زواج سوداناس

شعوب.. (في الجيب الوار) .. !!


عثمان ميرغني

شارك الموضوع :

الدكتور نافع علي نافع نجم شباك التصريحات السياسية.. تحتفي به الصحافة بمنحه (المانشيت) الأحمر كلما برز في ندوة أو أي مكان حتي ولو نطق بجملة واحدة فهي كافية..
أمس نقلت له بعض الصحف من ندوة في شرق النيل قوله (المعارضة لن تسقط الحكومة ولو نامت نوم أهل الكهف).. ويقصد أن الحكومة حتي ولو لم تفعل شيئاً.. وأرخت أجفانها لنوم عميق فإن المعارضة غير قادرة علي إزعاجها أو ايقاظها..
وبما أن الدكتور نافع تعود أن يخرج ما يفكر به.. بلا أدني رتوش أو تزويق فهو يقدم صورة صادقة لحقيقة مختلفة تماماً عن ما يريده ويقصده بما يقول..
صحيح المعارضة ضعيفة .. ليس في هذا مفاجأة أو خبر .. وحتي في ضعفها منقسمة إلي شظايا كثيرة .. وفي أحسن الأحوال هي تنتظر علي الرصيف (محاسن الصدف) لتهديها (مفاتيح البلد) علي وزن (سلم تسلم) .. ولكن.. !!
لكن في المقابل نافع أخطأ العنوان .. فالذي يسقط الحكومات في السودان أو غيره ليس المعارضة .. بل هي الشعول .. نظرة سريعة للجغرافية والتاريخ السياسي المعاصر جداً .. تشرح ديناميكية السقوط .. وغالباً مثل هذه التصريحات لا تذهب إلي آذان المعارضة قبل أن تطرق أذن الشعب الذي يحس أنه غائب ليس فقط عن الأجندة السياسية .. بل حتي في خاطر المخاطر التي تحدق بأي حكم أو حكومة.
زمان: عندما كنا طلاباً في المرحلة الجامعية زرت مرة أحد أركان النقاش في جامعة الخرطوم.. وكانت الأجواء معكرة بانتخابات اللإتحاد الوشيكة .. فرأيت أحد الطلاب في ركن النقاش وحوله الطلاب يخطب فيهم ويقول لهم : (نحن .. نتيجة الانتخابات دي ضامننها .. وخاتنها في جيبنا الورا)..
أدهشتني عبارته.. وأدهشني أكثر أنه لم ينتبه إلي أن معني العبارة يضرب مباشرة في (شرف الجمعية العمومية) من الطلاب.. عندما يكتشفوا أنهم في الخاطر السياسي (مجرد أصوات مضمونة في الجيب الورا).. مجرد بطاقات خاملة من الإرادة والعقل والاختيار الرشيد..
ينطبق الحال علي ما قاله د. نافع .. أن يكون (نوم الحكومة نوم أهل الكهف) لا يعني إلا المعارضة .. وينسي أن الشعوب يقظة وتدرك كيف توقظ النائم..
علي كل حال .. لم يعد هناك ما يرفع حاجب الدهشة في المشهد السياسي.. حتي تصريحات نافع بدأت تفقد دهشتها من فرط ما تجمد الحس السياسي وما عاد أحد قادراً علي ابتكار الجديد.. والصحف أكثر من يدفع ثمن هذا الحال المتكلس.. لأن الانتباه الشعبي ينحسر بل ينقطع إذا أصبح أمس كاليوم وغداً.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ابو هبه

        المداحين لم يطبلو كثير بحمسو الطارات بالنار نافع بحمسو في نفسو لانو عارف نفسو جدعو

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *