زواج سوداناس

لماذا لن تنفذ مذكرة توقيف البشير؟


علي ميرغني

شارك الموضوع :

لماذا لن تنفذ مذكرة توقيف البشير
اشتكت مدعية محكمة الجنايات الدولية يوغندا ودلة افريقية ثانية الى مجلس الامن الدولي بحجة ان الدولتين الافريقيتين وهما موقعتان على ميثاق روما الذي انشئت بموجبه مجكمة الجنايات الدولية لكنهما لم تقوما بتنفيذ مذكرة اعتقال البشير عندما زار الدولتين
لا اعتقد ان الشكوى حتجيب مفعول… لماذا؟ دعونا نحلل الامر الى عوامله الاساسية..
ولننظر الى الاقليم المحيط بالسودان، اثيوبيا وهي الاكثر استقرارا لكنها في حالة لا سلم ولا حرب مع اريتيريا كما انها دولة كونفدرالية قابلة بشدة للتشظي.. انتفاضة اقليم الارومو قبل عدة شهور، الصومال، نصف دولة ونصف منظمة ارهابية، مصر حكومة هشة وتواجد ملحوظ لداعش والمنظمات الاخرى، ليبيا لا تحتاج لتعليق، تشاد ديبي لا يستطيع ان يغفل البلد تعيش فوق بركان، افريقيا الوسطى، اقرب لوضع ليبيا… جنوب السودان بلا حكومة تقريبا والحرب الاهلية مستمرة…
وللنظر الى الوضع السياسي في السودان… تحالفات المعارضة اوهن من بيت العنكبوت ويموت اي اتفاق بل ان يجف حبرة حتى استهلكت المعارضة كل الاسماء واللافتات في اللغة الحربية بين جبهة ثورية وغيرها..وحتى الجبهة الثورية لا تزال حائرة بين رئاسة جبريل والحلو… حزب الامة زعيمه مقيم في منفاه الاختيار، والحزب تشظى الى اكثر من ستة احزاب بينما بيت الصادق نفسه معرض لانقسامات جديدة
حزب المؤتمر الشعبي فقد ركيزته الاصيلة ووصل الامر بقيادته بالتلميح لامكانية العودة الى المؤتمر الوطني.. ومعظم القيادات غير مقتنعة بالرجل الثاني الذي حل مكان الاول
الحزب الشيوعي السودان يكفي ازمة الشفيع خضر لتوصيف اوضاعه
الداخلية
الاتحادي الاصل…زعيمه غايب ربما لاسباب بيولوجية وينتظر دابة الارض ليضطر الجميع لتحرير القيادات التي وصفها ابن الزعيم بانهم دواعش…
المؤتمر السوداني قد يكون الاكثر تنظيما لكنه لا يجلس على قاعدة جماهيرية مؤثرة على الشارع.. ومؤكد انها لن تجد السند الشعبي اللازم لتثبيته حال حدوث فوضى
المؤتمر الوطني الحزب الحاكم …ابعدت كل قيادات الصف الاول.. وشهادة الترابي قضت تماما على نافع وعلي عثمان.. اصبحت خيارات بديل البشير بكري حسن صالح من العسكر، والرجل يحتاج لقبول وسط الشارع السوداني وقد لا يجده لاسباب كثيرة تتعلق بشخصيته حسب ما يشاع في الشارع السوداني… والفريق عبد الرحيم والفريق ابنعوف…. وكلاهما يقال ان اسمه ورد ضمن قائمة الـ 51 المطلوبين في كشف الجنائية
ولم يتبقى سوى هؤلاء الا الصف الثالث او الخامس وفهم متشاكسون مثل ذكور النحل في سباقهم لتلقيح الملكة…وقد يتطلب هذا السباق بعض الموت وكثير من الدمار
دعونا نضع انفسنا في مكان الدول الغربية التي تدعم المحكمة الجنائية وتدعم توقيف البشير.. وبعيدا عن الضعن في المحكمة او مذكرة التوقيف وبعيدا عن كل فرضيات اخرى.. لنقل ان يوغندا اجبرت طائرة البشير يوم السبت المقبل على الهبوط ونفذت مذكرة توقيف البشير… ورحلته الى لاهاي..
كيف سيكون المشهد في السودان.
.منطق الدستور يستلم مهام الرئيس رئيس البرلمان..ابراهيم احمد عمر . لفترة ستين يوما لانتخاب رئيس جديد……
وهناك خيار خارج الدستور .. يقوم على منطق القوة والصراع غير الخفي بين الجناح الغسكري والجناح المدني بالمؤتمر الوطني… وهو المرجح عندى .. وعندها يكون الفريق اول بكري حسن صالح باعتباره النائب الأول وهنا يسود منطق القوة على قوة الدستور..
ولا ننسى لاعبين آخرين يجب وضعهم في الاعتبار… قوة الدعم السريع الكبيرة العدد سريعة المناورة واسعة الانتشار من غرب دارفور وحتى النيل الازرق والشمالية ونهر النيل وولاية الخرطوم…
ايضا الاسود الحرة وجبهة الشرق ولا ننسى ايضا ان كثير من مقاتليها رفضوا العودة وان سلاحهم لا زال في ارتيريا…
لتتخيل نفسك الرئيس اوباما او ميركل..ومستشاريك الأمنيين والعسكرين يضعون امامك الخيارات المتوقعة والسيناريوهات الممكنة . وانت امام خيار اعتقال البشير لتنفيذ مذكرة محكمة الجنايات،ليصبح سيناريو الفوضى ممكنا جدا في السودان البلد الهش القابل لان يتحول الى (داس) على نسق (داعش)..
او ترك البشير يسافر كما يشاء والتغاضي عن المذكرة لو الى حين مع الاكتفاءبابدأ مشاعر الاستياء التي غالبا لا تتجاوز مدى مذكرات التنديد وابدأ القلق العميق..
اقول ان البشير في أمان من تنفيذ مذكرة الاعتقال حتى يكون هناك بديله الذي يمنع تحول السودان الى فوضى مشابهة للحالة الليبية او الصومالية… واذا ظهر كادر قيادي في المؤتمر الوطني حاز على قبول الغالبية الفاعلة.. او كادر معارض اجمعت القوى السياسية عليه ولو مرحليا او قائد عسكري مقبول لدى القوات المسلحة وله كارزميته التي تمكنه من الامساك بالمبادرة..عندها فقط يجب على البشير الخوف على نفسه من ان تنفذ اقرب الدول اليه مذكرة اعتقاله

بقلم
علي ميرغني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


7 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        atbarawi

        كتاباتك مسيخة زي اخوك – اسلوبكم واحد لا يجذب ولا يستساغ – ارى ان تكتبوا في اغاني الدلوكة وبنات حواء وتدوها انصاف مدني . على الاقل يمكن تفلحوا

        الرد
      2. 2
        أبو محمد

        سبحان الله
        هل أنت صحفي ؟

        الرد
      3. 3
        حسن

        شك في هذا الرجل للسياسة دعك من التحليل السياسي

        الرد
      4. 4
        سودانى مغبووووون

        ……….. ضمن قائمة الـ 51 المطلوبين في كشف الجنائية !!!!!!!

        طيب وكت انته فالح كدى وعرفته انو في قائمة باسم 51 سودانى مطلوبين .. طيب ماتنشرها نيابة عن

        المحكمة الجنائزيه ؟؟؟ …. الواحد فيكم ذى الببغاء يسمع ويروج فى الاشاعات والكلام الخارم بارم …

        بلا فهم كانو نافوخو خالى طايوق .. بلاء يخمك …

        الرد
      5. 5
        حسن

        اشك في فهم هذا الرجل للسياسة دعك من التحليل السياسي

        الرد
      6. 6
        الواقعي

        تحليل غير واقعي… منذ متى كانت الدول الغربية و امريكا حريصة على استقرار السودان وتماسكه…اهم احرص الناس على بلبلته واشاعة الفوضى فيه واضعافه.. بدليل النقاطعة الاقتصادية طويلة الامد…ارجو اعادة قراءة الواقع

        الرد
      7. 7
        نقاااي

        هسي تلقى مصر تفرك في ايديها للقبض على البشير
        الراجل دا كلاموا منطقي يا ناس الراكوبه

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *