زواج سوداناس

كمال عوض : حتى لا تسقط (الزيادة) بـ(الضربة القاضية)



شارك الموضوع :

> حملت الصحف صباح أمس، بشريات جديدة طال انتظارها عندما وعدت وزارة المالية بالوصول إلى مرتب يقارب تكلفة المعيشة في ميزانية العام ( 2019م). > أولاً ، نحمد للوزارة واتحاد العمال اهتمامهما بالمواطن ومعاشه (وإن جاء متأخراً), ولكن هناك عدة نقاط تتطلب التوقف عندها لنجعل المرتب (يقارب) فعلياً تكلفة المعيشة. > يجيء في مقدمة هذه النقاط ،وضع خطط صارمة وتدابير محكمة للحد من حركة السوق المتصاعدة بدون أي مبررات ملموسة غير ارتفاع أسعار العملات الأجنبية, وخصوصاً الدولار الذي يفاجئنا يومياً بقفزات احتار خبراء الاقتصاد في كيفية إيقافها حتى كتابة هذه السطور. > انفلات السوق, وجشع التجار, هما المهدد الرئيس لخطة وزارة المالية, حتى إن منحت العامل مرتباً يقترب من العشرة ملايين فإنه لن يستطيع العيش به في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة تتغير تفاصيلها بصورة شبه يومية. > بحسبة بسيطة سنصل جميعاً إلى نتيجة أن الخطة ستفشل بـ (الضربة القاضية), ومن الجولة الأولى, ما لم يتم تدارك الأمر بحلول ناجعة تكبح جماح الارتفاع المستمر لأسعار الاحتياجات الأساسية. > يواجه المواطن صعوبة كبيرة في السكن، خاصة الوافدون من الولايات الذين اقتضت الضرورة وتغير الظروف الحياتية استقرارهم في الخرطوم. الآن تجاوز إيجار الشقق الثلاثة آلاف جنيه غير فواتير المياه والكهرباء والنفايات. وفي الأحياء الشعبية والمناطق الطرفية لن تجد منزلاً يقل إيجاره عن «1500» جنيه. > وهي كلفة باهظة يدفعها المواطن, وعينه على صندوق الإسكان ينتظر(القرعة) لتنقذه من هذه الورطة ولو بعد حين. هذا غير هموم توفير رسوم المدارس ولقمة العيش وأموال العلاج والمواصلات. > تدخل الدولة مطلوب لملء الفراغات الكبيرة في مدن وولايات السودان ،عبر بناء مجمعات سكنية تتوافر فيها معينات الحياة والتواصل مع الآخرين. > أيضاً الاهتمام الحكومي بالمدارس والجامعات والمستشفيات ,ضروري لمحاربة الغلاء في هذه المؤسسات الحيوية والمهمة جداً. > إنشاء أجهزة رقابية على الأسواق، وحركة الصادرات والواردات، لقطع الطريق أمام بعض المزايدين والسماسرة الذين يتاجرون في أرواح الناس، باستجلاب البضائع الفاسدة والسلع منتهية الصلاحية، ويبيعونها للمواطن المسكين دون أن يطرف لهم جفن. > دوران عجلة المصانع والمشروعات المتوقفة، وتفعيل حركة الصادرات من شأنه رفد خزينة الدولة بكتلة ضخمة من النقد الأجنبي، يمكن عبرها تغطية حاجة السوق الدائمة وبالتالي محاربة (السوق السوداء). > مقاومة البطالة، بتوفير فرص عمل للشباب والخريجين يزيدون بها دخل أسرهم, ويساعدون كثيراً في تخفيف الإرهاق والضغط الكبير على أولياء الأمور الذين صار همهم الأكبر توفير (اللقمة الحلال). > ثم يأتي الاهتمام بالمنتجات المحلية وتجويد السلع وترغيب المواطنين فيها. وهذا يخلق فرص عمل لقطاع كبير جداً ويوفر استهلاك العملات في استيراد أشياء يمكننا الاستعاضة عنها بمنتج محلي في منتهى الجودة. > تشجيع الاستثمار الأجنبي في كل المجالات، لأن السودان يمتلك المساحات الشاسعة التي تصلح لكل أنواع الاستثمار. ومع قليل من التسهيلات ،يمكن أن يكون وطننا منطقة جذب استثماري لأموال ضخمة تسهم في تطوير البنى التحتية للمدن والولايات. > حث الأسر على الإنتاج في منازلهم، بابتكار مشروعات تجارية صغيرة تدر دخلاً جيداً يسهم في معالجة (عجز المرتبات), كزراعة الخضروات وتربية الدواجن والضأن والماعز. أو اللجوء إلى مؤسسات التمويل الأصغر ،لشراء سيارات وركشات. وهي مشروعات من شأنها النهوض بمستوى دخل الفرد وتحسين معاشه اليومي. > وأخيراً وليس آخراً ،وقبل أن تقرر الوزارة كم هي الزيادة في المرتبات، عليها تشكيل لجنة تنزل للأسواق وتقوم بدراسة علمية وعملية لتكلفة (قفة الملاح)، وتستصحب معها المعاناة الكبيرة في الهموم الحياتية الأخرى التي ذكرنا بعضها في هذا المقال.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *