زواج سوداناس

هنادي الصديق : دفار الكشة


شارك الموضوع :

* بعيداً عن قطوعات الكهرباء والمياه والزيادات المخيفة في السلع الإستهلاكية مع إقتراب شهر رمضان وفوضى تحرير الأسعار.
* وبعد أن مللنا سماع الأسطوانات الممجوجة التي تبدو في ظاهرها (جنة عدن المنتظرة)، بينما جوهرها (مواعيد عرقوب)، دعونا نقف قليلاً عند بعض القضايا التي تُلَح وبشكل مستفز بحثاً عن مخرج بعد أن يئس أصحابها من طرق أبواب من في يدهم القلم.
* ولعل وجود معظم سيدات السودان في شوارع الله أكبر بحثاً عن لقمة عيش تشبع آلآف البطون الجائعة ، وتسكت ما يوازيها عدداً من الأفواه المفتوحة.
* لم يعد هناك وجود لمقولة ظلت تبعث الإطمئنان في النفوس كلما تذكرنا قول رسولنا الكريم(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
* ولم نعد نشعر بالحياء من أنفسنا ولا الرثاء علي حالهن ونحن نعايش زمن تهان فيه المرأة لا لذنب جنته سوى بحثها المضني والشاق عن (لقمة حلال) من خلال كفتيرة شاي أو حلة مُلاح تحت أشجار تبعث فيها الأمان والطمأنينة، تستجير بها من رمضاء الجوع والعوز، في الوقت الذي نرى فيه (دفارات الكشة) تشتعل فرحا وإحتفاءً وهي تثير الذعر والرعب في نفوس أمهاتنا اللائي يهرولن خوفاً ورعباً مخلفات وراءهن (رؤوس أموالهن) التي جمعنها (خدمة يمين وعرق جبين)، تاركات أغلي ما يملكن في حياتهن المهنية من (كفتيرة شاي وملحقاتها، ودستة كبابي ونصفها من البنابر).
غابت وزارة الرعاية الإجتماعية، وغضت الطرف عن ما يحدث لنساء يفترض أنهن عماد الأسرة و(ركازتها)؟!
* لازلنا نبحث عن والي الخرطوم الذي أكد أن خطته قوامها تحسين معيشة المواطن ، فلماذا يلتزم الفريق عبدالرحيم الصمت جراء ما يحدث لهؤلاء النساء ، ولوكان التبرير هو التنظيم فلماذا لاتوجد بدائل بدلاً عن هذه (الكشات) المهينة ؟!!
* جلست منظمات المجتمع المدني ولم يعد لها حراك بعد أن يئس المواطن من الأحزاب السياسية التي صارت مجرد لافتات وشعارات منتشرة في جدران الكباري والمواقع الإسفيرية وأضحي دورها لا يتعدي المخاطبات الجوفاء المستجدية لعواطف الحشود الجماهيرية.
* سوء الوضع الإقتصادي بالسودان لا يحتاج لحديث أو تذكير ، فهو ملازم لكل مواطن عدا فئة قليلة جداً، ورغم ذلك نجد المليارات تصرف علي توافه البرامج والمشاريع وفرق الكرة الفاشلة التي يستفيد منها أفراد بعينهم، ولا مؤشر واحد لوضع إستراتيجية واضحة لانتشال الوضع الحالي من هذا المستنقع بقدرما أصبح هم معظم المسؤولين مصالحهم الخاصة بعيدا عن ملايين المواطنين وتوفير أبسط إحتياجاتهم.
* ليت البعض ممن ينادون بالدولة الرسالية أن يبدأوا بأنفسهم ويطبقون بعضاً مما يصرحون به ويتشدقون.
* المرأة نصف المجتمع إن لم تكن أكثر، إن صلحت صلح المجتمع بأسره وإن فشلت تكاثرت أمراضه، وإستهداف هذه الشريحة الهامة ووضعها في أولويات الدولة والعمل الجاد لأجل تحقيق ذلك يعني إصلاح الحال، وبداية حقيقية للنمو الإجتماعي المنشود وبعدها يمكن أن نقول اننا بدأنا فعلا النهضة المجتمعية التي ننادي بها.
* فهلا توجهت دفارات (الكشة) الى ماهو أفيد وأقيم للمجتمع!!
* وهلا أكرمتم المرأة سيدي والي الخرطوم، لأن قدوتك وقدوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم قال (ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم).

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *