زواج سوداناس

وداعآ ثلاثينية الحسين الألوانية



شارك الموضوع :

منذ أن وعيت على دنيا الاطلاع والقراءة وبدأت تلمس خطاي نحو التثقيف والتغذية العقلية بالإقبال على كل ما تقع عليه عيني على كل ماهو مقروء ( مجلات ـ صحف يأتي بها أخواني الكبار بالمنزل بصورة راتبة ـ معلومات صحف حائطية مدرسية ـ حتى أوراق الحلوى التي تلف بها داخليآ وتحوي أمثالا ومعلومات عامة وأذكر أنه ولشغفى الشديد واهتمامي المتزايد حتى وإن أصابتها ريح فطارت بها بعيدا أجتهد في اللحاق بها لئلا يفوتني ما بها من معلومة مفيدة).
*ومن ضمن الصحف التي كان يأتي بها إخواني الكبار للمنزل وأنا تلميذة بالمدرسة بعد، كانت صحيفة (ألوان) و كنت أتابع ما فيها بإعجاب متزايد من الصفحة الأولى لأخيرتها وتعجبنى زاوية (ولألوان كلمة) ولم أكن أدري بأنني يوما سأتحول من معجبيها ومتابعيها لمحرريها بعد أن تحققت الإجابة الأخيرة ضمن التساؤلات المصيرية المستقبلية ( يا ترى ماذا أصير عندما أغدو كبيرا؟ هل ترى أغدو أديبا؟ أم ترى أغدو طبيبا أم زعيمآ ؟ أم صحافيا شهيرا ؟) ولله الحمد فقد تحققت الأخيرة وكانت بوابة دخولى الأولى لبلاط صاحبة الجلالة صحيفة (ألوان) وأول من أخذ بيدي وقادني إلى النور كان أستاذ الأجيال الإعلامي الشامل أستاذي الشريفي حسين خوجلي أمد الله في أيامه.
*سنوات غضة من عمري المهني الصحفي قضيتها في مدرسة (ألوان للأساس) فهي أساس الخبرة واتقان العمل الصحفي على يد الموسوعة الإعلامية الشاملة أستاذنا الحسين وأذكر مرة كتبت عنه، مشيدة به من خلال حلقة أعجبتني من برنامجه الفريد (أيام لها إيقاع) وراجعته فيها فرد علي بابتسامته المعهودة (لكن يا أماني في صحفي بكتب عن رئيس تحريرو في جريدتو؟).
*وبعد رئاسته لتحرير ألوان أتانا الخبر الصاعقة بتخليه طواعية واختيارا عن رئاسته للتحرير بقوله عن من أسند له المهمة ( ليخلفني في ألوان) بعد ثلاثينية سنوات عامرة تخرجت من خلالها أجيال أثرت الساحة الصحفية ولمعت في سمائها نجوم زواهر تحفظ له إنباته لبذرة نموها.
*اعترف له بفضله فأنا صنيعة خبرته وهو من كساني عباءة العمل الصحفي الإرشيفي التوثيقي الخضراء ورسم لي خارطة طريق ما أنا عليه الآن.
*وعندما اغتيلت ألوان أمنيا اغتلنا وتفرق دمنا على بقية قبائل الصحف ولكم كان حزني عميقا على مغادرة بيتي الألواني حتى إنني أفرغت حزني كتابة بأن ( أبوى شعبتنا روح اعمالنا ضو بيت صحافتنا ـ ضراعو الخدرا ساريتنا نقيل وفى ضراها نبيت) وعنك بعيدا ابيت الرحيل ولكنها سنة حياة العمل الصحفي التي تفرق لتجمع وتجمع لتفرق.
*وتظل ألوان دعوة للحق والخير والجمال ـ وتظل بصمة صاحب الألوان راسخة وكان مع الأحباب ( رؤساء التحرير) نجمو شارق وسيظل ما بقي عرش صاحبة الجلالة.
*طبت إعلاميآ شاملا وطاب سعيك المحمود أبي الروحي وأب الجميع استاذي الشريفي الحسين بن خوجلي وتقبل فائق تقديري وامتناني واعترافي بأنني صنيعة خبرتك الإعلامية ونزعتك التوثيقية وسلام عليك وسلام ألوان عليك وهي تودع فترتك الرئاسية التحريرية بالدموع
(ولألوان دمعة ).

أماني شريف

اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *