زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : سلام الجنوب



شارك الموضوع :

٭ هل نستطيع القول بأن الحرب وضعت أوزارها في دولة جنوب السودان بعد وصول الدكتور رياك مشار إلى جوبا وحصوله مرة أخرى على منصب نائب الرئيس الأول؟
٭ لم يصل مشار وحده للسلطة بل وصل معه (38) وزيراً في تقاسم جديد للسلطة يشبه لعبة السلطة السودانية، وليس الأمر مصادفة أن يكون من بين هؤلاء من عملوا وزراء وقادة عسكريين في السودان الموحد من قبل، ربما يتساءل المواطن الجنوبي البسيط هل يساوي هذا الثمن الآف الضحايا والمشردين الذين طحنتهم الحرب هناك؟ إجابة السؤال غير متوفرة ولن تتوفر، ومع ذلك تبقى الآمال كبيرة في تحقيق الحكومة لبعض “آمال” مواطنيها الذين أنهكهم طول المسيرة الشاقة بين الحروبات والنزوح وأكل الأشجار والموت كمداً، وخوفاً و دهساً تحت جنازير الدبابات.
٭ أي حكومة في جنوب السودان تهم السودان كثيراً، فالقصة (مرآة واحدة)، تعكس صورة واحدة، فاستقرار الجنوب يعني استقرار في السودان والعكس صحيح.
إذن المطلوب من السودان حكومة وشعباً الكثير لتثبيت دعائم السلام “الهش” وشيل الشيلة مع كافة الأطراف حتى تضع الحرب أوزارها وتبتعد قليلاً البندقية عن الصدور..
٭ واللافت للنظر أن تكوين الحكومة الجديدة في الجنوب به نوع من التحية “للخرطوم”.
٭ فالآن في حكومة الجنوب د. رياك قاي ولام أكول ووال روب ودينق وضيو وتعبان دينق ورياك مشار وسلفاكير نفسه، وكل هؤلاء يمكنهم إصلاح ما أفسده دهر الانفصال من تعقيدات في ملف العلاقات بين البلدين.
٭ الجنوب مطالب بالنظر بحكمة في علاقاته مع السودان، فأغلب المناطق هناك على شفا حفرة من المجاعة، وكل الكروت المهمة موجودة في الخرطوم، وعليهم ألا يصدقوا حكاية المجتمع الدولي، فقد أكدت التجارب أن الخواجة لا يملك عصا سحرية، والحل يكمن في الرجوع لأغنية صلاح مصطفى القديمة (ما في شمال بدون جنوب وما في جنوب بدون شمال).. وربما ما قصده الدكتور لام أكول وزير الزراعة في حكومة جوبا، وهو يدعو في حديثه مع الزميلة صباح موسى في (اليوم التالي) لتضافر الجهود بين أهل جنوب السودان بمساعدة الأصدقاء والأشقاء لكي نتخطى هذه المرحلة الدقيقة التي تمر على بلادنا.
٭ في إمكان الخرطوم وجوبا تسريع الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين البلدين والتعاون من خلال برنامج إنساني مشترك لينقذ الآف الجوعى في المناطق المتأثرة بالحرب في جنوب السودان في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية قطاع الشمال.
٭ وربما تفوت فرصة التعاون بين البلدين في هذا المجال الفرصة على أجندات كثيرة تسعى لعرقلة الأوضاع هنا وهناك.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *