زواج سوداناس

نجل الدين ادم : سياسة إطفاء الحرائق !!



شارك الموضوع :

حسب المبررات التي ساقتها شركة الكهرباء لبرمجة الخدمة بغية ترشيد الاستهلاك وضمانه بشكل كامل في شهر (رمضان)، سلم الجميع رغم أنهم اكتووا بحرارة صيف هذا العام الساخنة، ولكن ولسوء الأسف فإن ذلك انعكس مباشرة على خدمة مياه الشرب، بانقطاع الكهرباء والتي تستمر لنحو عشر ساعات، يخرج أكثر من (60%) من سكان الولاية من خدمة المياه ويظلون هكذا حتى عودة التيار الكهربائي سيما وأن الغالبية العظمى من الأحياء تشرب من الآبار (الأرتوازية)، هيئة مياه الخرطوم وعدت خيراً وهي تقدم على الزيادة الأخيرة لتعرفة مياه المدن، بأن الزيادة ستنعكس إيجاباً في استقرار الخدمة ولن تكون هناك أية قطوعات وسيكون صيفاً مستقراً، ولكن واقع الحال كان غير، دفع المواطنون التعرفة كاملة وبزيادتها واستقبلوا قطوعات لا تحصى ولا تعد للمياه.
أحياناً تحس وأنت تفكر في مثل هذه الإشكالات بأن التخطيط لدى المسؤول في كثير منها يكون غائباً، فقط يتعاملون مع الواقع يريدون زيادة في التعرفة فذلك يعني أن يكون تصرفهم على هذا النحو، ولكنهم ينسون تماماً كل الاحتمالات، فقط التركيز على ما سيدخل عليهم من مال.
الآن دخلت التعرفة الجديدة حيز التنفيذ وكان العكس تماماً، إننا لم نجد المياه، تحس أن الأجهزة والمؤسسات تنتهج سياسة إطفاء الحرائق، تحدث أزمة هنا يقوم كل المسؤولين لمعالجتها ويبذلون جهداً كبيراً ومضاعفاً مع أنه كان بإمكانهم تجنب هذا بقليل من التنسيق والعمل الإستراتيجي، والسؤال لماذا لم تتحوط ولاية الخرطوم لهذه القطوعات؟.. ولماذا يتحمل المواطن هذا التقصير ويدفع ثمنه تعرفة كاملة وكمان بالزيادة دون أن تقدم له الخدمة كما ينبغي؟
على هيئة ولاية الخرطوم أن تكون على وعدها، وطالما أن المواطن سلم بقطوعات الكهرباء هذه، أن تصرف النظر عن تحصيل الرسوم عن خدمة غائبة تأكيداً لمبدأ الحقوق، أي مواطن يستحق اعتذاراً من هذه الهيئة وأن تسمح له باسترداد قيمة ما دفعه مقابل خدمة غير متوفرة، فهلا فعلتها الهيئة ووضعت نفسها في حيز المصداقية؟
مسألة ثانية: وزير النقل أطلق ما يمكن أن نسميه بشريات وهو يعلن عن ترتيبات لانطلاقة السكة حديد لتربط ولايات السودان المختلفة كما كان، الوزير أعاد للناس أشواق السفر بالقطار بعد أن توقف، الآن سيعود القطار ونتمنى أن يكون واقعاً في القريب العاجل، سيما أن للسفر بالقطارات ميزات جيدة التقطها الإنجليز عندما دخلوا السودان واكتشفوا حجم الثروة الزراعية والمعدنية فعملوا على ربط البلد شرقاً وغرباً بالسكة الحديد، وقد كان لهم ما أرادوا استفادوا خير استفادة ونهبوا ثروات البلد عبر هذه الوسيلة ولكنهم فعلوا خيراً بتركهم هذا الرصيد الكبير ولكننا عملنا على تدميره بسبب الإهمال.
الآن يعود القطار أكثر قوة ومزيداً من الإشراقات إن شاء الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *