زواج سوداناس

كاتب مصري: استقبال نظام السيسي للوفد الأمني السوري رسالة موجهة للسعودية



شارك الموضوع :

قال الكاتب الصحفي المصري جمال سلطان، إن استقبال النظام المصري للوفد الأمني السوري برئاسة اللواء علي مملوك، رئيس جهاز الامن الوطني لنظام بشار الأسد، وبدعوة مصرية، هي رسالة سياسية للسعودية، في ظل توتر العلاقة بين البلدين مؤخرا.
واعتبر سلطان في مقال له بعنوان: ” دلالات زيارة رئيس مخابرات بشار للقاهرة”، في نفس الصحيفة التي يرأس تحريرها، أن التنسيق السياسي بين مصر والنظام السوري، يعني أننا بإزاء محور سياسي مضاد للمحور السياسي الذي تقف فيه السعودية، موضحا أن هذا التنسيق في “مجال مكافحة الإرهاب”، بين النظام المصري والسوري، يدل على قطيعة كاملة بين الموقفين المصري والسعودي في الملف السوري.
ولفت سلطان إلى أن هذا اللقاء التنسيقي والتشاوري بين النظام المصري والسوري، جاء بعد يومين من اجتماع خليجي تركي شهدته العاصمة السعودية الرياض، ناقش وضع استراتيجية شاملة لمواجهة مشكلات المنطقة، معتبرا أن ذلك يفسر دعوة مصر لعلي مملوك بأنه رد على هذا اللقاء أو هذا المحور الذي بدأ يتشكل للتعامل مع أزمات المنطقة ومشكلاتها.
وأكد سلطان على أن عدم حضور مصر أو مشاركتها في اجتماع العاصمة السعودية الرياض، يعطي إشارة مؤلمة على أن “الخليج” لم يعد يعول على مصر كثيرا، أو أنه بات مقتنعا بأن القيادة المصرية لها حسابات بعيدة عن المصالح الخليجية ، وأن أولويات الأمن القومي للخليج يختلف كثيرا عن رؤية السيسي لأولويات الأمن القومي المصري، وبالتالي بدأ الخليج يبحث عن شريك آخر بعيدا عن مصر والسيسي، على حد قول الكاتب.
ووجه سلطان في مقاله العديد من الاستفسارات للرئيس المصري حول تبنيه مثل هذه السياسات قائلا: “من حقك أن تدير ظهرك للخليج الذي لك ولشعبك معه كل هذه المصالح الحيوية ، ولكن من حقنا أن نعرف المقابل، البديل، الضرورة، لصالح من نخسر الخليج، لكي نكسب نظام بشار المنبوذ عالميا والمتهم بارتكاب جرائم حرب وحشية والمجمع على أنه بلا مستقبل، انتظارا لإنهاء خطر الجماعات المتطرفة في سوريا فقط”.
وتسائل سلطان قائلا: ” هل من الحكمة أن تستقبل مصر مجرما مثل علي مملوك تطارده المحاكم الدولية لتورطه في أعمال إرهابية واغتيال شخصيات لبنانية وتهريب متفجرات للبنان”.
واستطرد سلطان موجها حديثه للسيسي قائلاً: “حسنا، ألقي دول الخليج وراء ظهرك، ولكن من حق الشعب أن تشرح له الثمن، المقابل، البديل، الدافع، الضرورة، لا يكفي الشعارات الفضفاضة عن استقلالية القرار المصري، فهي ليست محل خلاف أصلا ، لا أحد يريد ولا حتى يفكر في ارتهان القرار المصري لأي جهة كانت، لكن من حق الشعب الذي يتضرر من قرارك أن يفهم حسابات هذا القرار أو ضروراته ، الشعب الذي يدفع ـ وحده ـ الثمن في النهاية وتطالبه بالصبر على البؤس والفقر والمرض والخراب ووقف الحال ، من حقه أن يعرف السبب الذي يدفعك للتضحية بمصالحه تلك الحيوية وقوت أولاده، والبديل”.

مزمز

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *