حول الصرف البرلماني بعد شراء البرلمان سيارات بمبلغ 13 مليار جنيه ومبالغ مليارية صرفت للتجديد في مباني البرلمان وتشييد قاعة فخيمة كلفت المليارات لمجلس الولايات بدلاً للقاعة القديمة، وكل هذه الأموال تدفعها وزارة المالية غير الصرف المجدول شهرياً للصرف الإداري والمرتبات، وتتكفل الولايات بالصرف على مجالسها التشريعية من ميزانياتها المحلية ويتفاوت الصرف بين الولايات، وكل هذا تم بعد إعلان الدولة للتقشف وتم تخفيض الميزانية بنسبة 30%، وتم إلغاء السفريات الخارجية، وبعد هذا الإجراء أصبحت تكلفة السفرية الداخلية تساوي 800 جنيه والسفريات الخارجية بالدولار.

صرخات البرلمانيين
وكان لحديث العضو البرلماني حسن صباحي التابع لحزب المؤتمر الوطني الذي قال إنهم كبرلمانيين يعانون من شظف العيش لدرجة أنهم “يسهون في الصلاة” عندما يتذكرون ما عليهم من التزامات تجاه أسرهم مقابل ما يجدونه من مقابل مالي من البرلمان. هذا الحديث أثار السخرية والتهكم من الكثيرين الذين يعتقدون أن البرلمان يستنزف ميزانية الدولة.

من خانة الدفاع والهجوم
وفي حديث للصيحة ينفي البرلماني الدكتور عبد الجليل عجبين الاتهامات التي تطال البرلمانيين وتتهمهم باستنزاف موارد الدولة. ويقول عجبين إن الصرف على البرلمان صرف عادي جداً وليس مبالغاً فيه، ولكن سوء الإدارة هو ما جعله شكلياً كبيراً ومكافأة البرلماني الشهرية تساوي 3900 جنيه إضافة إلى نثرية نشاط ميداني 2000 جنيه في الشهر وهي ليست شهرية، وغالباً ما تكون كل ثلاثة أشهر. ويصف عبد الجليل حال البرلماني بالبائس خاصة القادمين من الولايات البعيدة، ويصف عبد الجليل رئيس البرلمان ونوابه بأنهم يعيشون في أبراج عاجية بعيداً عن حال النواب، ويقول إن للرئيس ميزانية وسيارات ولرؤساء اللجان كذلك، ولكن النائب العادي يأتي إلى البرلمان “بالركشة” والأمجاد والمواصلات ولذلك لا يمكن أن يؤدي دوره.

ويضيف عبد الجليل أن هذا الوضع يجعل التنفيذي في وضع يسهل عليه ابتزاز النائب البرلماني لسوء وضعه. ويذهب عبد الجليل إلى أبعد من ذلك عندما يقارن البرلمان بمجلس الوزراء ويصف الصرف على مجلس الوزراء بالصرف الكبير مقارنة بالصرف على البرلمان الذي يعتبر الجهة التشريعية الأولى في البلاد.

تقرير: محمد أبو زيد كروم
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        عبدالله

        من هو البرلماني المتفرغ للبرلمان … وما عندو أي فروع تانيه للدخل؟ دعونا نعيش بدون برلمان

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *