زواج سوداناس

كمال عوض : طالبو اللجوء السياسي ببريطانيا «1»



شارك الموضوع :

> أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتاريخ 25 مارس 2013م سياسات جديدة مشددة تهدف للحد من تدفق المهاجرين الى بلاده. وتنص الإجراءات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في العام 2014 على حرمان المهاجرين من الإدراج على قوائم انتظار الحصول على معونة الإسكان لمدة خمس سنوات، كما تشمل الإجراءات تعزيز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومن بينها مضاعفة الغرامات المفروضة على الشركات التي تقوم بتوظيف مهاجرين غير شرعيين الى «20» ألف جنيه إسترليني، فضلاً عن تشديد إجراءات قبول طلبات اللجوء. > أثار الخبر المنشور عاليه تساؤلات كثيرة حول وضعية المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي في بريطانيا بعد أن أعلنت الحكومة وعبر أعلى سلطة تململها من هذه الظاهرة التي ازدادت أخيراً بصورة كبيرة. > خلال زيارتنا للملكة المتحدة، بحثنا في أمر اللاجئين السودانيين ببريطانيا، واستمعنا إلى العديد من القصص والحكايات الحقيقية حول نشاط المنظمات المشبوهة وأحزاب المعارضة ودورها في تزايد أعداد طالبي اللجوء السياسي من السودانيين. كما تحصلنا على وثائق ومستندات خطيرة تثبت وقائع التزوير التي تتبناها بعض الجهات والأشخاص لتدعيم قصص وروايات طالبي اللجوء. > يعود تاريخ الوجود السوداني في بريطانيا لسنوات طويلة ترجع بدايتها للفترة التي أعقبت نيْل السودان استقلاله عن بريطانيا في العام 1956م حيث ارتبط ذلك الوجود بقدوم أعداد كبيرة من السودانيين لبريطانيا للدراسات العليا والتجارة والعلاج، وظل هذا الوجود ولايزال مصدر فخر كبير للسودان بفضل نزاهة وأمانة ومهنية السودانيين في كل المجالات. وتقطن الآن في المملكة المتحدة وآيرلندا أسر وشخصيات سودانية بارزة أثبتت قدراتها، وصارت مفخرة للسودان والسودانيين، ولكن هناك فئة قليلة قامت بتشويش هذه الصورة المشرقة عبر استغلال ظروف الوطن والنزاعات التي يمر بها منذ ما قبل الاستقلال بدءاً بالحرب في الجنوب مروراً بنزاع شرق السودان وانتهاءً بالصراع في دار فور لإدخال أعداد كبيرة من طالبي اللجوء السياسي إلى بريطانيا عبر روايات ملفقة صورت الوطن وكأنه عالم من الرعب والخوف والضياع. > تعرِّف معاهدة جنيف للعام 1951 والبرتوكول الإضافي لها لسنة 1957 اللاجئ بأنه الشخص الذي يخشى عليه من الاضطهاد بسبب العرق والدين والجنسية والعضوية في مجموعة اجتماعية معينة، الآراء السياسية. كما تنص المعاهدة أيضاً على أن اللاجئ يجب أن يكون خارج بلده وغير قادر على الرجوع إليه. وكلمة الاضطهاد هنا تعني التهديد الجدي لحياة وحرية الإنسان ويظهر طالب اللجوء إنه صار هدفاً لأجهزة القمع والتي غالبا ًما يُشار بتبعيتها للدولة. > ينظم قانون الاستئناف الخاص بالهجرة واللجوء للعام 1993 وقانون الهجرة للجوء للعام 1996 وقانون لم الشمل عملية اللجوء في بريطانيا، وهناك معايير وضعتها وزارة الداخلية البريطانية تكشف بها ألاعيب وأكاذيب طالبي اللجوء منها عدم تقديم طلب اللجوء فور الوصول للأراضي البريطانية أو تقديم الطلب بعد أن أصبح مقرراً ترحيل الشخص أو إبعاده أو رفض السماح له بالدخول أو إخفاء حقائق مادية متعلقة بالطلب. > لا يعطي القانون الحق في اللجوء لشخص في دولة معينة في حالة العبور بدولة أو دول أخرى بعد الخروج من الوطن الأم، ويتحايل طالبو اللجوء السودانيين في بريطانيا بأنهم قدموا مباشرة من ميناء بورتسودان دون أن يدخلوا للبلدان الأخرى علماً بأنه لا توجد حاليا ًخطوط بحرية مباشرة من بورتسودان الى بريطانيا. وهناك ممرات شهيرة يستخدمها اللاجئون وذلك عبر الدخول الى ليبيا ومنها الى الجزر الإيطالية وعبور أوروبا لميناء كالي في فرنسا ومن ثم مطار دوفر ببريطانيا. أيضاً يسلك اللاجئ طريق لبنان ومنها الى اليونان ثم عبور أوروبا لميناء كالي بفرنسا ثم دوفر أو من سوريا إلى تركيا ووتواصل الرحلة حتى مطار دوفر. نواصل…

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *