زواج سوداناس

د. حسن التيجاني : بين الشرطة والإعلام!!



شارك الموضوع :

> علاقة قوية ومتينة تجمع بين هاتين المؤسستين العريقتين… الإعلام والشرطة، لدرجة أنه يصعب عليك ايهما بدأ اولاً شأنهما (شأن البيضة والدجاجة). إذن لنقول انهما ولدا معاً دون الخوض في التفاصيل والاجتهاد في من كان الأول، لكن الذي يمكن ان يقال انك لا تستطيع ان تفصل بينهما، فحتى طبيعة العمل متشابهة ومتشابهة جداً، فإنها تقوم على قسوة وقساوة الحصاد في جمع المعلومات لدى الاولى وكشف الجريمة بجمع المعلومات معاً في الثانية. > الشرطة ماعون ذهبي يختزن كل مواد صناعة الطبخ الصحفي لدى الإعلام… لينتج خيراً يصلح للبلاد والعباد. > لا يمكن للإعلام أن يتحمل غياب خبر الشرطة الا يكون وارداً في اخبارها وبين سطورها …. حتى ان كان خطها سياسياً، فيصبح العمل الجنائي الذي تقوم به الشرطة متضمناً لنتاج العمل السياسي، وهو سر يلهث الإعلام وراءه خاصة لمعرفة تفاصيله. > مفهوم الأمن ميال للابعاد السياسية التي تحوي احياناً الجنائية منها وهي من صميم عمل الشرطة… لذا نريد ان نفصل بين مفهوم الاستقرار الجنائي الذي يجب ان تحققه الشرطة وتسعى جادة لمكافحته، وبين التناول الإعلامي للأمن بمفهومه السياسي والجنائي معاً… فجرائم القتل والتحرش الجنسي والاغتصاب والسرقة كلها جرائم جنائية تخصصت فيها الشرطة وتعلم أسباب ودوافع ارتكابها بالرغم من إيماننا بأن العملية الأمنية برمتها متشابكة ومعقدة فيما بينها، وفي البال أن الجرائم السياسية البحتة تقوم عليها جهات أمنية أخرى لها قانون يخصها، وكل هذه الأجهزة الأمنية تعمل على مفهوم الاستقرار الأمني كمفهوم شامل هدفه تحقيق منظومة الأمن. > المشكلة الأساسية التي بين الشرطة والإعلام أن الأخير يسعى جاداً للوصول للرأي العام بحقيقة الأشياء، لكن يكون دائماً على عجل عكس الشرطة بمهامها الصعبة في تحقيق العدالة، حيث تتطلب التأني والتحقيق الدقيق والصبر على كسر الحاجز المبهم حول الاتهام لإنزال العدالة… فيسعى الإعلام لأخذ المعلومة مبتورة في كثير من الأحيان لتحقيق السبق الصحفي وينتظر بقية التفاصيل دون علمه بأن العدالة لا تتجاوز لحظتها… وبهذه السرعة غير المبررة غير مفردة السبق الصحفي تؤثر سلباً على تحقيق العدالة التي تنشدها الشرطة. > لذا نرى من الأفضل للإعلام أن ينتظر لأخذ المعلومة الصحيحة من مصدرها وعلى الشرطة لضمان أن تتناول الأجهزة الإعلامية الخبر صحيحاً أن تملك الإعلام خبر الجريمة كمعلومات أولية صحيحة… شريطة ألا تتجاوزها الأجهزة الإعلامية بالزيادة غير الصحيحة من الشارع العام الذي سريعاً ما يحللها بفهمه الخاطئ كثيراً، وينعكس ذلك على نتائج العملية الأمنية سلباً…. (الشائعة)… خاصة اننا اصبحنا وسط كم هائل من الوسائط الإعلامية التي لا حصر لها. > لكن مهما حدث ويحدث من هنات هنا وهناك وتراشق كلمات قد تكون خصماً على اداء الشرطة تظل العلاقة بينهما (سمنة على عسل)، والدليل على ذلك أن الشرطة في قياداتها تسعى جادة لدعوة الإعلام في كل مناسباتها الخاصة والعامة فيلبون بكل تقدير…. إنها علاقات مؤسسات محترمة كل يسعى لتحقيق غرض نبيل لخدمة البلاد والعباد. لذا لا بد من توحيد مصطلح الاستقرار الجنائي تحديداً للشرطة في وسائل الإعلام بدلاً من مصطلح الاستقرار الأمني الذي يعد شاملاً وجامعاً للعديد من المفاهيم قد لا يكون فيه دور للشرطة كالصراعات السياسية والفكرية، فهي لا تدخل في مفاهيم الاستقرار الجنائي بقدر ما هي في ظل الاستقرار الأمني. (إن قُدِّر لنا نعود)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *