زواج سوداناس

امام محمد امام : هل رشاوى رئيسة المحكمة الجنائية تؤثر على صدقية العدالة الدولية؟



شارك الموضوع :

شاركت أمس (الأحد) في منتدى المركز القومي للإنتاج الإعلامي مع الأخوين الصديقين الدكتور ربيع عبد العاطي والأستاذ عبد الملك النعيم ،حول قضية رشاوى رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ومدى تأثيرها على صدقية العدالة الدولية. فقد حصلت إحدى الصحف البريطانية على معلومات تتعلق بتلقي الأرجنتينية سيلفيا أليخاندرا فيرنانديز دي غورمندي رئيسة المحكمة الدولية الجنائية، في حساباتها المصرفية الخاصة في مصارف بانكو بوبيلار على 17 مليون دولار لاستخدامها في رشاوى شهود، مما ساعد المحكمة الجنائية في اتهام الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، ومن ثم تقديم هذه الاتهامات ضد الرئيس البشير في مجلس الأمن لإصدار قرار بتقديمه للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية. ويتبادر إلى ذهن الكثيرين سؤال مشروع، ما هي هذه الجهات التي تسعى إلى تجريم الرئيس عمر البشير، ببذل هذه المبالغ الطائلة لشهود الزُّور؟ وأحسب أن الإجابة سهلة ميسورة دون كثير جهد، ان المنظومات والمؤسسات الغربية التي أزكت نيران الحرب في إقليم دارفور، تدافعت إلى توفير ذاكم المبلغ، عندما كانت المحكمة الجنائية الدولية تبذل قصارى جهدها بحثا عن أدلة الاتهام ضد الرئيس عمر البشير -صباح مساء- بواسطة الأرجنتيني أوكامبو المدعي العام بتلكم المحكمة. وقد توافرت للقاضية غورمندي أموال يسرت لها شراء ذمم الشهود، من جماعات وأفراد من إقليم دارفور، حسبما ذكرت الصحيفة البريطانية. ولم يتوان ديفيد ماتسانغا رئيس المنتدى الإفريقي في إدانة غورمندي رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، مطالبا إياها بتقديم استقالتها من منصبها. في رأيي الخاص، أنه من المهم أن يفرد المركز القومي للإنتاج الإعلامي منتداه هذا لهذه القضية المهمة التي لم تجد اهتماما كافيا في الوسائط الصحفية والإعلامية، لتنداح من خلالها مناقشات وآراء حول تداعيات قضية رشاوى رئيسة المحكمة الجنائية الدولية لفبركة اتهامات ضد رئيس دولة من خلال شراء ذمم الشهود، وتقديم هذه الاتهامات الناجمة عن شهود الزُّور إلى منظومة مجلس الأمن الدولي، الذي يستهدف حفظ الأمن وسلامته لكل أعضاء منظمة الأمم المتحدة. أخلص إلى أنني بدأت مداخلتي في هذا المنتدى، بالخلاف وليس الاختلاف، ولكل منهما معنى مختلفاً، مع الأخ الدكتور ربيع عبد العاطي، الذي قلل في مداخلته من أمر هذه القضية، باعتبار أن المحكمة الجنائية الدولية، ليست ذات شأن وأن الحديث عنها يحييها بعد مواتها، وأن قضية رشاوى غورمندي رئيسة المحكمة الدولية هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. بينما رأيت ان الأمر يستحق معالجة الوسائط الصحفية والإعلامية، تقريرًا وتعليقا وتحليلاً ورأيا. وأنه من الضروري إحداث قدر من المضاغطة عن طريق الدول الإفريقية على المنظومات الدولية لتشكيل رأي عام، محليا وإفريقيا ودوليا حول مصداقية العدالة الدولية التي تأتي بهذه الأساليب الملتوية، المجافية لأبسط قواعد العدالة، لا سيما أن كثيرًا من القادة الأفارقة بدأت ثقتهم في هذه المحكمة تضعضع، ومنهم الذي يتشكك في مصداقيتها، وغير قليل منهم بدأ يعتبرها سيفاً مسلطًا على الروساء الأفارقة، دون غيرهم من رؤساء العالم. ومن المهم ايضاً هنا، التأكيد على أن المحكمة الجنائية الدولية في قضية اتهاماتها للرئيس عمر البشير، كانت محكمة سياسية بمظلة قانونية. وقد تبين ذلك جلياً من قضية رشاوى غورمندي رئيسة المحكمة الجنائية الدولية. وكي تسترد هذه المحكمة صدقيتها، وتؤكد مصداقية العدالة الدولية، عليها أن تعزل ولو مؤقتاً غورمندي الرئيسة التي حامت حولها الشبهات، وتشكل لجنة تحقيق حول هذا الاتهام الخطير. وبكل شفافية تعلن للملأ نتائج التحقيق. ولنستذكر في هذا الصدد، قول الشاعر العربي زهير بن أبي سلمى: ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *