زواج سوداناس

تصاعد أزمة الأطباء في السودان وسط دعوات لإضراب شامل الخميس



شارك الموضوع :

تمددت أزمة الأطباء في السودان، مع تنامي الدعوات لتنفيذ إضراب شامل يوم الخميس، يشمل كل مستشفيات البلاد، وذلك بعد أن توقفت الاثنين، من خدمات الطوارئ في مشافي العاصمة السودانية الرئيسية،في أعقاب تنفيذ آلاف الأطباء إضرابا عن العمل احتجاجا على تردي البيئة ونقص الخدمات،علاوة على تزايد حالات الاعتداء على الأطباء حال فقدان المريض لحياته

وأعلنت لجنة الأطباء المركزية التوقف عن العمل بكل مستشفيات السودان لـ(الحالات الباردة)، مع استمرار الإضراب فى 9 مشافي بالعاصمة الخرطوم فيما أعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض دعمه الكامل للخطوة.

ويعتبر مصطلح (الحالات الباردة) شائعا في الاوساط الطبية ويقصد به أن يعمل الاطباء في أقسام الاصابات والطوارئ دون متابعة حالات المرضى المنومين في الغرف.

وتلقى دعوة التوقف عن العمل رفضا من الاتحاد المهني العام للمهن الطبية والصحية، الذي يضم أطباء الأسنان والكوادر المساعدة، وأفاد في البيان أنه يقف ضد أي إضراب أو توقف عن العمل.

وتابع ” سنظل بمواقع عملنا نرابط فيها من اجل المواطن والوطن حتي لايتضرر المرضي ومن يحتاج خدمتنا”.

والتأم الأربعاء اجتماع للجنة الأطباء بالخرطوم، وأبلغ عضو باللجنة (سودان تربيون) ان المجتمعين خلصوا الى تأكيد استمرار الإضراب بأقسام الطوارئ بمستشفيات الخرطوم، مشيراُ الى أن كل ولايات السودان ستتوقف الخميس عن العمل لـ(الحالات الباردة)، وشدد على تمسك اللجنة بمطالب الأطباء و”عدم الالتفات الى تهديد وزارة الصحة بمعاقبة المضربين”.

اتهامات الوزير

واتهم وزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة فى اجتماع انتهي بساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، بمقر المؤتمر الوطني الحاكم “قوى اليسار” باستغلال الأحداث لتحقيق أهداف سياسية ليتزامن الإضراب مع العاشر من اكتوبر وهو الموعد المحدد لختام مؤتمر الحوار الوطني.

وشدد الوزير على أن بقائه في منصبه أو استقالته ليست هي المشكلة وأضاف ” إن كانت القضية ستحل باستقالتي لاستقلت.. القضية الآن لكن هذا الإضراب سياسي منذ يومه الأول وهذا مفترق للطرق ومعركة للدولة”.

وبحسب عضو بلجنة الأطباء تحدث لـ(سودان تربيون) فإن المستشفيات التي تشهد اضراباً بالخرطوم حتي اليوم الأربعاء بلغت تسعة هي مستشفي أم درمان الذي اندلعت منه الأزمة ، والمستشفي السعودي أم درمان، وفى الخرطوم مستشفي أبن سيناء والمستشفي السعودي ومستشفي إبراهيم مالك، وفى بحري مستشفي حاج الصافي، والشهيد على عبد الفتاح بضاحية الدروشاب شمال (شهد أيضاً حادثة اعتداء على الأطباء)، ومستشفي بحري، و مستشفي الدايات أم درمان الذي انضم الثلاثاء، لقافلة المضربين وهي أكبر مستشفي تخصصي للولادة بالسودان، كما أعلنت لجنة أطباء مستشفي بشائر جنوبي الخرطوم الدخول في إضراب اعتباراً من الخميس.

الصحة تتوعد
وكشف عضو اللجنة عن تهديدات تلقاها الأطباء عبر خطاب تم تعميمه بالمستشفيات ومجموعات الأطباء بمواقع التواصل الأجتماعي تتوعد فيه بمعاقبة المضربين، وجاء التهديد نصا أن “أي نائب أخصائي يتوقف سوف يتم إرجاعه الي المجلس، يقوم المجلس بتجميد التدريب حتي ولو كان علي النفقة الخاصة، سيتم إرجاع أي طبيب امتياز لوزارة الصحة إدارة التدريب، وستقوم الوزارة بتجميد الفترة الحالية له و توزيعه في الولايات فقط” .

وهدد خطاب الوزارة المتداول بين الأطباء باستيعاب أطباء امتياز جدد مع وجود ذات العقوبات على الأطباء المضربين،. وأشار إلى أن المجلس الطبي سيطبق قانون الإضراب علي الأطباء والذي قد تصل عقوبته الي سحب التسجيل وعدم ممارسة المهنة بالسودان أو اي دولة أخري باعتبار أن التسجيل بالمجلس الطبي شرط للعمل في أي دولة خارجية.

وأفاد التعميم أن اي طبيب تتم معاقبته سيضاف لقائمة الحظر من السفر خارج السودان عبر المطارات، على أن تقوم المستشفيات الكبيرة بتعيين أطباء مقيمين بالطوارئ وداخل المستشفي.
وأشار وزير الصحة بالخرطوم مأمون حميدة، فى تنوير صحفي بالمؤتمر الوطني الى أن رفض تقديم الخدمة الطبية عبر الاعتصام “قتل عمد لايوجد عالمياً في أحلك الظروف”
وكشف عن استمرار الخدمات الصحية والطبية بأعداد كبيرة من مستشفيات الولاية مؤكدا استقبال مستشفيات بشائر وبن سيناء وإبراهيم مالك والنو التي تستقبل معدلات عالية من الحوادث والإصابات تتراوح مابين 700 الى 800 حالة.

المؤتمر السوداني يدعم الاضراب

وأعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض دعمه لإضراب الأطباء وأفاد فى بيان اليوم ” تتواصل إضرابات الأطباء عن العمل و تتوسع دائرة الإضرابات يوماً بعد يوم فى ظل واقعٍ صحي يقول بأن المستشفيات والمراكز العلاجية لم تعد تحمل من اسمها إلا اللافتات الرثة، ولا جديد يقال فى سوء وانعدام الخدمات الطبية والعلاجية ومعاناة المرضى و العاملين في هذا الحقل الذي لم يعد يتحمل مزيداً من التجاهل والإنكار لواقعه المزري” .

وتابع البيان ” تخلت السلطة عن واجبها فى الرعاية الطبية مبكراً لصالح استثماراتها في مجالات الطب والصحة و لصالح دعم حروبها التي تشنها على الأبرياء و العزل من المواطنين و للوفاء بمستحقات مليشياتها و للصرف على جهاز أمنه الذى أصبح لوحده صمام أمان النظام”.

وأكد بيان المؤتمر السوداني أن الأطباء “ليس لوحدهم فى هذه المعركة التى أعلنوا عنها واضعين خلف ظهورهم أجندتهم المهنية الخاصة و واضعين نصب أعينهم قضايا المريض و صحته مؤكدين أنها مهنةٌ إنسانية تمارس فى جحيم لا انساني”.

وأشار البيان الى معاناة المستشفيات من الانهيار التام فى بيئة العمل ومن انعدام الخدمات التشخيصية و من غياب وتردي الخدمات العلاجية، وتابع ” لم يعد المواطن يحصل على العلاج بل تنتقل إليه أمراض أخرى وهو يقف على استهتار السلطة بصحته و استخفافها بروحه”.

وكان أكثر من ألف طبيب احتشدوا الاثنين بمستشفي (بحري) شمالى الخرطوم، لإعلان التمسك بالإضراب، وأكد متحدثون من لجنة أطباء السودان المركزية وهي كيان موازٍ لاتحاد الأطباء، إن رفع الاعتصام رهين بتوفير الأجهزة والمعدات بأقسام الطوارئ وتحسين بيئة العمل ، وإصدار تشريعات تحمي الأطباء أثناء ممارستهم للمهنة.

ونفذت لجنة الأطباء أول اعتصام في الأزمة الحالية، التي بدأت منذ نحو أسبوعين، بقسم الطوارئ في مستشفى أمدرمان التعليمي فى 25 سبتمبر المنصرم لمدة 24 ساعة احتجاجا على اعتداء عشرات المرافقين على أطباء بالقسم ، أسفر عن إصابات بين الأطباء ووفاة مريضة لتعذر إسعافها.

سودان تربيون

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        عدنان

        إقالة مأمون حميدة واجب وطني.
        الإعتداء على الأطباء وراءه أحزاب سياسية وهي التي تؤيد الإضراب.
        الإضراب خيانة للإنسانية.
        تردي البيئة جريمة لإدارة المستشفيات ومجلس البيئة.
        يجب إزالة مستشفى أمدرمان وبيع أرضه وإستثمارها في مستشفيات طرفية عامة على طراز حديث. فموقعه بؤرة تلوث طبيعية تساعد على المرض فهو محاط بالغبار والعوادم والتراب من كل الجهات.
        فل ستوب.

        الرد
      2. 2
        احمد

        اى طبيب يضرب يفصل…هناك عشرات الأطباء بدون عمل..يجب توظيفهم مكان الأطباء المضربين.
        ويجب احداث الية قانونية للتعامل مع الأخطاء الطبية. .
        يجب تفعيل قوانين تحاسب على تقصير الأطباء داخل المستشفيات.
        ..تفعيل حملة تنقلات للأخصائيين المركزين فى منتصف العاصمة والمراكز الحضرية الى مناطق الشدة والمناطق الريفية حتى يستفيد المواطن البسيط.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *