زواج سوداناس

في إسرائيل اتفاق بين مسلمات ويهوديات على البوركيني



شارك الموضوع :

أدى الجدل الدائر حول زي السباحة المعروف باسم البوركيني إلى ارتفاع مبيعاته في إسرائيل.

وعلى الرغم من أنه نادرا ما يرى المراقب اتفاقا بين المسلمين واليهود في إسرائيل، لكن الموقف حيال البوركيني يبدو مختلفا.

و يعد مشهد السابحات مرتديات البوركيني منظرا مألوفا على الشواطئ الإسرائيلية التي تضم عددا كبيرا من النسوة المحافظات اليهوديات والمسلمات.

وكانت مارسيل راب أحدى أول من أدخلوا صناعة البوركيني إلى اسرائيل بعد أن انتقلت من تورنتو إلى إسرائيل عام 2008.

وتقول مارسيل راب، التي تفضل تغطية ذراعيها ورجليها بما يتفق مع قواعد الحشمة اليهودية، إن جو البحر المتوسط الدافئ شكل تحديا لها كلما أرادت ارتداء البوركيني.

وتقول راب “لم أجد ما أرتديه … لم أجد شيئا مناسبا يشعرني بالراحة وأنا أسبح وجسدي مغطى.”

وأنشأت راب شركة في تل أبيب لتفصيل السراويل القصيرة وأغطية الرأس والفساتين والقمصان المصنوعة من قماش إيطالي خفيف مقاوم للكلورين.

وتقول راب إن زبوناتها من المسلمات محدودات العدد لأنهن يتطلبن ملابس تغطي الجسم أكثر من الملابس التي تصنعها. ولا تغطي تصميمات راب غطاء للرأس ولا تصل إلى الرسغ والكاحل وهو ما تفضله النسوة المسلمات.

وقالت راب إن الجدل الدائر حول البوركيني وجه الأنظار نحو ما تصنعه وزاد من مبيعاتها لكنها رفضت الإفصاح عن معدلات الزيادة.

وتتساءل راب “ماذا تفعل المرأة في فرنسا إذا كانت تريد حماية من الشمس، أو لإخفاء إصابة ما في الجسد، أو إذا كانت زائدة الوزن ولا تريد أن تظهر جسمها … من غير المعقول أن يحظروا زيا معينا للسباحة … هذا أمر عنصري.”

امرأة يهودية ترتدي زيا محتشما للسباحة في مدينة أشدود الإسرائيلية

ويقول إيتاي ياكوف وهو صحفي متخصص في الأزياء إن العقد الأخير شهد إنشاء نحو 12 شركة جديدة في إسرائيل تتخصص في أنتاج الملابس المحتشمة.

ويقول ياكوف إن تلك الملابس آخذة في الانتشار حول العالم وإن نسوة علمانيات ترتدين ملابس تغطي الذراعين مع الزي المعروف بالبكيني عند السباحة.

ويضيف ياكوف إن معظم الشركات الإسرائيلية تنتج بضائعها للأسواق المحلية.

وفي عام 1998 أنشأت أنات ياهاف شركة “سن واي” لانتاج ملابس واقية من الأشعة فوق البنفسجية للأطفال وكان مقرها الرئيسي في تل أبيب أنذاك.

وتقول ياهاف إن الزبونات المسلمات طلبن منها أن انتاج زي للكبار بأكمام طويلة، وسراويل وغطاء رأس. ثم لحقت بهن النسوة اليهوديات وطلبن ملابس بأكمام وسراويل تغطي جزءا من الأذرع والأرجل أكبر بكثير مما تغطي ملابس السباحة العادية.

وتدير ياهاف الآن ثلاث متاجر في اسرائيل وتصدر منتجاتها حول العالم عبر موقع أمازون، ولديها موزعون في اليونان، والمانيا، ونيوزيلندا والولايات المتحدة.

وتقول ياهاف إن الجدل الدائر في فرنسا حول ملابس السباحة التي تغطي الجسد قد زاد من مبيعاتها، وإنها تشعر بالفخر إن إسرائيل تتقبل ملابس السباحة المحتشمة، وتضيف إنها لم تسمع عن إي حالة لإخراج امرأة من مسبح بسبب ارتداء ذلك الزي.

وتقول سحاب ناصر إنها تعمل في أحد المتاجر التي تبيع البوركيني في مدينة تيرا منذ 4 سنوات، قررت بعدها أن تشتري بوركيني لنفسها حتى تتمكن من مصاحبة ابنتها ذات الأعوام الثلاثة في المسبح.
يهودية ترتدي زيا محتشما للسباحة في إسرائيل

وتقول سحاب إن النسوة في السابق كن يجلسن على حافة المسبح بينما يسبح الرجال والأطفال “لقد سمح البوركيني للنسوة العرب بالذهاب إلى الشواطئ وقضاء وقت طيب مع أسرهن والشعور بالراحة دون انتقادات … من قال إن البكيني هو الزي الصحيح للشواطئ؟”

ويوجد في إسرائيل طائفة من اليهود المتشددين الذين يخصصون أياما وأماكن بعينها للنساء فقط على الشاطئ.

ويخصص أحد الشواطئ شمالي تل أبيب يوم الثلاثاء للنساء فقط. وتصل النساء مرتديات زيا يغطي الجسد بالكامل ويعبرن إلى مقدمة الشاطئ عبر بوابة وأسوار عالية تحول أن يراهن أحد.

BBC

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *