زواج سوداناس

تأشيرة خروج



شارك الموضوع :

نتفق مع الزميل الأستاذ فيصل محمد صالح في ما كتبه عن (تأشيرة الخروج)، ونوقن أن مطالبته بمراجعة ذلك القيد المزعج، والمخالف للدستور لن تحظى بأي استجابة، حتى ولو نوقشت القضية في ألف مؤتمرٍ للحوار.
* الجزئية الأكثر غرابةً والأوفر إثارةً للعجب، تتعلق بالإصرار على فرض التأشيرة على المواطنين، وإعفاء الأجانب منها.
* في كل مكان ينال المواطنون ميزات تفضيلية لا تتأتى للأجانب، ويتم تحديد قيمتين لرسوم الخدمات المتعلقة بالمياه والكهرباء والعلاج والتعليم وخلافه، واحدة بتخفيض مقدر للمواطنين، والآخر برسمٍ عالٍ للأجانب.
* أما في السودان، فلا يدفع الأجانب ضرائب، ولا تخصم من مرتباتهم رسوم التأمين (لأن أغلبهم يقيمون بطريقة غير شرعية)، ولا يتكبدون مشقة الحصول على تأشيرة خروج عند المغادرة، ويحصلون على ختم السفر من دون أن يدفعوا الرسوم المقررة على تأشيرات المواطنين.
* حتى دول الخليج الغنية، فرضت رسوماً عالية على استخراج وتجديد الإقامات ونقل الكفالات ورسوم المغادرة، وحولتها إلى مصدر دخل معتبر، وسنت قوانين صارمة تعاقب كل من يجرؤ على الإقامة فيها بطريقة غير نظامية بغرامة تحسب باليوم، بخلاف العقوبات الجنائية الأخرى التي تصل حد الحبس والإبعاد.
* في السودان يمكن لأي أجنبي انتهك القانون، وولج البلاد من أبوابها الخلفية أن (يشرعن) وجوده نظير رسمٍ زهيد، ينال بموجبه بطاقة (تسجيل)، تعفيه من المساءلة، وتمنحه إقامة دائمة، وتجعله يستفيد من الميزات التفضيلية المقدمة للمواطنين، في العلاج والمواصلات والكهرباء والدعم الموجه لبعض السلع المهمة.
* يحدث ذلك لرعايا دولة بعينها، مع أن الدولة المذكورة تعتبر الأكثر تشدداً في التعامل مع الذين ينتهكون قوانين الهجرة الخاصة بها، لأنها لا تتورع عن تحويلهم إلى المحابس، متى ما أقدموا على تجاوز المدة الزمنية المحددة للإقامة في تأشيرة الدخول، وتحاسبهم على كل يومٍ يقضونه في السجن بغرامة دولارية، تستمر إلى حين الفراغ من محاكمتهم (بالسجن والغرامة)!
* سداد رسوم تأشيرة الخروج ليس المعضلة الوحيدة التي تواجه الراغبين في الحصول على الخدمة من المطار، لأن ماكينة التصوير الوحيدة المتوافرة في المكتب الرث قديمة وكثيرة الأعطال، وإذا أصلحت وعملت فقد لا تجد من يتولى تشغيلها لتصوير المستندات المطلوبة للحصول على التأشيرة، مثل تذكرة السفر وشهادة الإجازة والرقم الوطني.
* كثيراً ما يضطر المسافرون إلى الخروج من المطار، لتصوير المستندات في مكتبات تقع في الساحة الأمامية للمطار، وإذا تم السفر في وقتٍ متأخر فقد لا يجد المسافر مكتبة تعينه على تصوير مستنداته.
* هناك قيد آخر، لم يذكره الحبيب لأنه لا يعاني منه (مثل حلاتنا) ويتعلق ببطاقة الإعفاء المؤقت من أداء الخدمة الوطنية عند السفر.
* الحصول على تلك البطاقة من المطار يتطلب عنتاً يفوق ما سرده الزميل الحبيب، ويستوجب دفع رسومٍ أعلى من المقررة للخدمة رسمياً، أما نيلها من مكاتب الخدمة الوطنية نفسها فتلك قصة معاناة، تشهد عليها الحشود المتحلقة في شارع (61)، والصفوف المتطاولة داخل مكاتب منسقية الخدمة الوطنية.
* أحمد ربك يا (عمو فيصل)، لأنك لست مطالباً بالحصول على بطاقة إعفاء مؤقت من الخدمة الوطنية عند السفر، وإلا لترددت ألف مرة قبل أن تفكر في ممارسة هوايتك المحببة.

صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *