زواج سوداناس

مدير شركة مواصلات الخرطوم في حوار صريح



شارك الموضوع :

كشف تقرير صادر من ديوان الحسبة والمظالم بولاية الخرطوم عن تجاوزات ومخالفات إدارية ومالية لشركة مواصلات ولاية الخرطوم، وأكد أن الشركة تسببت في خسائر مالية للولاية (آخر لحظة) حملت أوراقها وجلست لمدير الشركة مهندس سليمان صديق.. واستفسرته عن حقيقة الأمر.. وكثير من الأسئلة التي تدور في الأذهان، خاصة خروج كثير من البصات من دائرة العمل، وفشل الشركة في معالجة أزمة المواصلات بالولاية.. فجاءت إجاباته واضحة وشفافة فمعاً نتابع مادار في الحوار..

* في البدء حدثنا عن بداية الشركة؟
– الشركة بدأت في التشغيل الفعلي في العام 2011م ولكنها تأسست وبدأت في استجلاب البصات في 2010م.
*كم عدد البصات التي بدأت بها؟
– البصات جاءت تباعاً الى أن وصلت في العام 2011 م الى 950 بصاً تقريباً.
* يقال إن البصات استوردت (سكند هاند) اي مستعملة؟
– ليست كل البصات التي استوردت (سكن هاند) والبصات المستعملة فقط 200 بص وماركتها مرسيدس، وكانت بحالة جيدة، واشتغلت فترة طويلة واستجلبت خصيصاً للطلاب، ولكن بقية البصات كلها جديدة.

*ولكن الكثير منها خرج من الخدمة؟
– الخروج من الخدمة ليس بسبب أنها (سكند هاند) ولكن السبب الأساسي فيه أن السودان لا تتوفر به ورش مؤهلة للصيانة، والبصات عندما استوردت لم يكن هناك التزام من الموردين بخدمات مابعد البيع، واستمرت الشركة في عمليات الصيانة مع الموردين، وبعد ذلك لجأت للصيانة في السوق، أما السبب الثاني لخروج البصات من الخدمة الناحية الاقتصادية، وعندما جاءت هذه البصات المفترض تعمل بتعرفة ثلاثة جنيهات للتذكرة في المتوسط، ولكن الحكومة حددت التعرفة بواقع جنيه واثنين جنيه، وهذه تعتبر خسارة مستمرة للشركة، وعلى حسب الاتفاق من المفترض أن تدفع الحكومة هذه الخسائر للشركة كدعم للمواطن، لكن هذا الدعم لم يأت باستمرار للشركة، مماتسبب في حدوث عجز ندفع ثمنه في الشركة، وحديث المراجع العام وديوان المظالم والحسبة بوجود خسائر في الشركة ناتج من ضعف التعرفة، ولذلك نجد أن القطاع الخاص لا يدخل في مجال الموصلات، لأنه غير مربح.
*كم حجم الخسارة؟
– هي ليست خسارة بل عجز في التنفيذ ويقدر بنسبة 60%، والأفراد الذين لديهم بصات خاصة غير مقيدين بالتعرفة التي حددتها الحكومة، لذلك تجدهم دائماً يعملون في الخطوط القصيرة والتي تحقق لهم مكاسب كبيرة، ولكن نحن لأننا شركة ملزمين بخطة تشغيل إدارة النقل بوزارة البنى التحتية نشتغل (فاضي مليان).

*ولكن أغلب سائقي هذه البصات لا يلتزمون بالحمولة المحددة؟
– البصات لا تحمل أكثر من حمولتها وأحياناً عدد الركاب بالبص لا يتجاوز الـ (70) راكباً، لكن أقصد أننا نعمل بنظام تشغيل فيه 10 (فردات)، ومتوسط دخل البص عندنا لا يتجاوز الـ (700) جنيه في اليوم ولذلك يكون العجز.
*ديوان المظالم والحسبة أكد في تقريره أمام المجلس التشريعي وجود تجاوزات في الشركة؟
– قبل سنة تقريباً زارنا وفد من ديوان المظالم والحسبة، ولكنه لم يطلع على تفاصيل مستندات المشتروات التي بنى عليها اتهامه للشركة، ولدينا لائحة للمشتروات ولجنة ولا نشتري من جهة واحدة، مثلاً مشترواتنا الرئيسية كالوقود نشتريه من الشركات الحكومية فقط، وكذلك الاسبيرات نشتريها من الوكلاء، ولكن الاسبيرات الكبيرة تقوم بشرائها وزارة المالية، و لا نعلم من أين أتى الديوان بهذا الحديث، وهو غير صحيح، ولو أي مراجع راجع حسابات الشركة سيجدنا ملتزمين بلوائح الشراء.
‏ ونحن لم نطلع على تقرير ديوان الحسبة، ولا ندري أن الذي تناولته الصحف صحيح أم لا، ولكن لو افترضنا أن هذا الحديث ذكر في التقرير فهو غير صحيح.

* التقرير أكد وجود تجاوزات بالشركة؟
– هو ليس تجاوزاً ولكنه عجز، وهذا العجز نحن مقرون به، وأن نسبته بلغت 60% ولم ينتج بسبب خلل في الشركة أو عدم كفاءة، بل نتج عن التعرفة التي حددتهاالحكومة، فهناك دراسة وضعتها لجنة مشتركة تحدد أن التعرفة المناسبة للكيلو متر الواحد 12 قرشاً، ونحن نرحل بواقع 6 قروش، والعجز في الكيلو الواحد بـ 12 قرشاً، فالتعرفة التي نعمل بها الآن بـ(جنيه) المفترض تكون بثلاثة جنيهات.. ووزارة المالية لم تلتزم بدفع الفرق بل تدفع جزءاً من المبلغ حوالي 40% ونحن غير ضعف التعرفة لدينا واجبات أخرى باعتبار أن الحكومة مساهمة في الشركة، فنقوم بخدمات الطوارئ لفض الزحام الذي يحدث في قلب الخرطوم، ونخصص أكثر من 30 بصاً تعمل وقت الزروة بجانب الالتزام بالترحيل خلال الاحتفالات التي تنظمها الحكومة، وهناك مالايقل عن 15 مناسبة في السنة، وكل هذا العمل بالخسارة، فنحن على غير البصات العادية، بصاتنا لا تقف في المحطة أكثر من عشر دقائق، ولذلك 50% من الرحلات تتحرك بعدد ركاب أقل-(اي مقاعد دون ركاب)- وهذه خسارة وغير ذلك فنحن خسائرنا مركبة، فضلاً عن توقف عدد كبير من البصات، ولدينا عجز في المالية، ولو أصبحت التعرفة بـ (3) جنيهات لن يكون هناك عجز.

*هذا يعني أن لديكم مديونية كبيرة على الولاية؟
– الولاية تسد العجز بنسبة 40% والـ 60% لا تدفعها وهناك مديونيات على جهات أخرى معظمها حكومية، وبالمقابل هناك جهات تطالبنا بمديونيات كبيرة كجهات التشغيل والصيانة.

*عدد البصات العاملة والمتوقفة ؟
– البصات المتوقفة حوالي 40% من جملة 400 بص تقريباً لدى الشركة.
* العمل بنظام التذكرة يحتاج لشفافية من المتحصلين ماهي الضمانات لعدم التلاعب؟
– نعم الأمر يحتاج للشفافية والضمان وهنا يفترض أن يكون المواطن حريصاً على المطالبة بالتذكرة، ولأن هناك بصات لا تعمل بنظام التذكرة، هذا الأمر قد يستغله بعض أصحاب النفوس الضعيفة، ولكن نحن لدينا نظام تفتيش لضبط محاولات التلاعب.

* تقرير ديوان الحسبة طالب بحل الشركة وتحويلها لهيئة؟
– أصلاً هناك هيئة موجودة- هيئة النقل والبترول- مهمتها إدارة النقل والإشراف على الشركات.. أما الأمر الثاني فإنه من ناحية قانونية لا يمكن حل الشركة، لأن حكومة الولاية وحدها لا تستطيع حل الشركة إلا بعد موافقة جميع الشركاء.. فالولاية مساهمة فقط بنسبة 19%، ولو الحديث هذا نسب لديوان الحسبة هذا يعني أنه لا يعرف شيئاً عن الشركة.
* كذلك تحدث التقرير عن 74 مليون جنيه تم صرفها كحوافز وترفيه للعاملين؟
– هذا الحديث غير صحيح، وكل مافي الأمر كان هناك دعم للعاملين بمواد رمضان، وبأقل من المبلغ المذكور، والحديث عن إهدار المال العام مقصود منه إثارة الرأي العام.

*وماذا عن بصات المرسيدس التي تم استيرادها معطلة؟
– لم يتم استيراد بصات معطلة مطلقاً البصات تعطلت بعد استعمالها هنا، وتوقفت لعدم وجود الاسبيرات بالبلاد، والآن شرعنا في استيراد بعض منها.
*من وجهة نظرك ماهي الحلول الجذرية لأزمة المواصلات؟
– نفعل مثلما تفعل الدول الأخرى، على الحكومة أن تشجع القطاع الخاص، وتدخل شريكاً معه وتدعمه ولكن الإعتماد على الأفراد غير مجد، والاعتماد على البصات الكبيرة في المواصلات في السابق كان منظماً أكثر من الآن.
*ماهي التحديات التي تواجه الشركة؟
– التحدي الأول المالي الذي تحدثناعنه والثاني تحدي فني يتمثل في انعدام ورش الصيانة بالبلاد لصيانة البصات.

حوار : ثناء عابدين
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *