زواج سوداناس

اسحاق الحلنقي : تظاهرة تقودها أغنيات الزمن الجميل



شارك الموضوع :

٭ خرجت المئات من الأغنيات عذبة المناهل سمحة الرؤى في تظاهرة حاشدة بقيادة أغنية (الطير المهاجر) مطالبة بحظر جميع الأغنيات الهابطة ذات السمعة الرديئة، وقد أكدت هذه الأغنيات النبيلة إنه في حالة عدم الاستجابة لها في حظر تلك الأغنيات المخالفة أصلاً لقوانين الملكية الفكرية والإطاحة بكل ما هو جميل من أغنيات الزمن الجميل، فإنها سترمي بنفسها الفنانة الخالية من كل سوء تحت قاطرة تمشي بسرعة ألف كيلومتر في الساعة، وأشارت إلى أن الأغنيات التي تقرر حظرها والموقَع عليها رسمياً أمام كل الجماهير المحبة للفن الأصيل هي الأغنيات التالية: (حرامي القلوب تلب)، (أضرب لي بعد إطناشر)، (باكو السجائر ولع) (أضربني بمسدسك وأملاني رصاص) و(أهلك دون المستوى) والقائمة تطول.
٭ قام مصارع إسباني الجنسية بطبع قبلة على رأس الشاعرة المناضلة فدوى طوغان، وهو يغادر عربة كانت تجمع بينهما في قطار واحد كان متجهاً إلى مدريد، اشتعلت الشاعرة غضبا وأكدت أنها لن تترك القبلة برغم براءتها تمر دون عقاب، نظر إليها عجوز إسباني كان يتقاسم معهما نفس العربة قائلاً: يا سيدتي أرجو أن تعلمي جيداً بأن كل اسباني إذا وجد نفسه معجباً بشخص ما، طبع قبلة علي رأسه على أمل أن يلتقي به يوماً ما ولو في حياة أخرى، فهدأت مشاعرها.
٭ أذكر أني كنت ضمن وفد صحفي مرافق للسيد الوزير عمر الحاج موسى (عليه رحمة من الله) وذلك أثناء قيامه برحلة تفقدية لمدينة كسلا، وكان أيامها هو المشرف السياسي على المدينة الخضراء، وبمجرد أن هبطت بنا الطائرة أخذونا إلى إستراحة مسورة بأشجار البرتقال، فرجوته أن يمنحني ساعة أمضيها مع أهلي في قرية الختمية، فسمح لي بذلك ولكنه اشترط علي أن أؤمن له جلسة شاعرية تجمعه بقمرين هما الشاعر محمد عثمان كجراي والشاعر محمد عثمان جرتلي، وأكد لي إنه في حالة قيامي بهذه المهمة إنه سيمنحني يوماً كاملاً أتمتع به جالسا هناك على ضفة القاش أتناول فنجان قهوة من كف حسناء من التاكا.
٭ وبمناسبة كسلا ما زلت أذكر حتى هذه اللحظة ذلك الدرويش الذي كنا نطلق عليه اسم (أبو حمامة) نسبة لقيامه بوضع حمامة بيضاء على كتفه يأمرها بالانطلاق فتحلق، ثم يأمرها بالعودة فتعود، لم نكن نعلم من أين جاء هذا الرجل، كان كل الذي نعلمه عنه اختياره لكهف في التاكا سكناً له، أما طعامه فقد كان حبات من التمر وشربة من الماء، ذات يوم التقى هذا الرجل صدفة بالسيد الحسن الميرغني (عليه رحمة من الله) فأخذ يحدث السيد عن قدرته في التحكم على حمامته في الطيران وفي العودة، فأمره الحسن أن يطلقها، فأطلقها كما كان يفعل، غابت الحمامة في السماء ولكنها لم تعد مرة أخرى، كما أننا لم نعد نرى لذلك الرجل أثراً حتى هذه اللحظة.
٭ حين استمع إلى أغنيتي (أعذريني) من الفنان سيف الجامعة أو الصوت المثقف أحس بأنني لم أكتب هذه الكلمات إنما كتبتها دموع ظللت أتكبر عليها سنيناً طويلة، اخبئها بين أهدابي ساعة واضعها خلف ابتسامتي ساعة أخرى، إلى أن جاء الوقت الذي سمح لها بأن تهزمني في معركة طالت بيننا، إلا أنني وبالرغم من خروجي منهزماً أمام هذه الدموع، إلا أنها هزيمة نمر أمام ظبية ناعسة العيون، وما أحلاها هزيمة.
هدية البستان
أقطع علشانك ألف بحر
لا بخشى رياح لا بخشى مطر
يا جيت بي ريدتك راجع أنا
يا جات الريح شايلاني خبر

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *