زواج سوداناس

كمال عوض : لندن.. رحيق الأمكنة.. عبق التاريخ.. مدينة الضباب «3»


لندن

شارك الموضوع :

> في عدد قديم من مجلة «الدوحة» يعود لثمانينيات القرن الماضي، قال الأديب جبرا إبرهيم جبرا في حوار ثر: «في غرفة صغيرة تطل على نهر التيمز حبسنا الطيب صالح ليكمل روايته موسم الهجرة إلى الشمال». > تذكرت هذه الكلمات، وعيناي تبحثان في البنايات المطلة على النهر، عن نافذة أطل منها وجه أديبنا العالمي!! ربما من هذه أو تلك تسللت إلى أذنيه دقات «بيغ بن».. هل التقت عيناه بعين لندن؟ تلك الساحرة التي تدور ببطء لتكشف روعة المدينة وتلتقط حراكها وسكونها…؟ > بدأ الطيب صالح موسم الهجرة إلى الشمال من بلدة صغيرة عند منحنى النيل، وأكمل فصولها على ضفاف نهر التيمز. رحلة طويلة قطعها مصطفى سعيد، نهل فيها من نهر النيل، وصار يبحث عن من يروي ظمأه في ديار بعيدة. > كانت تلك هي الأفكار، ونحن نعبر الجسر الشهير نتطلع لـ«بيغ بن» وعين لندن ونهر التيمز… نظرات نبحث عبرها عن هوية هذه المدينة الغامضة.. كيف تجذب إليها كل هذا الإبداع؟ كيف تروض القلوب وتنثر الأماني عطرًا في ثياب زوارها؟ > مضت عجلى أيامنا في لندن.. اليوم هو يوم الجمعة.. اليوم الختامي… أعددنا العدة للقاء سفير السودان في المملكة المتحدة الدكتور عبد الله حمد الأزرق، الذي أقام مأدبة عشاء فاخر على شرف المجموعة.. حضر أعضاء سي تي في «عبد الخالق، عبير، عاطف» وأعضاء السفارة ابتداءً من القنصل عمر حامد مرورًا بدكتور خالد المبارك. > تحدث السفير عبد الله الأزرق، عن ضرورة تأهيل وتدريب الكادر الإعلامي السوداني، لمجابهة الهجمات الشرسة التي تواجه الوطن من قبل الإعلام الغربي، الذي استغل قضية دارفور والأحداث التي تجري الآن، وصار يشعل الفتن والدسائس لأغراض معلومة لدى الجميع. > بعدها تحدث المدير العام لـ (C.T.V) عبد الخالق عثمان وداعة، وقدم شكره لاتحاد الصحافيين، وشركة سوداتل التي قدمت مبادرة تستحق الإشادة والثناء برعايتها الكريمة للدورة، وتوفيرها للمواصلات، والوجبات الخفيفة، إلى جانب خطوط اتصالات مفتوحة للمجموعة عبر هواتف الزملاء ضياء الدين ود. بتول، وهو نهج نتمنى أن تتبعها فيه كبرى الشركات. ثم قدم السفير الشهادات لتنتهي الفعالية على أمل أن تتواصل مثل هذه الدورات في السنوات القادمة. > طوال إقامتنا في لندن، أحاطت بنا مجموعة كبيرة من السودانيين المقيمين هناك، وانهالت الدعوات وبإصرار شديد على تلبيتها في مشهد أثبت أن السوداني سيظل سودانيًا مهما اختلفت البيئة التي يعيش فيها… شكراً عبير النعمة وعبد الخالق عثمان وداعة من (C.T.V)، لقد منحتمونا فرصة أن نلتقي بهؤلاء القمم .. شكرًا علي عبد الرحمن الصحافي المتميز الذي كان تحت تصرفنا بجهده وعربته الخاصة واستعداده التام لتلبية كل طلبات المجموعة… شكرًا علي علقم الذي سهر الليالي وانتظر الساعات الطوال وكان خير معين لنا في بلاد البرد والصقيع… شكراً محمد عثمان صاحب «بقالة بغداد»… شكرًا ليليان حسين الطيب على توفير كل شيء، والسؤال الدائم عن النواقص لإكمالها… شكرًا عاطف طه محمد الدليل الأنموذجي الذي ما استشرناه في أمر إلا وكانت إجابته حاضرة: «على كيفكم.. أنا رهن إشارتكم».. شكرًا الزميل خالد الإعيسر مدير قناة النيلين الرياضية الذي ما أن سمع بوصولنا حتى اقتطع الساعات من وقته الغالي ليقضيها مع المجموعة.. شكرًا للزميلة جدية عثمان مراسلة قناة الـ «إم بي سي».. شكرًا العم عبد الله رمرم وأسرته الكريمة، فقد طوقتمونا برعايتكم حتى ظننا أننا وسط أسرنا. > تنويه: هذه الرحلة كانت في العام «2013م» وتركنا وظائف بعض المذكورين كما هي حتى لا نخل بتسلسل الأحداث بكلمات «السابق واللاحق والأسبق».

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *