زواج سوداناس

اسامة عبد الماجد : ليتهم يتعظون


شارك الموضوع :

٭ سعت مجموعة من الإسلاميين وعقب وقوع مفاصلة الإسلاميين اللعينة لمعرفة موقف أحد المؤلفة قلوبهم ، فوقتها لم يكن هناك موقفاً رمادياً ، إما مع الرئيس البشير جناح القصر ، أو بجانب الشيخ الترابي – له الرحمة – في المنشية .. جاءت إجابة ذلك الرجل رمادية عندما قال (الشيخ شيخنا والرئيس رئيسنا).. لكن ماعاد الإخوان كتلة واحدة .. مضى الوطني إلى السلطة واحتسب الشعبي جهاده وبناءه للإنقاذ .
٭ أمس الجمعة انطلق في تونس المؤتمر العاشر لحركة النهضة الإسلامية وهو أهم مؤتمر لحركة إسلامية في العالم حيث ينتظر أن تعلن خلاله التحول إلى (حزب مدني بالفصل بين الديني والسياسي).
٭ المحزن أن الحركة الإسلامية السودانية تشارك في المؤتمر بتياريها الوطني والشعبي .. حيث يقود إسلاميي الوطني الشيخ الزبير أحمد الحسن ، بينما يقود إسلاميي الشعبي الشيخ إبراهيم السنوسي.
٭ يشارك إسلاميو السودان في مؤتمر النهضة التي تعلم أبناؤها ، بما فيهم زعيمهم الشيخ راشد الغنوشي ، من تجربة الإسلاميين في السودان ، و الغنوشي آواه السودان ومنحه جواز سفر عندما كان يبطش بهم الطاغية زين العابدين.
٭ يقيم إسلاميو تونس مؤتمرهم بعد أن نهلوا من المعين الإسلامي السوداني ، عندما كانت الحركة موحدة ، بينما شيخنا الزبير أحمد الحسن وكذلك السنوسي يقفان على التجربة التونسية وهما منقسمان .. طبق إسلاميو تونس مثلنا الشعبي (الحوار الغلب شيخو).
٭ حضر افتتاح المؤتمر الرئيس التونسي الباجي قائد السيسي مؤسس حزب “نداء تونس”، شريك حركة النهضة في الحكم .. قال السبسي في خطاب في افتتاح المؤتمر “أتيت لمؤتمر حركة النهضة تقديراً مني للجهود التي قام بها هذا الحزب لدعم التوافق والمصالحة، ممّا أهله للمشاركة في حكومة توافقية عملت على إنقاذ وطننا التونسي من مخاطر الانزلاق نحو المجهول”.
٭ تقدمت الحركة الإسلامية كثيراً لكنها غرقت في مشاكل السلطة والتي ألهتها عن كل تطور تنظيمي ، وحدت كثيراً من تفكيرها الإبداعي ولذلك كان طبيعياً ان تحدث المفاصلة ويلعب المندسون على الحبلين ويقولون (الشيخ شيخنا والرئيس رئيسنا).
٭ وعى إسلاميو تونس الدرس ولم تغرهم شهوة السلطة ، كما حدث لإخوانهم في السودان ، وقال الغنوشي وإخوانه عن صدق (لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء) .. وقالوا ( هي لله لا للسلطة ولا للجاه).
٭ يعلم الغنوشي وإخوانه أن الاستمرار كحركة إسلامية سيزيد من الحصار وتضييق الواسع عليهم وعلى بلادهم فكان قرار الحركة بالفصل الكامل بين الدعوي والسياسي .. وذلك بتفرغ الحزب للعمل السياسي وترك الدعوة للمجتمع.
٭ تميزت وتفوقت التجربة الإسلامية التونسية ، بينما نظيرتها السودانية اختلطت عليها الإسلامية مع السلطوية ومع التنظيمية ، لا أود القول إنها تجربة باتت مشوهة ، لأن الأمل لا يزال معقوداً على أنبل وأصدق الإسلاميين الشيخ الزبير أحمد الحسن.
* قدمت لنا الحركة الإسلامية درساً ليتنا نستوعبه.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *