زواج سوداناس

اسامة عبد الماجد : لا تستهينوا بهذا الاتفاق


شارك الموضوع :

٭ والطرفة تقول إن أحدهم يقول لصديقه سأعطيك نصيحة من ذهب .. وكان الصديق في حاجة ماسه لمال فقال له لا تعطيني نصيحة من ذهب بل أعطني الذهب وخلي النصيحة معاك.
٭ لكن الحكومة في حاجة ماسه للذهب ومايحققه من عائدات وكذلك تحتاج النصيحة ، وفي تقديري أنها تحتاج النصح أولاً ، فكان بين يديها ذهباً أسود عقب اتفاقية سلام الجنوب ولكنها أضاعته ولم يُسأل أحد لماذا لم توفر الحكومة احتياطياً نقدياً ، مثلما فعل والي الخرطوم د.عبد الحليم المتعافي عندما غادر منصبه وترك نحو نصف مليار دولار.
٭ ليس من اليسير أن تعود أيام (البحبوحة) التي كانت فيها الحكومة بعد اتفاقية نيفاشا ، خاصة وأن الحكومة لا تزال تائهة في بحر التخطيط وتحديد الأولويات ولم ترسَ سفينتها بعد في شاطئ آمن.
٭ ما من بوادر لإنفراج الأزمة الاقتصادية ، في ظل عدم الاهتمام بالزراعة على كافة المستويات وضعف التمويل وانشغال وزيرها الدخيري بالسفر الخارجي بشكل يدعو للتحقق من جدوى رحلاته.
٭ الفرصة الثمينة تأتي مرة واحدة ، وهاهي جاءت الآن بعد التوقيع على أضخم اتفاقية – في تقديري – مع السعودية والخاصة بالتعدين في قاع البحر الأحمر في منطقة مشتركة بين البلدين ، خاصة وأن انطلاقة المشروع الذي سيشمل الذهب والنحاس والفضة بعد أربع سنوات فقط ويتوقع أن يحقق عائدات تقارب عشرين مليار دولار.
٭ منذ منتصف سبعينات القرن الماضي درست (الخرطوم والرياض) ، كيفية استغلال الاحتياطيات المعدنية تحت سطح البحر ، في موقع (أطلانتس-2) الذي يوجد في منخفض سحيق بالبحر الأحمر وتم التوقيع عليه في وقت تحتاج البلاد لأي عملة صعبة اليوم قبل الغد .
٭ ما أخشاه أن تتعامل الحكومة بتساهل وتكاسل واستهتار ، مما يضعف عزيمة الجانب السعودى ، لا أعني هنا وزارة المعادن ، أو وزيرها النشط د. أحمد الكاروري ، ولكن أعني الجهات ذات الصلة.
٭ قد لا يعلم الكثيرون أن البنك المركزي معوق لنشاط وزارة المعادن ، بل وغير متعاون ، فالمركزي حصر أمر شراء الذهب عليه ، ولم يلتزم بشرائه وطبيعي أن تكثر حالات تهريبه.
٭ اتفاق (أطلانتس -2) أهم بكثير جداً من مشروعات واستثمارات (تعرض بها الحكومة)، وعائدها لا يصل إلى ربع العائد المتوقع من (أطلانتس -2) ، مثل مشروع المطار الجديد ، وشركات السكر ، وبعض الاستثمارات الزراعية.
٭ كثير من المشروعات الطموحة تموت بسلاح (الوقت) ، شيئاً فشيئاً تجد أن المشروع لا أثر له على أرض الواقع ، وكانما جهات خفيه تعمل وبجد على فرملة قطار الاستثمار.
٭ الكاروري مطالب أن (يحرس شغلتو) ، وأن يؤمن أسوار وزارته ، فتكلفة تشغيل المشروع وصولاً لمرحلة الإنتاج تبلغ (76) مليون دولار ، وقد تكون هذه الملايين القليلة مقارنة بالمليارات المتوقعة سبباً في ضياع المشروع .. قد يصفني البعض بـ (المتشائم) لكن الوضع الاقتصادي في مرحلة حرجة.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *