زواج سوداناس

محمد فضل : الاستثمارات الزراعية السعودية في السودان



شارك الموضوع :

خطت المملكة العربية السعودية خطوة غير مسبوقة في العالم اجمع وهي تقدم رؤيتها المستقبلية 2030 ،والتي تعتبر وثبة كبرى وضعتها في مقدمة الدول العظمى بل دول العالم اجمع …..
فان هذه الرؤية وهذه الوثبة العملاقة ، لو طبقت ونفذت بحذافيرها ( ونحسبها كذلك ان شاء الله) فان امطار خيرها ستسقي دول العالم كله خاصة الدول الخليجية والدول العربية والشرق أوسطية والعالم الأقصى والادنى …..
والمتمعن جيدا لعنوان هذه الرؤية وهو : رؤية المملكة 2030، يدرك تماما انها رؤية ثاقبة ومتأنية ونابعة من عقلية جبارة تنظر للعالم البعيد بمنظارعالم اليوم وتريد ان تقفذ بالمملكة لمستقبل بعيد لم يأتي اوانه بعد… هذه الرؤية وضعت وستنفذ بخطى ثاقبة ومدروسة بعناية فائقة ….
والرؤية 2030 بحساب السنين ، ليست بطويلة المدى او متوسطة المدى او قصيرة المدى او ادنى من ذلك ، بل هي تبدأ من العتبة الأولى لصعود سلم النهضة وتصعده خطوة بخطوة نحو العلا حتى تصل الى منتهى الرؤية والهدف …. وتكون بذلك قد حققت ما تريد ما كانت تصبو اليه … وواضع هذه الرؤية يريد في حساباته للمملكة ان تتعافى من ( ادمان النفط) …و لا تعتمد على مصدر دخل واحد …
ولو تفحصنا تماما هذه الرؤية نجدها قد شملت مجالات عديدة وسيمتد خيرها باذن الله ليعم دول العالم اجمع ، الضعيف منها واقوي ….
ونحن في السودان نحمد للمملكة ان وضعت بلادنا في قلب هذه الرؤية لتكمل معنا ما بداته قبل الرؤية …. فقد رأت ان السودان سيكون رأس الرمح في تنفيذ الشق الزراعي ، لما يمتلكه من مقومات وموارد ضخمة في هذا المجال ..فهو يتمتع بأراضي شاسعة ومياه وفيرة ( نهرية وجوفية)وامطار لا تقل عن الأنهار والمياه الجوفية … ولو استغل برنامج حصاد المياه على الوجه الاكمل والصحيح لاصبح السودان كله بمثابة ( خزان ضخم للمياه )، يسقي الزرع والضرع ويفيض للآخرين ……..
وفي مجال توفير المياه الصالحة للزراعة والسقيا ، نرى ان لو الأشقاء في المملكة والخليج العربي قاموا ( وتكملة لمجهوداتهم ومساعداتهم الضخمة لنا ) قاموا بمساعدتنا في شق ( ترعة مياه)عملاقة من نهر النيل حتى مدينة بورتسودان ، لتصبح رافدا آخر من روافد نهر النيل يعبر الفيافي والأراضي الشاسعة ليغمر ولاية البحر الأحمر كلها ويسقيها مياها عذبة صالحة للزراعة والسقيا ….
—– وماله لو امتدت مياه هذه الترعة وبمساعدة الاشقاء في المملكة لتعبر البحر الأحمر ( بكل الوسائل والتقنيات الممكنة ) وتشق طريقها الى أراضي الحرمين الشريفين ،، بدءا من مدينة جدة و المدينة المنورة حتى ( الربع الخالي) .،، وحينها ستصبح المملكة واحة خضراء وتكون ( جنة الله في الأرض)… ليس هذا على الله ببعيد …..وفي ظل إمكانيات المملكة وتقنية العالم المتزايدة يوما بعد يوم يصبح الحلم واقعا وتصبح الحياة سهلة دون تعقيد ….
اننا نتطلع وعلى الأفق القريب ان نرى ( ترعة الشرق)أصبحت واقعا ملموسا منطلقة من نهر عطبرة ونهر النيل حتى مدينة بورتسودان ، ونرى ان تكون ( ترعة عملاقة مكشوفة ) وليست انابيب ضخمة داخل الأرض .. لأن الترعة المكشوفة لو أقيمت بطريقة سليمة ومدروسة ستساعد كثيرا في تغيير مناخ المنطقة كلها وستجعل المناطق حول ( ضفتيها) تزدان بالخضرة والجمال ، وستكون موطنا للإنسان والحيوان وتقام حولها القرى بل المدن الكبيرة ………
—– وأخيرا نتمنى ان نرى تكاملا حقيقيا بين دول المنطقة بأسرها ، القريبة منها والبعيدة بعض الشيء، تكاملا لا يستثني احد وان لا يكون لمصلحة دولة دون أخرى او مصلحة شخصية … ونرى ان دول اثيوبيا والسودان ومصر يمكن ان تكون النواة الأولى لتكامل دول المنطقة لما يجمع بينها من قواسم مشتركة عديدة على رأسها ( الرباط المائي) الذي يجمع بينهم ….. ولو قام ( سد النهضة) الاثيوبي واكتمل بناؤه على الوجه السليم والصحيح، لعمت خيراته الدول الثلاث وسيوفر كميات هائلة من المياه الصالحة للإنسان والحيوان والأرض بجانب الكهرباء الهائلة التي ستنتج منه وتمتد طاقاتها لتجري في ( عروق) كل دول حوض النيل …
ويمكن للدول الثلاث ان تأخذ كفايتها واكثر من هذه المياه الوفيرة الضخمة … ونتمنى ان لا نرى اونسمع ان خلافات قد وقعت في تقسيم هذه النسب ..!! وتأكدوا ان ( البحر الأبيض المتوسط)هو الذي يأخذ النصيب الأكبر من هذه المياه ، فاعملوا ان لا يأخها هو وخذوها انتم ( ان استطعتم ) …!!!
أبو احمد
المملكة العربية السعودية
جدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *