زواج سوداناس

(الدستورية) تشطب دعوى ضد متهم بقتل طبيبة أثناء احتجاجات سبتمبر



شارك الموضوع :

قررت المحكمة الدستورية في السودان، شطب دعوى ضد حكم قضائي ببراءة متهم بقتل طبيبة صيدلية، أثناء احتجاجات وقعت في العاصمة الخرطوم خلال سبتمبر 2013، وبررت حكمها بعدم سلطتها على مراجعة الأحكام القضائية.
ووصلت دعوى قضية الطبيبة سارة عبد الباقي إلى المحكمة الدستورية،في ديسمبر من العام الماضي، بعد تأييد المحكمة العليا قرار المحكمة الجنائية بتبرئة المتهم في محاكمتها الأولى، لعدم كفاية الأدلة والبينات. بيد أن محكمة الاستئناف التي تقدم إليها الاتهام ألغت القرار ووجهت بمحاكمة المتهم بتهمة القتل العمد، ما دفع محامي المتهم للطعن في القرار لدى المحكمة العليا.

وقتلت سارة أمام منزل أقرباء لها بعد أن ذهبت للعزاء في ابنهم الذي أودت بحياته رصاصة خلال مظاهرات سبتمبر والتي اندلعت جراء زيادة الحكومة لأسعار عدد من السلع.

وقالت المحكمة الدستورية في حكمها الذي حصلت عليه (سودان تربيون) إن المادة 122 من الدستور الانتقالي والمادة 15 من قانون المحكمة الدستورية 2015، نوهتا إلى أن أعمال السلطة القضائية والأحكام والقرارات والإجراءات والأوامر التي تصدرها محاكمها لا تخضع لمراجعة المحكمة الدستورية.

وطبقاً لفتوى سابقة جرى تضمينها في القرار ، فإن المحكمة الدستورية لاتعتبر إحدى درجات التقاضي الذي يبدأ وينتهي بالسلطة القضائية بدرجاتها المختلفة، وليست هنالك علاقة هرمية بين المحكمة الدستورية والسلطة القضائية.

وأضافت “إنهما جهتان مستقلتان منفصلتان بصريح نص المادة 119 من الدستور الانتقالي، ولا يقوم الربط بينهما إلا إذا انطوى حكم السلطة القضائية على انتهاك وخروج من أحكام الدستور”.

وتابعت “حينئذ فقط يحق للمحكمة الدستورية ان تتدخل في حدود سلطاتها التي يوضحها الدستور، أما إذا انتفى أي خروج على الدستور فلا سبيل للمحكمة الدستورية على أحكام السلطة القضائية مهما كان وجه الخطأ من وجهة نظرها فيما يتعلق بوزن البينات واستخلاص الوقائع وتطبيق القوانين”.

ورأت المحكمة الدستورية أن هذه مسائل تستقل بها السلطة القضائية ولا شأن للدستورية بها مهما كان وجه الخطأ من وجهة نظرها.

وأشارت الى أنها وتطبيقاً لهذا المبدأ أصدرت عشرات الأحكام في دعاوى رفعت إليها رفضت فيها التدخل بأحكام القضاء فيما يتعلق بقبول البينة والوقائع وما استخلص منها وتطبيق القانون عليها.

وأوضحت الدستورية في قرارها أن أسباب الدعوى ترتكز على أن الاتهام قدم بينة قوية ومتماسكة تتناقض مع براءة المحكوم ضده إلا أن المحاكم لم تأخذ بها.

واضافت “هذا الأمر يندرج فيما ذكر اعلاه ولا مجال للمحكمة الدستورية للتدخل في أعمال القضاء من حيث قبول البينات واستعراض الوقائع وتطبيق القانون عليها لخروج ذلك عن اختصاصها المحدد وفق المادة 122 من الدستور والمادة 15 من قانون المحكمة الدستورية 2015”.

وأضافت “بناءاً عليه تشطب هذه الدعوى إيجازيا لعدم كشفها عن انتهاك لأحكام الدستور أو إهدار لحرية كفلها”.

وكان محامي الاتهام دفع بطعنه للمحكمة الدستورية منتصف نوفمبر من العام الماضي، وقبلته في السابع من ديسمبر ، بعد أن برأت المحكمة العليا المتهم باغتيال الطبيبة .

وجاء في الطعن “إن المحكمة العليا جانبها الصواب في قرارها لمخالفتها الثابت نصاُ ويقيناً من الشريعة ومخالفتها الدستور في المواد (34 فقرة 3) من الجزئية التي تحدد إلزامية المحكمة بالتقييد بالإجراءات التي يحددها قانون البلاغ بجانب مخالفة المادتين (48 و211) من الدستور”.

وطبقا للمحامي في الطعن معتصم الحاج فإن المحاكمة التي تمت وحتى صدور قرار المراجعة والقاضي ببراءة المتهم فيها إهدار للحق الدستوري للطاعن ومخالفة قانون الإثبات وأورد أخطاء في الوقائع.

ووجهت محكمة سودانية، في أبريل 2014، تهمة القتل العمد تحت المادة (130)، من القانون الجنائي السوداني، في مواجهة المتهم بإطلاق النار على د. سارة عبد الباقي، لكن المتهم المنتسب لاحدى القوات النظامية حصل على حكم بالبراءة وتم الإفراج عنه.

ووفقا لمحاضر الحكومة السودانية فإن عدد قتلى احتجاجات سبتمبر 2013 بلغ 86 قتيلا، بينما تفيد منظمات حقوقية بأن من سقطوا في الاحتجاجات تجاوز عددهم المائتي قتيل.

sudantribune

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *