زواج سوداناس

الدافوري..!


عثمان ميرغني يقول: القطعة الزراعية التي تم تحسينها إلى (سكنية) مملوكة لزوجتي

شارك الموضوع :

اشتد في اليومين السابقين(الدافوري) السياسي.. فجأة وبدون سابق إنذار؛ تحالف قوى الإجماع الوطني يعلن طرد حزمة أحزاب معارضة انضوت تحت راية (نداء السودان).. أخبار رائجة في مجموعات “الواتساب” عن لقاء(شبه قمة) بين حزبي الأمة والوطني.. لم تجد من ينفيها أو يؤكدها.. حوالي أسبوعين تفصلنا عن خاتمة الحوار الوطني.. ولا أحد يعرف أو حتى يستطيع أن يتكهن بالتوصيات (الحساسة)..
المشهد أقرب إلى زحمة لاعبي كرة القدم في وسط الميدان حول الكرة؛ بحيث لا يستطيع حتى الحكم –فضلاً عن الجمهور- رؤية أين الكرة ..
ومثل هذا الوضع غير مؤهل لتقديم أوراق اعتماد (مستقبل آمن) لشعب السودان.. فالقاطرة السياسية التي يفترض أنها بوصلة المستقبل لا تبدو تائهة فحسب..بل معطوبة تماماً..
الحكومة وحزبها الحاكم- المؤتمر الوطني- يحكمون وكأنهم تسلموا الحكم أمس.. خبرة سنة مكررة 27 مرة.. غير قادرين على المبادرة، ولا الإحساس بالوضع الذي تعيشه البلاد .. يعالجون معضلة التغيير الحتمي بأقصى ماهو متاح من مكر ودهاء للإبقاء على كل شيء كماهو الحال، بعد طلْيِه بدهان جديد لا يؤثر على المحتوى..
وحزب المؤتمر الوطني لا يرى في المعارضة أو الوضع عموماً ما يفرض عليه التغيير.. إلا بما يفي كفّ أذى المجتمع الدولي..
أما المعارضة فهي غارقة في شبر ماء (اليوميات).. تنقصها الرؤية السديدة لآليات العمل السياسي المؤثر ولصورة المستقبل الذي يمكن أن تسوّق به نفسها أمام الشارع السوداني., معارضة أدعى لتكريس احتكار الوطني للسلطة والقرار؛ بحيثيات الضعف التي تعرضها أمام الشعب السوداني والمجتمع الدولي الذي يراقب من الخارج – بتلهف – ينتظر معارضة توزن الكفة مع الحكم..
المشهد السياسي كله (دافوري) لا يليق بشعب تأسست أحزابه السياسية قبل أكثر من (70) عاماً.. يفترض أن تكون آليات العمل السياسي وصلت من الخبرة والحصافة لتقود العملية السياسية بمنتهى السلاسة نحو مستقبل وافر الرفاه..
لا الحاكمون قادرين على إقناع الشعب بأنهم سلالة خبرة (27) عاماً من الاحتكار الكامل.. ولا المعارضون قادرين على تهديد مرمى الحاكمين بدرجة تفرض على الحاكمين الإحساس بخطر استمرار الحال الماثل على ما هو عليه..
والخاسر في النهاية هو شعب السودان الذي ضجر حتى من متابعة يوميات هذا (الدافوري) الممل..!

التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *