زواج سوداناس

بخاري بشير : صحيح أن الـ(في البر عوّام) !



شارك الموضوع :

* الرجل العادي وليس الخبير في مجال الإقتصاد يعلم عوامل إرتفاع سعر صرف الدولار، فالأمر صار ليس باللغز حتى يخرج علينا الأستاذ بدرالدين محمود وزير المالية في تصريحات صحفية توضح عوامل إرتفاع سعر الصرف.
* السيد الوزير أرجع إرتفاع سعر الدولار إلى إتخاذ المواطنين النقد الأجنبي كـ (مستشار للقيمة)، بيد أنه وصف الأسعار الحالية بأنها غير حقيقية، وذكر محمود أن عوامل إرتفاع الأسعار ترتبط بأداء الإقتصاد في القطاع الخارجي من حيث حجم الصادرات والواردات والعجز في الميزان التجاري.
* عندما تحدثنا عن منهج (الرجل العادي) لفهم معادلات الإقتصاد كنا نقصد أن أسباب تراجع الجنيه ترجع وتدور حول سبب واحد هو مربط الفرس، وهذا السبب خاص بموارد النقد الأجنبي، فالبلاد ليس حدث هذا التراجع( المخيف) في قيمة الجنيه.
* بات الهم الإقتصادي وإرتفاع الأسعار في الأسواق و(الفجوة) الكبيرة بين مستوى دخل الفرد وتكاليف معيشته الأساسية، وهو الهم الأول الذي يتصدر نشرات الأخبار أو أحاديث الناس،والمجالس أورسائل التواصل الإجتماعي في الواتس أو الفيس وغيرها. والسبب في ذلك أن حياة المواطنين وحصولهم على إحتياجاتهم هو هم (الدولة) وهم المواطن نفسه، لذلك لا تركيز هذه الأيام عير التركيز على الأسعار وتراجع قيمة الجنيه.
* كثير من المتحدثين على المنابر المختلفة صار الشأن الإقتصادي محور أحاديثهم، وكثيرون طالبوا بضرورة تحسين (معاش الناس) أو فليذهب طاقم القطاع الإقتصادي من المسؤولين غير مأسوف عليهم.
* لكن السؤال، هل هذا هو الحل الأمثل لمشكلات البلاد، وأزماتها المتعددة، كل مانراه ليس بذي علاقة مباشرة بالشأن الإقتصادي.. إذا أمعنا فيه النظر نجده في قلب الحدث الإقتصادي.. لعلاقاتنا الخارجية وآثار العقوبات الأمريكية، قضيتنا الحرب والسلام، الإهتمام بالصادرات غير البترولية، كلها قضايا ذات أثر كبير ومباشر على العملية الإقتصادية
* لا نريد م السلطة العليا في الدولة أن تقيل طاقم الوزارات الإقتصادية، لأن هذا ليس هو الحل الأمثل لكننا نرى أن الحل الأمثل يكمن في إشراك أهل المعرفة وأصحاب الإختصاص في إدارة الشأن الإقتصادي، وليت وزير المالية بدلاً من أن يخرج علينا كل يوم بتصريحات لا أثر لها، أن يدعوا لمؤتمر إقتصادي عاتم يناقش مسألة تصاعد سعر الصرف، وأن يدعو للمؤتمر كل علماءنا بالداخل وبالخارج، بالإضافة لمشاركة خبراء الدولة الموجودين، لا أعتقد أن يفشل هؤلاء في إيجاد (مخرج) لهذه المعادلة غير المتكافئة.
* عجبت جداً أن ينبري هذه الأيام بعض الأشخاص وينصبوا أنفسهم بأنهم يملكون الحلول( السحرية) لمشكلات الإقتصاد. ومن عجبي أن يكون من بين هؤلاء البعض من كان في يوم من الأيام علي سدة القطاع الإقتصادي وزيراً للمالية تسيير عجلة الإقتصاد وسياساته على يديه
*طرح علي محمود وزير المالية السابق جملة من الآراء معتقداً أنها (الحلول الشافية) للإقتصاد السوداني، وكأنه يحمل ( عصا موسى) أو المفتاح السحري لمشكلات البلاد.. ونسى أو تناسى أنه وزير المالية الوحيدالذي (عام) الجنيه السوداني في عهده.
* علي محمود الذي دعا الشعب السوداني في يوم من الأيام لترك (الخبز) والإتجاه للـ (الكسرة) توقع في ندوة عن متغيرات سياسيات سعر الصرف إنقراض الجنيه السوداني وأن يتجه السودان للتعامل بالدولار فقط على نحو ما حدث في زمبابوي، هكذا يتحدث علي محمود ويقدم الحلول تلو الحلول لأزمة الإقتصاد وينسى أنه كان أفشل وزير مالية مرّ على الوزارة وصحيح (الفي البر عوّام يا محمود)
* علي محمود يقول ما يقول وينسى أن وزارة المالية بعد أن غادرها إستطاعت أن توقف إحتكار (الدقيق والقمح، للمطاحن الكبرى، وأوقفت بذلك (نهب) عملات الشعب السوداني من الدولار التي كانت تذهب إلى جيوب الكبار، يقول علي محمود ما يقول وقد قامت وزارة المالية في عهد غير عهده إلى إتخاذ مبدأ (الخزينة الواحدة) عن طريق أورنيك (15) الإلكتروني، وإستطاعت أن توقف التجنيب الذي ملأ الجيوب بالمال الحرام، وأوقفت ذهاب المليارات في غابات الأسمنت التي ملأت أحياء الخرطوم (الراقية).
* توقف – يا رعاك الله – فأنت لا تملك حق الفتيا في أمور الإقتصاد.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *