زواج سوداناس

بوتين والأسد باعا إيران وحزب الله ويتجهان نحو إسرائيل لتعزيز حكم بشار



شارك الموضوع :

قال موقع ديبكا الاسرائيلي إن اتصالا جرى من مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مكتب الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق خلال الأسابيع الأخيرة، حتى يسأله إذا كان لديه أي اعتراض بأن روسيا سوف تعيد إلى إسرائيل دبابة القتال (مغاح) التي تم السيطرة عليها خلال حرب لبنان الأولى عام من قبل القوات السورية 1982.
وأضاف الموقع وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية في تقرير ترجمته وطن أنه بعد السيطرة على الدبابة الإسرائيلية وافق حافظ الأسد، الذي وضع في أواخر الستينات أساسيات التعاون العسكري مع روسيا، على نقل سلاح المهندسين الروسي الدبابة الإسرائيلية إلى موسكو.
ولفت ديبكا إلى أن هذا كان واحدا من الأسباب الرئيسية التي دفعت سوريا للصمت حول مصير جنود المدرعة الإسرائيلية الثلاثة زخاري بوميل، يهودا كاتس وتسفي فيلدمان، الذين كانوا في الدبابة عندما تم السيطرة عليها في 11 يونيو 1982. مضيفا أنه من المقرر إعادة المقاتلة الإسرائيلية مرة أخرى إلى تل أبيب لتصبح واحدة من بين عدد قليل من الدبابات في جميع أنحاء العالم، التي يتم إرجاعها كما كانت إلى وطنها الأصلي، بعد عقود قضتها في المتحف الوطني للدبابات الروسية بالقرب من موسكو.
وأكد الموقع العبري أن معنى أن الدبابة في طريقها إلى إسرائيل، أن مكتب بشار الأسد أبلغ بوتين أنه ليس لديه أي اعتراض على عودة الدبابات لإسرائيل. مشيرا إلى أن هذه الخطوة الكبيرة قد تدفع نحو الأمام وتعزيز إمكانية أن يوافق الأسد في المستقبل عن نقل معلومات حول مصير الجنود الإسرائيليين، لذا ربما في وقت لاحق يتم إعادة رفاتهم.
وبصرف النظر عن حقيقة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب في أبريل خلال لقائه مع بوتين في موسكو إعادة المدرعة إلى إسرائيل، وذلك كجزء من بادرة روسية لتقديم لفتات طيبة تجاه إسرائيل في الآونة الأخيرة، وهو الأمر الذي يدفع للتساؤل لماذا بوتين والأسد حلفاء إيران وحزب الله على استعداد لتقديم بادرة مفاجئة تجاه إسرائيل؟
وأوضحت مصادر ديبكا في موسكو وتل أبيب أن الجواب يكمن في العمل السياسي الذي يسعى لإنجازه الرئيس الروسي بوتين لجعل منطقة الشرق الأوسط غير معنية بإحداث تصعيد عسكري في سوريا، لا سيما وأنه حينما اجتمع بوتين أو المسؤولين العسكريين الروس المرتبطين بالحملة العسكرية الروسية في سوريا، مع المسؤولين الإسرائيليين لبحث مسألة جنوب سوريا، حيث أوضح بوتين أن السياسة الروسية تسعى لتعزيز حقيقة أن جميع مواطني جنوب سوريا سيعودا لحكم الرئيس بشار الأسد، لأنه يرى أن هذا الاستقرار الاستراتيجي اللازم للحكومة المركزية في دمشق.
لكن هذه السياسة تتنافى مع سياسة الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن والسعودية، حيث هذه البلدان الأربعة تدعم قوات مختلف في سوريا، كل منهم حسب مصالح منفصلة. فإسرائيل تدعم المتمردين السوريين من زاوية أن وجودهم يمنع إيران وحزب الله من السيطرة على الحدود في مرتفعات الجولان المتاخمة لشمال إسرائيل.
وأشار ديبكا إلى الرئيس الروسي لديه حل آخر لهذه الحالة، فإذا وافقت إسرائيل على وقف دعم المتمردين السوريين، وبالتالي تساعد في تعزيز حكم الأسد مرة أخرى في جنوب سوريا، فإن موسكو على استعداد لاستخدام القوات الروسية في سوريا، وضمان أن المسؤولين من إيران وحزب الله لن يخترقوا المنطقة بالقرب من حدود إسرائيل.
بوتين يريد استعادة الوضع الذي كان قائما على الحدود بين إسرائيل وسوريا قبل الـ 42 عاما الماضية منذ عام 1974 ونهاية حرب الاستنزاف بين إسرائيل وسوريا بعد حرب أكتوبر. وخطوة بوتين يمكن أن تحقق ثلاثة تطورات رئيسية:
1. الاتصالات السياسية بين المستويات السياسية الإسرائيلية والسورية، خطوة أولى لفتح المجال أمام محادثات سلام بين البلدين.
2. الاتصالات الروسية الإسرائيلية السورية تعني أن طهران وحزب الله سيبتعدان عن دمشق.
3. ومن ناحية أخرى هذه الاتصالات ستؤدي إلى ابتعاد إسرائيل عن الولايات المتحدة.
واختتم ديبكا أن بوتين يعرف أن عودة الدبابة لن تؤدي على الفور لفتح مثل هذه التحركات، لكنه لديه الكثير من الصبر، حتى لو كانت هذه خطوة أولى صغيرة.

وطن

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *