زواج سوداناس

احمد يوسف التاي : سيد اللبن



شارك الموضوع :

أعلن وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى، استيراد طاقة من إثيوبيا تقدر بـ “142” قيقاواط ساعة، وقال إن التكلفة الحالية تؤدي إلى إضعاف قطاع الكهرباء ولا تفي بمتطلبات التشغيل والصيانة…”خبر في صحف الأمس”..
بدا جلياً أن الوزير معتز موسى يشكو للبرلمان من ضعف تعرفة الكهرباء وارتفاع تكلفة الإنتاج والتشغيل والصيانة مما يشي بأن الوزير “راقد لو فوق رأي” وربنا يكضب الشينة ..
أسلوب الوزير في التمهيد للرأي الذي تنطوي عليه مكنونات نفسه، ويسيل له لعاب الحكومة وتخشى أن تبوح به في الوقت الراهن، يذكرني بأسلوب عمنا عثمان سيد اللبن الذي كان كلما أراد أن يرفع السعر يبدأ قبل أسبوع في تطفيف الميزان والمكيال، وإذا احتج الزبائن على التطفيف ونقص الوزن جاءهم الرد من شاكلة: ” والله الشغلانة دي ما مغطية معانا كلو كلو، أنا والله من محلو بطلع معاي بكدى، والله هسي أنا شغال بالخسارة” ثم يتخذ بعد تلك “الجرسة” و”النقة” والتبريرات قرار الزيادة، فكان كلما غير أسلوب التعامل مع سيدات الحي و”عمل الحركة دي” يأتيه الرد منهن فوراً “أها يا عم عثمان ناوي علي شنو؟، زيد سعرك ساي كان داير تزيد”.
أسلوب سيد اللبن يصلح أن نطلقه على بيان وزير الكهرباء أمام البرلمان وهو بيان في تقديري يمهد لقرار الزيادة، ويحق لنا أن نصرخ جميعاً في وجه الحكومة ” أها يا عم عثمان، ناوي على شنو؟!”.. قبل أيام قليلة انتشر خبر في جميع الوسائط الإعلامية عن زيادة تعرفة الكهرباء واندفع كالسيل من أعلى القمم وعم القرى والحضر، وجاءت ردة الفعل غاضبة وسريعة جداً فرجحنا وقتها أن يكون الأمر “صنيعة” أو بالونة اختبار لمعرفة الصدى، وسرعان ما أصدر مجلس الوزراء بياناً عاجلاً كذب فيه الخبر، وقلنا خيراً وبركة..
في رأيي أن الحكومة ما عادت “تصبر علينا” أكثر مما فعلت وقد صبرناعلبها “27” عاماً ولم تستطع مغالبة شهوة قرار الزيادة المرتقبة في أي وقت، فقط ربما “تكرمنا” بالشهر الفضيل، (تكرمنا دي لذيذة مش؟)، ثم تفعلها بعد العيد.. الحكومة لن تستطيع مقاومة رغبتها الملحة في الزيادة لأنها تمثل لها إحدى الحلول العاجلة التي أدمنتها والتي توضع على كتف المواطن “جمل الشيل”، وفيما يبدو أنها تتحين الفرصة ولم يعد أمامها إلا تطفيف الميزان ونقص المكيال والشكوى من كلفة التشغيل تمهيداً لما هو آت… خلاص يا “عم عثمان” افعلها أرجوك لا تراعي لأي شيء، ولا ترحمنا ولا تخاف الله فينا، فقد فعلتها من قبل حينما زدت فاتورة المياه قبل بضعة أشهر لتصل 100% ولن نقول لك اتق الله يا “عم عثمان” لأن هذه العبارة فيها تشهير وانتقاص لهيبة الدولة، وفعلتها يا “عم عثمان” حين أقبلت على زيادة الغاز، زد واشقق على أمة محمد ولا تبالي … اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *