زواج سوداناس

د. جاسم المطوع : كيف تكون حقيبة سفرك مميزة؟



شارك الموضوع :

هل سمعت عن مشروع “اجعل من القهوة دعوة”؟، أو مشروع “ممكن أقول كلمة”؟، أو مشروع “صورني واسمع مني”؟، أو مشروع “عمل خيرى عائلي”؟.. فهذه مشاريع صيفية من أجل نشر الخير والمنفعة ونشر الإسلام المعتدل بطريقة ذكية وجميلة.

فمشروع “اجعل من القهوة دعوة” عبارة عن ذهاب مجموعة من الشباب إلى المقهى والجلوس فيه للحديث والتعرف على الآخرين، ومن خلال الحوار والحديث، يوصل لهم المتحدث رسالة طيبة عن الإسلام أو يذكرهم بفريضة أو سنة نبوية بطريقة حوارية وجميلة، وأعرف الشاب الذي طبق هذه الفكرة بالصيف، وكانت لهذه التجربة نتائج طيبة وإيجابية.

أما مشروع “ممكن أقول كلمة”، فقد ابتكره مجموعة من الشباب ليعالج مشكلة التشويه الحاصل للإسلام والمسلمين من خلال وسائل الإعلام أو الأعمال التفجيرية لقتل الأبرياء باسم الإسلام والمسلمين، وتقديم المسلم للعالم كأنه “مصاص للدماء” وليس على أنه “رحمة الله من السماء”، ففكرة المشروع تقوم على أن يقف مجموعة من الشباب في الدول الأجنبية ويحملون لافتات أو يطبعون على ملابسهم عبارة مكتوبا فيها “ممكن أقول كلمة”، فكل من يقرأ العبارة يسألهم: ما كلمتكم التي ترغبون أن تقولوها حتى نسمعكم؟ فتكون الإجابة عبارة عن معلومة عن الإسلام بما يتناسب مع ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده، وعرفا ممن طبق هذه الفكرة أن نتائجها كانت إيجابية.

أما مشروع “صورني وأسمع مني”، ففكرته هي استثمار حب السائح للمعلومات عن البلد التي هو فيه، فلو رأيت سائحا يصور “سلفي” أو يبحث عمن يصوره، فبادر بتصويره، وافتح معه حوارا حول المعلومات التي تعرفها عن تاريخ المكان، أو نظرة الإسلام للسياحة، أو أي معلومة تفيده ليتعرف على اللغة العربية أو العادات والتقاليد العربية أو عن الإسلام.

وقد جربت شخصياً هذه الفكرة، وكانت نتائجها مؤثرة جدا، لأن السائح يحب الاستماع للمعلومات عن المكان الذي يذهب إليه أو البلد الذي يزوره، وهذه فرصة كي نقول له معلومة ننشر من خلالها سماحة الإسلام وعدله، فنكون ضربنا عصفورين بحجر واحد.

أما مشروع “عمل خيري عائلي”، ففكرته أن تجتمع الأسرة في الصيف على مشروع خيري يعملونه في أي دولة يسافرون لها، فلو كانت دولة عربية فيشاركون في عمل كسوة للفقير أو مساعدة يتيم أو زيارة مركز خيري مميز للتعرف على أنشطته، ولو كانت الدولة أجنبية، فيشاركون في احتفال للمسلمين الجدد، أو يعملون مشروعا خيريا مع أحد المراكز الإسلامية، وأعرف عائلة إذا قررت أن تسافر لبلد أجنبي، يأخذون معهم نسخا من ترجمة القرآن بلغة البلد التي يسافرون إليها بالصيف ويهدونها لكل من يتعرفون عليه.

فلا تجعل صيفك يمضى بالنوم والطعام وعدم الإنجاز، بل اجعل صيفك إضافة لك في حياتك وعمرك، وكما قيل “إذا لم تزدد على الدنيا شيئا كنت أنت زائدا عليها”، فضع خطتك الصيفية سواء كنت في بلدك أو مسافرا للخارج، فالمهم أن تحدد هدفك وتعرف ماذا تريد أن تنجز حتى تكون سعيدا، وحدد المجال الذي تود أن تنجزه، سواء كان تعليميا أو صحيا أو دينيا أو ترفيهيا، وهذه المشاريع الأربعة طرحتها كنموذج ومثال يفتح لك آفاق التفكير لمشاريع مشابهة لها أو مختلفة عنها تتناسب مع اهتمامك وميولك.

فحتى تكون حقيبة سفرك مميزة، احرص أن تضع فيها مشروعا كما تضع فيها أغراض السفر، وأنا أعرف رجلا يطبع بطاقات بلغة البلد الذي يسافر إليه، فيها تعريف مختصر عن الإسلام وروابط لمواقع إلكترونية تتحدث عن الإسلام بلغة أهل البلد الذي يسافر إليه، وكلما ركب سيارة للأجرة أو تعرف على موظف بالفندق أو بمحل، عرفه بنفسه ومن أي بلد هو وأخبره بمعلومة عن بلده ودينه، ثم يهديه هذه البطاقة الصغيرة المدون فيها إيميله ومعلومات مختصرة عن الإسلام، يقول لي هذا الرجل إن أكثر من شخص دخل في الإسلام من خلال هذه الفكرة التي يطبقها كلما أراد السفر.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *