زواج سوداناس

(الجرافيت) في شوارع الخرطوم.. (شخبطة) جدران.. أم (أحاسيس) فنان ؟



شارك الموضوع :

الجرافيت أو الرسم والتوقيع علي الجدران هي ترك الرسومات أو الأحرف علي الجدران بطريقة غير مرغوب فيها او دون اذن صاحب المكان وترجع اصولها الي الحضارات العتيقة (قدماء المصرين والاغريق والرومان) لكن في نيويورك ظهر الجرافيتي في ستينيات القرن الماضي بالهام من موسيقي (الهيب هوب) ومع الايام اتخذ اشكالاً جديدة وبمواد حديثة مثل استخدام البخاخات مع استخدام نوع معين من الدهانات أو أقلام التلوين .
(1)
الجرافيتي ظهر مؤخراً في السودان بصورة ملفتة للنظر خاصة وسط طلاب الجامعات التي يعتبرونها حرية للتعبير عن ارائهم التي لا يريد احد ان يسمعها كما يقولون. (كوكتيل) استطلعت عدد من الشباب الذين يهوون الكتابة علي الجدران والحوائط منطلقين من جدران قاعات الدرس و(الحمامات) الي الشارع من بينهم (ساندي) التي تعشق الكتابة والرسومات علي جدران الفصول الدراسية عندما كانت بالمدرسة وبعد التحاقها بالجامعة واصلت هوايتها في الرسم والتوقيع في قاعات الدرس تقول ساندي ( اصبحت مشهورة في الجامعة والكل يعرف توقيعي الشهير لاسمي علي شكل (فار) وفي كل مكان اضع بصمتي وتوقيعي علي الرغم من انني تعرضت للانذار من الحرس الجامعي بان لا (اشخبط علي حيطان القاعات) ولكن لم يهمني وواصلت حتي اتيحت لي الفرصة ان اضع توقيعي في احد شوارع الرياض الشهيرة بعدها رجعت الي (الجنوب) وتركت هذه الهواية ).
(2)
في ذات السياق يتحدث الطالب الجامعي أسامة علي ويقول : (شخصياً اعتبر مثل هذه الرسومات مجرد تشويه لجدران الاماكن العامة ) فيما يرفض رفيقة حسين الاتفاق معة فهو يهوي هذا الفن بصورة غير عادية ويقول : ( الجرافيتي فن راقِ وان ابدأت بالكتابة علي كراس الحافلات والبصات السفرية عندما اركبها وحتي القطارات كنت اكتب علي أبوابها وارسم واضع توقيعي فيها لذلك لابد لي من تطوير موهبتي بالدراسة في كلية الفنون الجميلة وسافعل ).
(3)
التشكيلي عادل احمد يقول إن فن الجرافيتي غير مستخدم في السودان بمثل ما هو متعارف علية عالمياً مشيراً الي المبادرة التي اطلقها بعض التشكيليين السودانيين بالتعاون مع المركز الثقافي الألماني بهدف إعطاء العاصمة طابعاً مختلفاً عن السابق وكان اسم المبادرة (يلا نلون الخرطوم) وكانت المبادرة ناجحة جداً حيث قام التشكيليون بتلوين حوائط العاصمة بمختلف مدارس الرسم العالمية والتراث النوبي القديم مختتماً بأن الفكرة تحتاج لأن تتطور اكثر .

تقرير: كوثر العوام
صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *