زواج سوداناس

نجل الدين ادم : (الريان) وخير رمضان



شارك الموضوع :

يومان فقط تفصلنا عن العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، وهي أيام معدودات يتهجد فيها الصائمون، وفيها ليلة خير من ألف شهر وهي ليلة القدر، خلال هذه الأيام يعتكف الشيوخ والشباب والصبية في المساجد عبادة وطاعة لله سبحانه وتعالى.
نحن في السودان لا يغيب عن ألسننا أن رمضان شهر كريم وهو كذلك حيث يجود بخيره على الناس وهو يحرك في أصحاب القلوب النقية الطاعات أن أنفقوا وأفطروا الصائم، فكهذا يمد ميسورو الحال يد العون ويقدمون ما عندهم من مال إرضاءً لله عز وجل، وحتى الذين لا يملكون مالاً تجدهم يسارعون لكسب الخير في هذا الشهر المعظم بتقديم المساعدة.
الشارع السوداني عرف على مر التاريخ بكرمه وجوده في هذا الشهر، حيث يختار السودانيون كافة (الضراء) ليكون مكان تجمع لإفطارهم والجيران في الشارع العام انتظاراً لعابر سبيل ينالون الخير من إفطاره. عدد من المنظمات تعمل جاهدة لتوفير الإفطار لكل عابر وتجد الشيب والشباب ينتشرون في ساعات الإفطار على الشوارع العامة لتقديم وجبة الإفطار للغاشي، وفي الجانب الأخر فإن الناس يشتهرون في شهر رمضان بالصدقات، ولأن العمل في هذا الشهر يكون جزاؤه مضاعفاً فإن هؤلاء يحرصون على إعانة المحتاجين والضعفاء والأيتام وغيرهم.
يوم (الاثنين) الماضي تشرفنا بإفطار واحدة من الواجهات التي ظلت تعمل في صمت على مدى أكثر من (13) عاماً، من تقديم الإفطار للمرابطين في الثغور من أفراد وضباط الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة في مواقع عملهم، بجانب كل عابر سبيل. سعدنا بأن شرفنا نفر كريم من الشرطة في مبنى الصحيفة وهم يحملون إفطارهم إلينا يشاركوننا الرباط، ونحن نعمل حتى ساعات متأخرة لتقديم خدمة للقارئ في اليوم التالي، شرفنا في الإفطار نائب المنسق العام للشرطة الشعبية والمجتمعية الأستاذ “مصطفى داؤد” ومنسق الشرطة الشعبية والمجتمعية بولاية الخرطوم الأستاذ “هيثم عثمان”، حيث شاركونا وشاركناهم الهم في تحقيق المزيد من التطوير لهذا المشروع (الريان) الذي توسع وتمدد ليشمل كل قطاعات المجتمع المرابطين وعابري السبيل، مشروع بلغ مداه وهو يقدم الخدمة الجيدة. وأكثر من سرني أن هذا المشروع هو نتاج لتفاعل مجتمعي كبير من الخيرين وأصحاب اليد الطولى وميسوري الحال وأصحاب الشركات والمصانع كل يقدم ما بقدرته، من أجل أن توفر الشرطة الشعبية إفطاراتها التي باتت منتشرة على مد البصر في شوارع العاصمة الخرطوم والولايات الأخرى، يكون دور الشرطة الشعبية التنسيق وميزة هذا المشروع أنه يحي فضيلة التصدق والتبرع في هذا الشهر العظيم فيقدم كلُ ما تيسر، عمل إنساني ضخم تقوم به الشرطة الشعبية تستحق عليه نجمة الإنجاز، مهام مزدوجة يحققها هذا المشروع (الريان)، تعظيم الأجر وإفطار الصائم.
التحية لكل الذين يسهرون في هذا المشروع والمشروعات الشبيهة وأسأله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء في هذه الشهر المعظم.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *