زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : قسمة المساعدات الإنسانية الموضوع غريب



شارك الموضوع :

> استغرب جداً تجاهل الحكومة السودانية الجلوس مع الادارة الأمريكية بيهودها لإقناعها بأن المطامع يمكن أن تتحقق من غير قفل الطريق أمام الحركة الشعبية قطاع الشمال . > أم أن حكومة البشير تغفل تماماً عن أهمية ما وراء الحركة الشعبية كلها بقطاعيها الجنوبي والشمالي؟ > الخرطوم لو أرادت أن تحسم مشكلة التمرد بمفاوضات مباشرة مع قادة التمرد لن تستطيع إلى ذلك سبيلاً . > التمرد يستفيد من استمرار الحرب . .لكن القوى الأجنبية يمكن أن تستفيد من السودان وتحقق ما تريده بدون الحرب . > والسودان إذا اراد أن يحاور القوى الأجنبية بشأن التمرد المدعوم والمحرض منها يمكن أن يستعين بالصين وروسيا للجلوس إلى واشنطن . > انظر الآن كيف تراجعت واشنطن عن اطاحة اسوأ حكومة مرت على التأريخ هي حكومة بشار الأسد . > ذلك ﻷن المجرم بشار وكل حزب البعث الارهابي بحق وحقيقة استعانوا بروسيا. > ومن باب أولى أن يستثمر السودان علاقته بروسيا والصين بطريقة ذكية جداً.. يمكن أن يفتح فرصة لروسيا للاستثمار في جنوب كردفان والنيل الازرق . > روسيا تستثمر في مواقع داخل ولايات سودانية آمنة ..وهي بخلاف اغلب الدول المستثمرة في السودان يمكنها أن تحمي استثمارات لها في المناطق الملتهبة. > حسم التآمر الأجنبي الذي تغذيه اليهود يمكن أن يكون بفتح الفرص للاستثمارات في المناطق الملتهبة لدول بامكانها اعادة الامن والاستقرار . > لكن مسألة مسايرة المجتمع الدولي بالجلوس باستمرار مع بعض الحركات المتمردة ..وفي كل مرة يعلن فشل العملية التفاوضية ..وحتى لو نجحت فإن هناك متمردين لم يشاركوا فيها ..كل هذا اضاعة للوقت ..وكل هذا يعني أن الجيش السوداني هو وحده الذي يقوم باعادة اﻷمن والاستقرار ..فلا مجتمع دولي ولا مفاوضات ولا وساطة . > ثم ايصال المساعدات الإنسانية قد اصبحت هي قضية المتمردين.. يريدون ايصالها عن طريق جنوب السودان الذي يحتاج إليها شعبه اكثر من المستهدفين بها . > يريدون ايصالها عن طريق كينيا ..أو عن طريق إثيوبيا ..وحينما اقنعهم وفد الحكومة التفاوضي بأن ايصال المساعدات ليس شأناً تمردياً.. اقترحوا عليه القسمة . > عرفنا قسمة السلطة والثروة.. لكن لم نعرف قسمة المساعدات الإنسانية للمتضررين من أنشطة التمرد . > نعرف أنه شأن حكومي وأممي ..ويتم بالتنسيق بين الحكومة ومؤسسات الامم المتحدة . > لكن لأن التمرد يتلقى الأوامر التآمرية من مبعوثي واشنطن ومن النظام اليوغندي ومن جوبا وفي جوبا القيادة العليا لكل فرق الجيش الشعبي بما فيها الفرقتان التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الازرق ..فإن مثل موضوع المساعدات الإنسانية يتدخل فيه قادة التمرد . > وحركات دارفور لو لم تتدخل في هذا الموضوع فهي ملتصقة بقوة بقطاع الشمال لدرجة أن فرصة توقيعها النهائي قد ضاعت منها ..وهي بذلك خاسرة جداً لكنها عملت بمنطق ( دفع الضرر مقدم على جلب المصالح .) > فقد دفعت الضرر عن قواتها داخل جنوب السودان وفوق بعض جبال النوبة ..ولذلك أجلت جلب المصلحة وهي قبض الامتيازات بعد هزيمتها النكراء. غداً نلتقي بإذن الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *