زواج سوداناس

محمد لطيف : هل هذه.. أخلاق الأساتذة؟! 3



شارك الموضوع :

الدكتور صلاح محمد إبراهيم أستاذ التشريعات الإعلامية الذي بلغ به الحد في تحريف السوابق القضائية وأحكام المحاكم الأمريكية في سبيل الدفاع عن مخدمه وزير الصحة ولاية الخرطوم.. وهو في هذا يحتل المركز الثاني بجدارة.. بعد شقيق الوزير والمدافع الأول عنه.. ولئن سألت عن سر هذا الدفاع المستميت البالغ حد تزوير الوقائع.. فثمة رابط عجيب بين الرجلين.. ولعل هذا الرابط وهذه الصلة الغريبة المريبة تتبدى بجلاء حين نعود إلى التاريخ القريب.. وننظر في واقعة اعتقال مجموعة من طلاب جامعة الخرطوم في مطلع عقد التسعين.. ولعل من يقول إن طلاب جامعة الخرطوم ومنذ عهد الاستعمار وحتى يوم الناس هذا.. ظلوا عرضة للاعتقال والإيقاف.. فما الجديد؟.. نقول لهم إن تلك المرة كانت هى المرة الأولى والأخيرة التي يعتقل فيها طلاب من جامعة الخرطوم.. من مكتب مدير جامعة الخرطوم.. والقصة أن النشاط الطلابي كان معلقا في الجامعة إثر اضطرابات.. فدعا المدير مجموعة من الطلاب.. اتضح لاحقا أنه قد تم اختيارهم بعناية.. وذلك بحجة مناقشة إعادة النشاط السياسي الطلابي بالجامعة والنظر في تنظيم ذلك النشاط.. وما إن التأم اللقاء إلا واستأذن المدير لأمر طارئ.. طالبا من طلابه أن يبقوا في أماكنهم حتى يعود.. وظل الطلاب في مقاعدهم يحسبون أنهم آمنون في سربهم.. ولم يخطر على بال أحدهم بالطبع أنهم ضحايا تمثيلية لا تشبه الجامعة ولا إدارتها.. فبعد دقائق كانت السلطات تقتاد الطلاب من مكتب مدير الجامعة في سابقة لم تحدث حتى في زمن الاستعمار..!
فهل هذه أخلاق أساتذة..؟
ولماذا أوردنا هذه القصة..؟ أوردنا هذه القصة لأن البعض قد اندهش من ذلك التحريض الذي مارسه الدكتور صلاح محمد إبراهيم على زملائه الصحافيين وعلى المؤسسات الصحفية.. في مقاله الشهير.. والموسوم بـ(القانون لا يسمح بنشر المستندات الحكومية المسروقة) والذي ادعى فيه على المحكمة الأمريكية ما لم تقله أصلا.. غير أن الأسوأ من التحريف والتحوير كان ذلك التحريض الذي مارسه الكاتب.. إن كان مثل هذا يسمى كاتبا.. انظر ماذا كتب.. (تكرار مثل هذا النشر الذي تتمادى فيه بعض الصحف بهدف الإثارة أو ما يعتقد أنه فساد أو تجاوز لبعض المسؤولين يمثل ظاهرة خطيرة يجب الالتفات إليها، وهي تتسبب في أضرار أكثر من المنافع التي تجلبها، وإذا ما كان البعض يعتقد أن مثل هذا النشر فيه منفعة للمجتمع فهذا اعتقاد خاطئ).
وجلي بالطبع أن الرجل يدافع عن مخدمه في وجه زلزال الوثائق الذي واجهته به اليوم التالي.. وهو عجز واضح عن الدفاع عن محتوى الوثائق فراح يشكك في طريقة الوصول إليها.. ولا يتردد في ذلك أن يستعدي الدولة وسلطاتها على الصحف التي تنشر.. ثم يبلغ الأمر بالرجل مداه فيمارس التحريض المطلق بقوله (الصحافة السودانية (الكنتينية) تتوهم أنها يمكن أن تهزم (أفيال) الخدمة المدنية والسياسيين في السودان، وهي لن تستطيع ذلك).. سبحان الله.. أستاذ الصحافة الذي كانت مهمته الأساسية دعم قدرات الصحافة في القيام بدورها.. راح يشكك فيها ويطعنها في ظهرها لأن الصحيفة التي تقوم بدورها قد هددت مصالحه الشخصية.. فهل هذه أخلاق الأساتذة..؟ وإذا كان المخدم يتآمر على تسليم طلاب الجامعة للسلطات بدلا من حمايتهم فما الذي يمنع المستخدم من التحريض على الصحافة بدلا من دعمها؟.. ألم أقل لكم إن المشرب واحد..؟!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *