زواج سوداناس

عورة المناهج.!!


محسن عبد الرحمن عثمان : سرقة المقالات نوازع الشهرة

شارك الموضوع :

حكت إحدى الأمهات قصة لخصت حال التعليم في العهد الإنقاذي، تقول الأم إن طفلها الذي يدرس في الصف الخامس أساس دخل في نقاش مطول مع مدرسته في الصف، المدرّسة كانت تتحدث في الحصة عن مناطق العورة، فأشارت للتلاميذ إلى مكان العورة عند الرجل، ومضت في الشرح، أما المرأة فكلها عورة، من رأسها حتى قدميها، إحتار الطفل، ودخل في نقاش مع مدرسته، خلص النقاش إلى أن رفض الطفل حديث المدرسة ولم يقتنع به، وقال لها ما يعرفه أن (ماما ما عورة).

الصورة التي يرسمها المنهج أو الأساتذة باجتهاداتهم تختلف عن الصورة في الواقع، وهذه الحالة تخلق خللاً كبيراً واضطراباً معرفياً لدى الأطفال، وهذه القصة هي مجرد نقطة في بحر وغيرها الكثير والأسوأ منها أكثر.. قبل شهور تحدث مصطفى عثمان إسماعيل عن الحاجة لمراجعة المنهج التعليمي من الابتدائي وحتى الجامعي لخلق مُجتمع قائم على الأخلاق، ثم مضى، بحسب صحيفة الرأي العام” صورة التعليم بالقطع خلقت شباباً غير قادر على التفريق بين الصالح والطالح ويجب تشجيع التعليم باستخدام العقل”، هم يعلمون تماماً أن كثيراً من –المناهج التعليمية- الموضوعة الآن تسير في الاتجاه المعاكس للمعرفة وللمنطق حتى، فهل أدركت الإنقاذ حجم الجريمة التي ارتكبتها في التعليم لدرجة أن يُقر بعض قياداتها بذلك، أم أن إستراتيجية الهدم أتت ثمارها فلن تفرق لديهم.

ويبقى ما لحق بالتعليم من أبشع المذابح التي ارتكبتها الإنقاذ وفق تدمير ممنهج نُفذ بحرفية، فالعقلية السلفية المهووسة التي صعدت إلى السلطة ركزت على سياسة هدم عملية المعرفة ككل، هدم المعرفة هدفاً محورياً يجعل الأرضية متينة لإثمار مشروع قطيعي لا يقوم على معرفة، فقامت بإزالة المناهج القديمة وفرضت نظاماً تعليمياً قائماً على تركيز الجرعة الدينية دون فهم، ركزت فيه على ضخ المواد الدينية على حساب المواد الأخرى بما يتوافق ومشروعها المُعلن، فعمدت على التحفيظ وحقن التلاميذ بالأفكار الخلافية، والتحفيظ دون ترسيخ جوهر هذه المواد، فأصبحت ظهور التلاميذ مثقلة بالمناهج والعقول شبه عاطلة.

هل يُفيد التحسر والمراجعات وبكائيات الإنقاذيين، فالذي بين أيدينا ويُسمى جزافاً مناهج أو عملية تعليمية، لا يحتاج إلا لقرار باسئصاله فلن تنفع معه مراجعة ولا توصية مؤتمر تعليم، تلك التوصيات التي ظلت حبيسة الأدراج. لأن أساسه مشوه، ما لحق بالتعليم جنت الإنقاذ ثماره بنجاح باهر، وليس من نجاح أفضل من أن تُخرّج طفلاً يرى أمه عورة من رأسها لقدميها.!

شمائل النور

التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *